عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 13 كانون الثاني 2017

"اسرائيل اليوم" تضع نتنياهو على حافة السقوط

- نائب رئيس "العليا" الاسرائيلية سابقا: القضية تستوفي أسس الرشوة

- لبيد يتفوق في الاستطلاعات دون إمكانية تشكيل حكومة

- البيت اليهودي يهدد بأزمة حكومية اذا لم يصادق على قانون مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- وكالات- قال وزير إسرائيلي رفيع المستوى إنه بدأ يسود الاعتقاد في المؤسسة السياسية الإسرائيلية أن حكم بنيامين نتنياهو يوشك على الانتهاء، بينما قال مقربون من رئيس حزب العمل وكتلة "المعسكر الصهيوني"، اسحق هرتسوغ، إنهم يدعمون حكومة برئاسة رئيس حزب "كولانو" ووزير المالية، موشيه كحلون، في حال اضطر نتنياهو إلى التنحي.

ويأتي هذا الحراك في أعقاب التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو، المشتبه بتلقي منافع شخصية من رجال أعمال إسرائيليين وأجانب، وبمحاولة إبرام صفقة فاسدة بينه وبين ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون (نوني) موزيس، تقضي بتأييد الصحيفة له مقابل زيادة قوتها ووقف توزيع صحيفة "اسرائيل اليوم" مجانا.

ونقلت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عن وزير إسرائيلي رفيع قوله إن التفاصيل الجديدة التي رشحت من التحقيقات ضد نتنياهو "تغير اللعبة، ونشتم من الأجواء أن عهد نتنياهو يقترب من نهايته، وعلى المؤسسة السياسية أن تستعد لليوم الذي يليه". 

وكشفت القناة عن أن نتنياهو وموزيس ناقشا خلال الاتصالات بينهما، حجم الإعلانات التجارية في صحيفة "اسرائيل اليوم". ووفقا للقناة، فإنه يوجد إجماع في وزارة القضاء على وجود شبهة خطيرة ضد موزيس، وأن الارتباك حيال نتنياهو أكبر فيما يتعلق بالتهمة المحتملة التي ستوجه إليه، إذ يدعي قسم من المسؤولين في وزارة القضاء أن اتصالات نتنياهو – موزيس تنطوي على رشوة، بينما يدعي القسم الآخر أن التهمة هي خيانة الأمانة. 

وفيما يدعي نتنياهو أن لقاءاته مع موزيس كانت بهدف كشف سلوك الأخير، أي ابتزاز رئيس الحكومة، فإن مسؤولين في جهاز تطبيق القانون قالوا للقناة العاشرة إنه خلال التحقيق قال نتنياهو عدة روايات حول ذلك.

وفي سياق الحراك السياسي الذي تسببت به هذه التحقيقات، أفاد محلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، بأن أنباء هذه التحقيقات تعصف بالكنيست. وكتب أن مقربين من هرتسوغ يقترحون كحلون لمنصب رئيس الحكومة، إذا كان الخيار تشكيل حكومة بديلة خلال دورة الكنيست الحالية. 

 

"تستوفي أسس الرشوة"

وفي مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال بشأن التحقيق مع نتنياهو، أجريت الأربعاء، قال نائب رئيس المحكمة العليا سابقا، القاضي المتقاعد إلياهو ماتسا، إنه من الواضح لكل حقوقي مبتدئ أن القضية تستوفي أسس مخالفة الرشوة، حسب القانون.

وقال ماتسا، حسب ما نقل موقع "عرب 48"، إنه حسبما يتضح من الاقتباسات القليلة من المحادثات، بين نتنياهو ومالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، فإنها بالتأكيد تستوفي أسس مخالفة الرشوة.

وقال إن التفاصيل التي نشرت في الأيام الأخيرة، والتي تعهد بموجبها نتنياهو لموزيس بالمبادرة إلى سن قانون يمس بصحيفة "اسرائيل اليوم"، مقابل التغطية الإيجابية له في "يديعوت أحرونوت" هي "صفقة كاملة فيها مقدم اقتراح، ومقترح وتفاهم على تفاصيل، وكيفية تنفيذها، وتعهدات".

وتطرق ماتسا إلى ادعاءات مقربين من نتنياهو، والتي بموجبها فإن نتنياهو قام بتسجيل المحادثات مع موزيس، بادعاء أن الأخير حاول ابتزازه، قال إن من يشغل منصبا ويتعرض لمحاولة ابتزاز، يمكنه الاتصال بالشرطة أولا، وإذا كان رئيس حكومة فبإمكانه أن يتوجه إلى المستشار القضائي للحكومة ليقوم الأخير بتفعيل الشرطة، ولكن نتنياهو لم يفعل ذلك.

وعن التسجيلات الصوتية للمحادثات، قال ماتسا إنه حان الوقت لنشرها، لأن الحديث عن رئيس حكومة، ومن حق الجمهور معرفة ما جاء في التسجيلات. ولا يوجد سبب لتأخير النشر.

وانتقد أداء المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، وقال إن انتظاره كل هذه الشهور أمر مثير للاستغراب، وهو يتدخل بشكل غير معقول في إجراءات التحقيق.

ولفت في هذا السياق إلى اقتراح مفاده أنه بسبب العلاقة الخاصة لمندلبليت مع نتنياهو، وعدم قدرته على العمل في هذا الشأن بشكل مستقل، فإنه بإمكانه أن يمنح صلاحياته لأحد القائمين بأعماله، أو المدعي العام، لإدارة الملف كما يجب.

