اغتصبوا أرضًا و"استحقوا" تعويضًا خياليًا..!

بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة- أوضحت منظمة (كرم نابوت) الإسرائيلية، بعض المعلومات الغائبة عن وسائل الإعلام، فيما يخص ما يطلق عليها البؤرة الاستيطانية (عمونا)، بعد تخصيص حكومة الاحتلال مبلغ 130 مليون شيقل من أجل "تعويض" المستوطنين في عمونا وعائلات المستوطنين التي تسكن في تسعة بيوت داخل مستوطنة عوفرة.
وقدمت المنظمة خلفية عن الموضوع، مشيرة إلى ان مستوطنة عوفرة، أقيمت منتصف السبعينيّات من القرن الماضي على أراضٍ كان الحكم الأردنيّ قد بدأ في عام 1966، بمصادرة 220 دونمًا من أراضي القريتين سلواد وعين يبرود، لإقامة قاعدة عسكريّة، ولكنها لم تكتمل، مع احتلال ما تبقى من أراض فلسطينية في حزيران 1967م.
وفي عام 1977م، أصدرت دولة الاحتلال أمر مصادرة آخر لمساحة مماثلة لما كان مقررًا وفق المصادرة الأردنيّة. وهي المساحة التي خُصصت رسميًّا من أحل إقامة مستوطنة عوفرة. مع ذلك، وفي بداية الثمانينيّات بدأ مستوطنو عوفرة بالسيطرة على أراض خاصة لم يشملها أمر المصادرة. مع مر السنين تحول هذا الغزو إلى سيطرة على مساحات واسعة حول المستوطنة.
في النصف الثاني من سنوات التسعينيّات (بعد تعبيد شارع التفافي رام الله الذي فصل قرية عين يبرود عن جزء كبير من أراضيها الواقعة شرقيّ القرية)، قامت شركة أمانا (المتورطة في بناء آلاف البيوت بشكل غير قانوني في الضفة) ببناء حي "غبعات تسفي"، الواقع كله على أرض خاصة تابعة لسكان قرية عين يبرود. ورغم أن ما تسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال أصدرت أوامر هدم لجميع البيوت في الحي الاستيطاني، لكن هذه الأوامر ظلت حبرًا على ورق. بالتوازي، وفي الجهة الشرقيّة لمستوطنة عوفرة بدأت في أواخر التسعينيّات عمليّة سيطرة على الجبل الذي أقيمت عليه البؤرة الاستيطانيّة عمونا، والواقعة كلها على أراض بملكيّة خاصة تعود لفلسطينيين معظمهم من سكان قرية سلواد.
وفي أواخر سنة 2007، وبعد أكثر من 20 سنة منذ بدء بناء حي "غبعات تسفي" الاستيطاني، بدأت شركة "أمانا" في بناء ثمانية بيوت في وسطه وبالتوازي تم بناء البيت التاسع على بعد 200 متر من الجنوب.
تقول المنظمة الإسرائيلية: "البيوت التسعة هذه، مثل جميع البيوت في المنطقة، بنيت بالطبع بشكل غير قانونيّ على أراضي سكان عين يبرود. توجه سكان القرية إلى الإدارة المدنيّة بطلب إيقاف عمليات البناء ومنع إسكان البيوت، وبسبب عدم اتخاذ أية إجراءات في هذا الموضوع، قام سكان عين يبرود بتقديم التماس عاجل إلى المحكمة العليا في بداية شهر حزيران 2008، بطلب إلزام دولة إسرائيل تنفيذ الأمر الذي امتنعت حتى الآن عن تنفيذه".
وتضيف في تقرير لها: "من أجل إفشال صدور أمر مؤقت من المحكمة العليا الذي كان دون شك سيمنع السكن في تلك البيوت، عمل المستوطنون على تسريع بناء البيوت وقام راب مستوطنة عوفرة آفي غيسر بالسماح بمواصلة أعمال البناء أيام السبت".
وبالفعل تم استكمال البناء ونجح المستوطنون في السكن بتلك البيوت بطرق الخداع. بعد ست سنوات ونصف السنة، وفي الثامن من شباط 2015، أمرت المحكمة العليا بهدم البيوت التسعة حلال سنتين.
وتعلق المنظمة: "ينبغي معرفة هذه المعلومات من أجل معرفة من هم الناس الذين ترمي عليهم حكومة إسرائيل مبلغًا خياليًّا يصل إلى 130 مليون شيقل".
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى