عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 28 كانون الأول 2016

تجديد رخصتي "الاتصالات" و "جوال" بـ 290 مليون دولار أميركي

لمدة عشرين سنة

رام الله– الحياة الجديدة- جددت الحكومة رخصتي شركة الاتصالات الفلسطينية الثابتة "بالتل" وشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال" لمدة عشرين عاما اعتبارا من تاريخ 16/11/2016 وبمبلغ 290 مليون دولار اميركي، وبعد أن قامت  كلتا الشركتين  باستكمال كافة الاجراءات الرسمية اللازمة لتجديد الرخصة.

وتم التوقيع بحضور وزير المالية شكري بشارة ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. علام موسى والمستشار القانوني للرئيس حسن عوري وعمار العكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية.

وأشار بشارة الى انه تم تشكيل فريقي عمل بقرار من مجلس الوزراء، للتفاوض فيما يخص الشق المالي برئاسة وزير المالية التخطيط وفريق ثاني برئاسة وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعليه ارتأت وزارة المالية والتخطيط أن تستعين بخبرات دولية كي تبدي توصياتها بناءً على المعايير الفُضلى لتحديد قيمة الرخصة ودام هذا الجهد على مدار أربع شهور من شهر حزيران حتى شهر تشرين الأول ورفعت التوصيات واستنتاجات الشركة للرئيس محمود عباس للإطلاع عليها.

وأضاف بشارة: بناء عليه أصدر الرئيس عباس مرسومه بتشكيل لجنة للتفاوض برئاسة وزير المالية والتخطيط ووزير الاتصالات ووتكنولوجيا المعلومات أ. دعلام موسى وحسن العوري المستشار القانوني للرئيس، وعقد منذ ذلك التاريخ مجموعة من اللقاءات والحوارات دونت في محاضر وانتهت برفع توصيات اعتمدت أخيراً من قبل الرئيس ومجلس الوزراء بناءً على الخيار المعتمد.

وقال بشارة "من خلال التفاوض مع الشركة ومن خبرتي الشخصية من واقع عملي السابق فإنني أعلم مدى التحديات والمعيقات والصعوبات التي تعرضت لها الشركة منذ تأسيسها والآن كمواطن فلسطيني أعتز بما وصلت له الشركة من إنجازات وتطور، إذا أخذنا أن حصتها في سوق المال الفلسطيني 35%  وتشغل 3000 موظف وتقدم خدمات مرتبطة بحياة كل مواطن فلسطيني"، مضيفاً إن شركة الإتصالات تعتبر صرحا وطنيا نفتخر به وبمدى مساهمته في الاقتصاد الوطني وبناء الدولة.

واعتبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تجديد رخصة شركة الاتصالات وشركة جوال خطوة نحو بناء وتطوير قطاع الاتصالات الفلسطيني، مؤكدا ان توقيع الاتفاقية جاء ليصب في مصلحة المواطن الفلسطيني بالدرجة الاولى الذي يتوق الى التمتع بأفضل الخدمات والاسعار، قائلا "لقد اعتمدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أفضل الاجراءات العالمية حيث عمدت الى الاستعانة بأفضل بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال وتم إستقدام شركة عالمية مختصة "برايس ووتر هاوس" pwc والتي لها باع وتاريخ طويل في العالم لتقييم الموضوع ، حيث قامت pwc بتفديم توصياتها بهذا الشأن لمساعدة الحكومة في عملية التفاوض مع الشركات اضافة الى الاستعانة  بخبرات الاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي وتجارب الدول المحيطة".

وشدد د. موسى على أن الحكومة واللجان المختصة التي تم تشكيلها لادارة ملف تجديد  الرخصة من كافة الجهات المعنية، سعت الى أن تكون الرخصة متوازنة وحرصت على ان تكون مرنة لتواكب التقدم الحاصل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منوها أن قطاع الاتصالات الفلسطيني يتعرض  لتحديات كبيرة  بسبب معيقات الاحتلال وسعيه الدائم للتغلغل في السوق الفلسطيني .

