كيف يختارون تخصصاتهم الجامعية؟

رام الله- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- تخرج الجامعات الفلسطينية سنويا الآلاف من الطلبة، بتخصصات عدة، وبعض الخريجين درس تخصصه الجامعي؛ لأنه يحبه ويطمح لأن يصل إلى هدف معين أو منصب معين فيه، وبعضهم اختاره كونه تخصص جديد ربما يجد من خلاله فرصة أفضل للعمل، وبعضهم أجبر على تخصصه. وعلى كل الحالات، بعد التخرج نصطدم بالواقع الوظيفي، حيث لا وظائف، وإن وجدت وظيفة ربما تكون بغير تخصصك، فالبعض درس الإدارة وعمل بالصحافة، والاخر درس الهندسة وعمل في المستوطنات، لأنه لم يجد عملا بنفس تخصصه الجامعي، وقبل مضطرا بأي عمل آخر حتى لا يكون عاطلا عن العمل...
"حياة وسوق" استطلع بعض الآراء حول سبب اختيار الطالب لتخصصه الجامعي، وفي أي المجالات عمل بعد التخرج.
هناء خلف- 27 عاما... تعمل بالشؤون الادارية في سلطة الطاقة
كان تفكيري بالتخصص الدراسي بعيدا عن التخصصات المطلوبة بالواقع العملي، لأنني كنت صغيرة ولم ادرك احتياجات السوق من التخصصات، وقد حصلت على معدل 96% في الثانوية العامة "التوجيهي" وبحثت عن تخصص مختلف عن الآخرين، لأتميز عنهم وأجد وظيفة بسهولة، ولذلك اخترت دراسة ادارة عامة، لأنه كان تخصصا جديدا في جامعة بيرزيت، لكن بعد انتهاء دراستي لم أجد عملا بهذا التخصص لأنه كان حديثا، فقد كانت دفعتي هي الثانية، والوظائف لا تنزل بهذا المسمى بل تحت مسمى "تجارة" ولذلك ندمت على الاختيار وتمنيت لو درست تجارة.
كما أن تخصص التجارة والادارة العامة شبيهات ببعضها، لكن التجارة معروفة اكثر ومرغوبة أكثر.
وبعد خمس سنوات على التخرج والبحث عن وظيفة بأروقة المؤسسات وجدت وظيفة بتخصصي والحمد لله.

انتماء حامد –25 عاما – تعمل في شركة NetZone
درست هندسة حاسوب، واخترته لأنه كنت أرغب أن اكون مهندسة، وكنت أسمع أن هذا التخصص مطلوبا ومرغوبا وله مجال بالوظائف كثيرة، لكني بعد التخرج عملت بوظائف أخرى وبعد فترة تمكنت من الحصول على وظيفة بتخصصي.
ندمت بالبداية على الاختيار، فلم اجد بديلا عن تعبي، والرواتب سيئة، ويوجد استغلال ويوجد طلاب كثر درسوا هذا التخصص، لكن لو وفرت لي فرصة الاختيار من جديد لاخترت تخصص الهندسة، لأنني درست بالتوجيهي علمي، ولا ارغب بدخول تخصص الرياضيات او الفيزياء لأصبح معلمة بالنهاية، ولانني لا أحب مجال التدريس.
غيث غيث – 31 عاما- اعلامي في بلدية الخليل 
درست بكالوريس محاسبة، لأني لم احصل على معدل عال في التوجيهي، ولم يكن هناك خيارات للتخصصات كثيرة أمامي، فاضطررت لدخول تخصص المحاسبة في جامعة القدس المفتوحة، لكنني بعد التخرج لم أعمل بوظيفتي، وعملت بالهواية التي احب وهي الصحافة، وأنا حاليا اعمل اعلاميا في بلدية الخليل، بالاضافة الى مراسل في صحيفة الحياة الرياضية في الخليل.
حاليا أشعر بالندم على اختيار التخصص، لأنه لم يكن مناسبا. وأصبحت مهنتي الاساسية الاعلام، وهي هوايتي قبل دخولي الجامعة، وكل عملي بالاعلام، كما انني الناطق الاعلامي لنادي طارق بن زياد.
مصطفى أبو عابد- 30 عاما- ادارة أعمال
درست ادارة الاعمال في جامعة النجاح الوطنية، لكنني لم اجد عملا جيدا في الضفة الغربية، فتوجهت باحثا عن عمل في الخارج، وقد وجدت عملا جيدا في نفس تخصصي، وانا اعمل الآن في قسم النقل والتصدير بشركة الاتحاد للمناجم والنقل البحري، بإمارة الفجيرة، في الإمارات العربية المتحدة
آلاء راضي- 28 عاما- بي بي سي ميديا اكشن
رغم انه كان نفسي أدرس ديكور داخلي، لانني احب الالوان والتصميم كثيرا، الا انني اخترت دراسة أدب الانجليزي، لانه كان معروفا ان من يدرس الانجليزي يجد وظيفة بسرعة أكبر من أي تخصص آخر، كما أنه يجلب مردودا ماديا أكثر، وتخصص اللغة الانجليزية مطلوب كثيرا في سوق العمل، لذلك توجهت لدراستها.
ورغم دراستي هذا التخصص لمزاياه العديدة، الا انني لم اجد عملا به، وعملت في مجال الابحاث، وساعدتني اللغة في هذا العمل كثيرا، ومن ثم اكملت ماجستير ديمقراطية وحقوق انسان في جامعة بيرزيت.
سجى حسني- محامية
درست تخصص تربية اسلامية، وكان اختيار التخصص والجامعة اجباريا بسبب انتشار الحواجز والانتفاضة الثانية، وليس بناء على رغبتي، ولا أعمل حاليا في مجال تخصصي، لانني بعد التخرج من تخصص التربية الاسلامية تدربت لمدة سنتين وأصبحت محامية شرعية، والمحاماة كانت رغبتي منذ البداية قبل دخول الجامعة، وقد حققتها.
غرام مناصرة- 20 عاما- طالبة بكلية الاعلام في جامعة بيرزيت
لكل منا حلم، وتخصصي الجامعي هو بمثابة حلم طفولة وحلم حياة اسعى لتحقيقه، واخترت هذا التخصص لأن الاعلام يساعد في إيجاد حلول لكثير من المشاكل التي تواجهنا في حياتنا كما يعبر عن عقلية الجماهير وروحها واتجاهاتها، واخترته لأنني أريد التعرف على المجتمع من حولي.
ومن خلال دراستي بقسم الاعلام اتيحت لي الفرصة في التفكير والتحليل وعدم أخذ الامور بسطحية، وأصبحت انظر للأمور بعين فاحصة لمعرفة ابعاده وعدم الاكتفاء بالشكل الظاهر، ووجدت أن هذا التخصص يحتاج الى الكثير من العمل والمثابرة، والصبر والجهد من أجل أن يصل الشخص للتميز واثبات نفسه.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
مؤسسة ياسر عرفات تفتح باب الترشيح لجائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام 2026
الاحتلال يقتحم سفن مساعدات متجهة لقطاع غزة في المياه الدولية قرب اليونان
الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من بلدة اذنا غرب الخليل
حالة الطقس: أجواء صافية وارتفاع على درجات الحرارة
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
ارتفاع عدد شهداء عدوان الاحتلال على لبنان إلى 2576 شهيدا