النتشة يرفض أية محاولات للمساس باستقلالية هيئة مكافحة الفساد
عطا الله: جهاز الشرطة بحاجة الى 3000 عنصر جديد

اريحا- الحياة الجديدة- منتصر حمدان- اعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، رفضه التام لأي محاولات أو مساع للمساس باستقلالية عمل الهيئة مهما كانت المبررات، معتبرا ان مثل هذه المحاولات ستعمل على تقويض مصداقية الهيئة وهز ثقة المواطنين بعملها.
جاءت اقوال النتشة في كلمة له امام الصحفيين المشاركين في المؤتمر الثالث بعنوان "الاعلام ودوره في مكافحة الفساد"، الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع شبكة امين الاعلامية في مدينة اريحا لمدة يومين.
وردا على سؤال حول قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إحالة مشروع قرار بقانون بشأن المؤسسات العامة والمؤسسات المستقلة ماليا وإداريا، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته، وإبداء الملاحظات بشأنه، الذي يعني ضم هذه المؤسسات تحت مرجعية الحكومة، قال النتشة: "لا يمكن الحديث عن هيئة وطنية لمكافحة الفساد في حال فقدت استقلالية عملها". وأكد النتشة تلقي الهيئة مشروع القانون، واعتبره في حال اقراره مساسا باستقلالية عمل الهيئة.
ومن المقرر ان تنتهي الفترة القانونية لتولي رفيق النتشة منصب رئيس الهيئة قبل منتصف العام المقبل، بعد ان امضى في هذا المنصب قرابة 7 سنوات بعد قرار الرئيس محمود عباس في تموز 2010 تعيين النتشة في منصب اول رئيس لهيئة مكافحة الفساد، حيث دافع النتشة في اكثر من مناسبة ولقاء عن اهمية وجود هيئة مستقلة لمكافحة الفساد وتمارس عملها بحيادية ومهنية عالية لضمان حماية المال العام.
عطا الله: جهاز الشرطة بحاجة 3000 شرطي في مدن الضفة
بدوره، كشف مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله، عن وجود نقص كبير في قوام عناصر وافراد الشرطة في الضفة، في حين كشف عن فتح تحقيق جدي في قضية هروب ثلاثة محتجزين من سجن الخليل، للوقوف على اسباب وكيفية وقوع عملية الهروب من السجن، مؤكدا انه تم القاء القبض على احد الفارين واعادته للسجن في حين بقي اثنان آخران فارين من وجه العدالة.
واوضح عطا الله ان عدد افراد وعناصر الشرطة حاليا لا يزيد عن 8500 شرطيا يخدمون في جميع مدن الضفة في حين ان ما يحتاجه جهاز الشرطة من عناصر وافراد يصل الى 11500 شرطيا للقيام بواجبات جهاز الشرطة تجاه المواطنين.
واقر عطا الله بوجود حالة نقص حقيقي في قوام عناصر وافراد الشرطة في الضفة، مشيرا الى ان عدد افراد وعناصر الشرطة كان يصل قبل تسلمه منصبه الى 6000 شرطي في الضفة في حين ان عددهم كان يصل الى 14 الفا في قطاع غزة.
وقال عطا الله في كلمته امام الصحفيين:" تمكنت من رفع عدد عناصر الشرطة من 6000 الى 8500 شرطيا منذ ان توليت منصبي، ونحن بحاجة الان لرفع هذا العدد الى 11500 شرطي للخدمة في هذا الجهاز الحيوي الذي يعمل على تماس مع احتياجات المواطنين وضمان امنهم وسلامتهم وامن ممتلكاتهم"، موضحا في هذا الاطار ذاته الى نقص شديد في قبول الاعداد الجديدة من ابناء شعبنا في هذا الجهاز.
واضاف:" عدد المنتسبين الجدد للجهاز لا يزيد عن حجم دورة شرطية واحدة سنويا.