 

التحقيق مع سارة

وحققت الوحدة القطرية لمكافحة الفساد في الشرطة الإسرائيلية (لاهف 433) مع سارة ، زوجة نتنياهو، حول الشبهات الجنائية ضد زوجها بالحصول على هدايا ثمينة يقدر ثمنها بمئات آلاف الشواقل، حصل عليها من رجال أعمال إسرائيليين وأجانب، بينهم أرنون ميلتشين وجيمس باكر.

وحققت الشرطة الإسرائيلية هذا الأسبوع مع عضو الكنيست ايتان كابل، من كتلة "المعسكر الصهيوني"، والذي طرح قانون "اسرائيل اليوم" الهادف إلى وقف توزيع صحيفة بالمجان، ويدعي كابل أنه لم يكن على علم بالاتصالات بين نتنياهو ومالك "يديعوت أحرونوت". كما حققت الشرطة مع الوزير ياريف ليفين بهذا الخصوص.

كما حققت الشرطة يوم الاحد الماضي، مع وزير السياحة ياريف ليفين، المقرب من نتنياهو حول ما اذا تشاور نتنياهو معه في عام 2014، بشأن دفع القانون الذي استهدف تقييد صحيفة "اسرائيل اليوم"، وذلك بصفته رئيس الائتلاف ومن ثم رئيس لجنة الكنيست آنذاك. ومن المتوقع ان يدلي الوزير زئيف الكين ايضا بافادته في هذا الملف.

وكرر نتنياهو خلال جلسة سكرتارية الليكود عدم وجود شيء، وقال: "يحظر علي كشف التفاصيل، لكنه يمكنني القول الآن بعد ان عرفت كافة التفاصيل انه لن يخرج من هذا شيء لأنه لا يوجد شيء".

 

لبيد يتفوق في الاستطلاعات.. ولكن!

وأظهر استطلاع نشره موقع "واللا" العبري أمس التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو، لم تؤثر على الخريطة السياسية وتوازن القوى في إسرائيل.

فقد أظهر الاستطلاع أن معسكر اليمين يتفوق على معسكر الوسط اليسار، ومطابق لتوزيعة المقاعد الحالية في الكنيست، على الرغم من أن هذا الاستطلاع أظهر ارتفاع قوة حزب "هناك مستقبل" من 11 مقعدا في الكنيست إلى 27 مقعدا فيما لو جرت الانتخابات العامة الآن، وتراجع مقاعد حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، من 30 مقعدا حاليا إلى 24.

ورغم أن نتنياهو مشتبه بمخالفات جنائية يمكن أن تطيح به، إلا أن 37% قالوا إنه الأنسب لرئاسة الحكومة، بينما رأى 33% أن رئيس "هناك مستقبل"، يائير لبيد، هو الأنسب، وقال 30% إنهم لا يعرفون من الأنسب لهذا المنصب.

وقال موقع "واللا" انه عندما تم تخيير مجمل المستطلعين بين نتنياهو ولبيد، فإن لبيد حصل على "معطى إيجابي"، لكن بين المستطلعين اليهود تفوق عليه نتنياهو، إذ قال 42% إن نتنياهو الأنسب لرئاسة الحكومة و32% رأوا أن لبيد الأنسب.

وفيما يتعلق بتمثيل باقي الأحزاب والكتل في الكنيست، أظهر الاستطلاع زيادة قوة "البيت اليهودي" من 8 مقاعد إلى 13 مقعدا، وتراجع القائمة المشتركة من 13 مقعدا إلى 12، وزيادة مقاعد "اسرائيل بيتنا" من ستة مقاعد إلى تسعة.

ويبدو أن معظم المقاعد التي حصل عليها "هناك مستقبل" كانت نتيجة انهيار "المعسكر الصهيوني" الذي تهاوى تمثيله في الكنيست من 24 مقعدا حاليا إلى 9 مقاعد فقط.

وتوقع الاستطلاع تراجع تمثيل حزب "كولانو" من 10 مقاعد إلى ستة، بينما ستحافظ الكتل الحريدية (الاحزاب الدينية)، شاس و"يهدوت هتوراة" على تمثيلها وتحصل كل واحدة على 7 مقاعد، وسيزداد تمثيل حزب ميرتس بمقعد واحد ويحصل على 6 مقاعد.

ووفقا لنتائج هذا الاستطلاع فإن قوة معسكر اليمين – الحريدين تبلغ 66 مقعدا ولن يكون بإمكان لبيد تشكيل حكومة بأي حال.

 

"البيت اليهودي" يهدد  

واعربت مصادر في حزب "البيت اليهودي" الذي يرأسه نفتالي بينيت عن معارضتها لتجميد قانون التنظيم (مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة لتنظيم المستوطنات).  ونقلت صحيفة "اسرائيل اليوم" العبرية في عددها الصادر أمس عن نائب وزير الجيش ايلي بن دهان قوله انه سيتم دفع القانون كالمعتاد، فيما هدد النائب بتسلئيل سموطريتش بأزمة سياسية اذا لم يتم دفع القانون.

وكان قادة احزاب الائتلاف الحكومي اتفقوا بعد التصويت على القانون في القراءة التمهيدية بأنه لن يتم دفعه بعد المصادقة عليه في القراءة الاولى، وهذا ما حصل. لكن نواب البيت اليهودي يطالبون الآن بمواصلة سن القانون والتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة.