عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 13 كانون الثاني 2017

الخروج الى الشارع ضد الفساد

هآرتس – اميلي مواتي

رئيس حكومة وناشر صحيفة التقيا قبل الانتخابات وخططا لصفقة: أنت تقوم باضعاف الصحيفة المنافسة وأنا أهتم بأن تستمر كرئيس حكومة. رغم الشعور بأن مفهوم غير مسبوق آخذ في التآكل، وافعال كانت في زمن آخر ستزعج آذان العامة، يبدو أننا وصلنا الى نقطة الغليان.

رئيس حكومة في دولة ديمقراطية يفعل بوسائل الاعلام ما يشاء وكأنها خاصة له، أو كأنها زجاجات شمبانيا وردية لزوجته. بغض النظر كيف نقلب القصة، فان ما حدث في هذه اللقاءات ليس صراعا بين معسكرات سياسية. والدليل على ذلك أن الوزراء لم يدافعوا عن هذا العمل، واغلبية المقربين صمتوا. فهم ايضا عرفوا أن الموضوع ليس نوني موزيس وامبراطورية الشر الوهمية خاصته، وأنه ليس "تسيبي وبوجي" من افلام الانتخابات لنتنياهو. وايضا ليس هناك عربيا واحدا يتم تحريض الشعب ضده. الموضوع لم يعد موضوع يمين ويسار، بل موضوع جوهري حول الديمقراطية أمام الاوليغاركية، معسكر غير مستعد للسماح بفساد السلطة المنظم ومعسكر صغير هو جزء منها.

إن كل من لا يرى نفسه جزءا من هذا الخط الفاسد – ليخرج ويقول كلمته. يمينيون ويساريون، من يؤيدون الدولتين ومن يؤيدون الدولة الواحدة، الكونفيدرالية أو الكانتونات. ليس مهما اذا كنتم اشتراكيين في الدم أو ليبراليين جدد، أو أن هذه المفاهيم بالنسبة لكم هي لغة صينية قديمة. وليس مهما ما هي مواقفكم من الشؤون المدنية وحول التجارب بالحيوانات. وايضا مواقفكم المحقة الى هنا أو هناك حول السبت، ليست هامة الآن. اتركوا هذه الجدالات لأيام اخرى ستأتي.

لا تصدقوا من يقول لكم إن ناشر صحيفة ورئيس حكومة هما شيئا واحدا. ولا تصدقوا من يحاول تسميم وعينا عندما تتم مساواة مدراء عامين للجمعيات مع منتخبي الجمهور في الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط. لا تسمحوا لأحد أن يقول لكم إن روسيا فاسدة أكثر وأن ايران ظلامية أكثر. هذا صحيح، لكن حربنا على هنا والآن.

حان الوقت لجمع القوى الديمقراطية، وهي كثيرة. هذه هي القوى التي ترى كيف أن الدولة ومؤسساتها تتحول الى عملة في يد تاجر، وكيف أن المحاكم في اسرائيل أصبحت هدفا. من يصمت الآن فهو يريد دفن نفسه من الخجل عندما يسأل الاولاد أين كنا في هذه السنين.

اخرجوا. اخرجوا الى ميدان رابين وميدان صهيون ومفترقات الشوارع، هزوا الشوارع وعودوا بصوت مبحوح من الصراخ. اتركوا الفيسبوك ونشرات الاخبار، تنفسوا واخرجوا. قوموا بالالتقاء مع الناس من اليسار ومن اليمين، الذين هم مستعدون لدفع الثمن من اجل خلق القوة المدنية المشتركة. قفوا الى جانب الناس الذين هذه هي المظاهرة الاولى في حياتهم، والذين هم غير مستعدين لتحمل هذا العفن، وغير مستعدين للبقاء في البيت.

اخرجوا كي تثبتوا للفاسدين الذين يعقدون الصفقات على حسابنا بأن جنة عدن السلطة والمال التي تُدار هنا في السنوات الاخيرة، في الوقت الذي فيه كل ولد ثالث يعتبر فقيرا، هي ليست اسرائيل خاصتنا، وأن ضرائبنا ليست صندوق العدة الخاص لهم. أثبتوا لهم أن تمسكنا بهذا المكان الذي هو بيتنا، قوي. وسيبقى بعد أن يذهبوا من السلطة. اخرجوا وأسمعوا صوتكم بالطريقة الوحيدة الناجحة، التي محظور علينا التنازل عنها. اخرجوا الى الشوارع، يا أيها الناس. فمعا سننتصر عليهم.