عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 18 كانون الأول 2016

الساري الهندي يتسلل إلى أعراس غزة

استراحة الحياة

نور توفيق الحج

ترغب رغدة ياسين (٢٢عاما) أن يكون عرسها بنكهة هندية، بدءا من ملابسها وملابس عريسها، وصولا إلى الرقصات، حتى لو أدى ذلك إلى مشاركتها العريس عبء تحقيق ذلك.

وتنتشر في غزة مثل هذه الطقوس الجديدة على الأعراس الفلسطينية، وتؤيد رغد ذلك بشدة، فهي ترى أنها تعطي الحفل جوا من البهجة وتعمل على كسر الروتين المعتاد عليه في التقاليد الفلسطينية. ولا ترى أن هذه التقاليد رجعية أو مخالفة لديننا إلا في طقوس بسيطة.

وفيما تلقى هذه الطقوس رواجا في قطاع غزة، ترى إيتا بشير أن مثل هذه العادات لا تشكل أهمية كبيرة، فهي مجرد إضافة يمكن الاستغناء عنها، فهي شخصيا غير معنية بها في حفل زفافها، مؤكدة أنها تشكل أيضا عبئا ماديا هي في غنى عنه.

ويقول رفيق العشي الذي يملك متجرا ملابس إن الاقبال على شراء الملابس الهندية غير كبير نظرا لغلائها مقارنة بالملابس التقليدية. وقد يتعدى سعر الزي الواحد ٥٠٠ شيقل في حالة اقتنائه، أما في حالة استئجاره فسيكلف نحو ٢٠٠ شيقل. ورغم ذلك يقوم البعض بشرائه للمناسبات لما فيه من الغرابة والجدة.

"غزو فكري" جديد

وترى الأخصائية الاجتماعية أ.نجاة الحاج أن الظاهرة هذه عبارة عن "غزو فكري" جديد، فالغزو لا يترك وسيلة يدخل بها إلى العقول والبيوت.

وتؤكد أن هذه طقوس حفلات الزفاف الجديدة تشكل عبئا على الرجل، يرهق ماديا ونفسيا، وقد ينعكس لاحقا على على الحياة الزوجية واستقرارها.

وتشير الحاج إلى أن شعبنا يعاني الكبت، ويبحث عن عما يجعله ينسى واقعه القاسي، ويختلف أسلوب التفكير والقدرة على الصبر من شخص لآخر وينعكس ذلك على أساليب التنفيس، فبعضها يكون سليما، والآخر قد يكون ذا أثر سلبي على حياته.

وتعتبر الحاج أن هذه الطقوس تقليد أعمى يجب ان يعمل الجميع على التوعية تجاهه.