واثنى موسى على الدور الكبير الذي لعبته طواقم وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة المالية، وكذلك ادارة الشؤون القانونية في الرئاسة، من خلال المعايير المهنية والاسس التي بنوا عليها القرار بتجديد الرخصة لشركة الاتصالات وشركة جوال، وانسجام ذلك مع رؤية الانطلاق بفلسطين وتطورها تكنولوجياً، لتكون في مصاف الدول المتقدمة على هذا الصعيد.

وبين موسى أن تجديد الرخصة لشركة الاتصالات وشركة جوال، يدلل على عمق واستراتيجية العلاقة ما بين القطاعين العام "ممثلا بمؤسسات دولة فلسطين" والقطاع الخاص، والدور التكاملي بينهما، حرصا على مصلحة المواطن، في الوقت الذي يواجه شعبنا بكل قطاعاته ضغوطا لا تخفى على أحد في معركته من اجل انتزاع دولته الفلسطينية، وهو ما يحملنا جميعا  مسؤولية كبيرة .

وشكر صبيح المصري رئيس مجلس ادارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية، الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله واللجنة الرئاسية الخاصة بتجديد رخصة مجموعة الاتصالات.

واعتبر المصري أن تجديد رخصة شركتي بالتل وجوال إنما هو إستكمال لمسيرة نجاح امتدت على مدار السنوات الماضية التي كانت مليئة بالتحديات والعقبات اولها المنافسة غير الشرعية من شركات اسرائيلية أخترقت واستباحت السوق الفلسطيني وما زالت حتى اليوم، مؤكدا أننا أبدينا تصميما منذ البدايات على النجاح وقيادة التحدي بكوادر فلسطينية واصلت العمل من أجل النهوض بقطاع الاتصالات وتقديم خدمات نوعية والوصول الى كافة أبناء الشعب الفلسطيني، مشددا على أن مجموعة الاتصالات اثبتت للجميع انها قادرة على نقل التكنولوجيا العالمية ووضعها بين يدي الانسان الفلسطيني، ليستفيد منها في مختلف مجالات عمله.

واردف المصري قائلا: إن مجموعة الاتصالات ستبقى العمود الفقري وعصب الاقتصاد الفلسطيني الوطني، مشيراً بهذا الصدد الى حجم قطاع الاتصالات في السوق الفلسطيني ومساهمة في بناء اقتصاد قوي وتحقيق حلم شعبنا بمؤسسات قوية.

الى ذلك قال عمار العكر الرئيس التنفيذي إن تجديد الرخصة وانجاز هذا الملف يُمكن المجموعة من وضع استراتيجيتها للعمل خلال العقدين القادمين، مشيراً الى ان كادر مجموعة الاتصالات يقوم دائما بعمل متواصل لمواكبة التطورات التكنولوجية، والتعامل مع هذه التطورات، والتغلب على ما تحمله من نقل ايرادات الاتصالات الى الشركات العملاقة مثل فيسبوك وغوغل وابل وغيرها.

وتطرق العكر الى مماطلة اسرائيل بموضوع ترددات الجيل الثالث، وتأخير منحها للجانب الفلسطيني، مشيراً الى جاهزية كوادر مجموعة الاتصالات الفلسطينية لتشغيل هذه الخدمة بعد 6 شهور من منحها وذلك ايماناً منها بضرورة الحفاظ على مكانتها وحيويتها، وحق الانسان الفلسطيني ان يتمتع بهذه الخدمة، ولو متأخراً، محملاً اسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التأخير.

وحول اولويات المجموعة للفترة المقبلة قال العكر انها تتجسد في إطلاق الجيل الثالث وتهيئة المجموعة وشركاتها للتعاطي مع المتغيرات السريعة في هذا القطاع، رغم ان الاستثمار في الجيل الثالث غير مجدٍ، لان المعدات الخاصة بالجيل الثالث ستصبح بلا فائدة مع حلول 2022.  والاولى هو الاستثمار في الجيل الرابع بدلاً من الثالث لكن تبقى الترددات خاضعة لتحكم الجانب الاسرائيلي ما دام الاحتلال قائماً.