وشدد عطا الله على انه رغم النقص العددي في كوادر وعناصر قوى جهاز الشرطة، الا ان هذا الجهاز يعمل بكفاءة عالية في متابعة كافة القضايا المرتبطة بامن وحماية المواطن وممتلكاته من خلال 22 دائرة تابعة لجهاز الشرطة، مؤكدا اهمية دعم واسناد هذا الجهاز بالكوادر البشرية وزيادة عدده عبر تخصيص المزيد من الاعتمادات المالية بما ينسجم مع متطلبات واحتياجات الجمهور الفلسطيني، ويساهم في ضمان تجديد الدورة الدموية في هذا الجهاز عبر رفد بدماء شابة جديدة.
وفيما يخص معاقبة افراد وعناصر وضباط الشرطة ممن يرتكبون مخالفات او تجاوزات قال اللواء حازم عطا الله:" نعم هناك عقوبات اتخذت بحق عناصر وافراد وضباط نتيجة ارتكابهم مخالفات وتجاوزات، لكنه لا يتم نشر مثل هذه العقوبات". موضحا عدم جواز ايقاع اكثر من عقوبة على الشرطي الذي يرتكب مخالفات لان نشر العقوبة واسم الشرطي للجمهور تعتبر عقوبة اخرى بحق هذا الشرطي الذي اتخذ بحقه عقوبة رسمية داخلية.
ورفض عطا الله بشدة القبول بمنطق نشر تفاصيل ملفات لها علاقة بالواقع الاجتماعي والاسري حفاظا على بنية المجتمع وتماسكه، مشددا على ان جهاز الشرطة هو جهاز مؤتمن على حياة المواطنين وشرفهم وسمعتهم واعراضهم ولا يمكن له القبول بمنطق نشر تفاصيل حول هذه الملفات باي شكل من الاشكال.
وفي كلمته، قال نائب مدير جهاز المخابرات العامة العميد عزام زكارنة إن هناك الكثير من القضايا التي يمكن الحديث فيها، والتي تحتاج الى تنظيم بقانون، مؤكدا دعم الجهاز لحرية الصحافة، لكن هناك قضايا لها خصوصية تتعلق بالأمن القومي الفلسطيني التي يجب ان نحافظ عليها.
واشار زكارنة الى ان هناك بعض الاخطاء، لكن هذه اللقاءات تخفف وتغلق فجوات يمكن ان تنشأ بين الاجهزة والصحفيين، فالصحفي يبحث عن الحقيقة التي يجب ان تنقل، لذلك يجب ان يكون هناك نظام يحدد هذه العلاقة.
وفي ختام اللقاء، أوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة قيام الهيئة بإعلان قرارات المحكمة المختصة بجرائم الفساد بالإضافة للإعلام الذي يتم من خلال مجلس القضاء الأعلى للإعلام القضائي، بحيث يتم تضمين بعض المعلومات المتاحة بالقضية التي تم الحكم فيها وتطوير المنظومة القانونية والتشريعية في فلسطين وخاصة فيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية وتعديل قانون المطبوعات والنشر واقرار قانون عقوبات فلسطيني، والاسراع في إقرار قانون الحق في الوصول الى المعلومات، واعتماد الاستراتيجية الاعلامية لهيئة مكافحة الفساد، والعمل على ادراج الملاحظات من كافة الشركاء والمشاركين والمهتمين والعمل على نشر المسودة وتعميمها لأخذ ملاحظات حولها، وتشجيع الصحفيين لحضور جلسات المحاكم بقضايا الفساد، وتطوير المساقات الجامعية الخاصة بالصحافة الاستقصائية والاعلام الجديد، ورفع معايير جودة التدريب من الناحية التقنية ووسائل الاتصالات الجديدة. كما قدمت توصيات تتعلق بدعم ورعاية كافة المبادرات الخاصة بالتحقيقات الاستقصائية في وسائل الاعلام المحلية، وطالب المشاركون هيئة مكافحة الفساد بالاستمرار بالإعلان جوائز سنوية تمنح للصحفيين لقيامهم بتغطية قضايا الفساد عبر وسائل الاعلام بأنواعها وبالشراكة مع المؤسسات ذات العلاقة. كما طالب المشاركون بضرورة منح موضوع التوعية والوقاية من الفساد وتخصيص برامج مساحات اعلامية اوسع لهذا المجال، وأكد المشاركون على ضرورة تفعيل مدونة السلوك المهني المعمول بها في نقابة الصحفيين بما يخفف من احتجاجات المؤسسات والجمهور على الصحفيين والتغطيات.
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى