عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 تموز 2015

غزة.. اللاجئون يطالبون العالم بالالتزام بمسؤولياته الاخلاقية تجاههم

غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - عبر المواطنون في قطاع غزة خلال وقفات احتجاجية أمام مقرات الأونروا عن رفضهم القاطع لسياسة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) القاضية بتقنين نشاطها بحجة معاناتها من عجز مالي، والمس برواتب موظفيها، مطالبين العالم بالالتزام بمسؤولياته الاخلاقية تجاههم.

فقد نظمت اللجان الشعبية للاجئين في مخيمات قطاع غزة الثمانية اعتصامات سلمية أمام مقرات الأونروا رفضاً لسياستها وتقليص خدماتها التي تقدمها لجموع اللاجئين.

وشارك في الاعتصامات مدير عام المخيمات ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية وقيادات العمل الوطني وعدد من الوجهاء والمخاتير وممثلين عن المؤسسات الشعبية والرسمية بالإضافة إلى عدد من الحالات الاجتماعية المتضررة وأصحاب البيوت المهدومة وبعض الكوادر النسوية.

وقد طالب المعتصمون وكالة الغوث الدولية كونها المسئول الأول عن اللاجئين التراجع عن قراراتها الجائرة والسعي نحو توفير خدمة أفضل للاجئين والبحث عن قنوات مالية بديلة لسد العجز في موازنتها وتطوير خدماتها ولا سيما في برنامج التعليم والصحة.

ففي مخيم خان يونس للاجئين، اعتصم مئات اللاجئين أمام مقر الأونروا ، مؤكدين أنهم أصحاب حق وقضية عادلة، مطالبين العالم أجمع بالالتزام بمسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاههم.

وقد دعا الدكتور مازن أبو زيد مدير عام المخيمات الدول المانحة وخاصة الدول العربية لدعم صمود أبناء شعبنا الفلسطيني وسد العجز في موازنة الاونروا كونها صاحبة الولاية القانونية على مخيمات اللجوء والشاهد على معاناة ومأساة اللاجئ الفلسطيني.

بدوره حذر الاستاذ محمد ابو السعيد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم خان يونس من سياسة الاونروا الاخيرة معتبرا ان تراجع الاونروا عن تقديم خدماتها الاساسية للاجئين هو مقدمة لانهاء خدماتها الامر الذي يرفضه الكل الفلسطيني مشددا على ان وكالة الغوث انشات بقرار دولي لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين و لا ينتهي عملها الا بانتهاء اخر حالة لجوء فلسطينية.

وطالب الاستاذ صلاح ابو صلاح امين سر المجلس العام لمواقع العائلات في محافظة خان يونس بضرورة توفير موازنة عاجلة للاونروا لتستطيع صرف بدل الايجار لاصحاب البيوت المهدومة و الاسراع في عملية اعمار قطاع غزة .

وقد اعتبرت لبنى حمدان الناشطة المجتمعية ان تقليصات الاونروا هي بمثابة مؤامرة جديدة تحاك ضد المخيمات الفلسطينية و اللاجئين مؤكدة ان قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية و لن يكون هناك استقرار الا بايجاد حلول عادلة للاجئين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية و في مقدمتها قرار 194 .

بدوره دعا عدنان العصارامين سر اللجنة الشعبية للاجئين جماهير شعبنا للالتفاف حول قضيتهم العادلة والمشاركة الفاعلة في الاعتصامات والاحتجاجات السلمية التي تنظمها اللجان الشعبية للضغط على الاونروا للتراجع عن قراراتها.

وقد طالب اللاجئ امين الفقعاوي مصنف كحالة اجتماعية من وكالة الغوث باخذ دورها الطبيعي و توفير كافة الخدمات للاجئين و خاصة في المخيم الاماراتي و الهولندي و الياباني و السعودي بدلا من تسليمها لمؤسسات حكومية مشددا على ان سكان هذه المخيمات يعانون من نقص تام في خدمة النظافة و عدم توفير المياه اللازمة.

وفي مخيم الشاطئ نظمت اللجنة الشعبية للاجئين اعتصاما سلميا امام مقر الاونروا داعين الاونروا الى الوقوف امام مسؤولياتها والتراجع عن قراراتها وتوفير حياة كريمة للاجئين بدلا من تقليص الخدمات.

بدورها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أزمة سياسية بامتياز يتحملها مسؤوليتها المجتمع الدولي المسؤول الأول والمباشر بما حل بالشعب الفلسطيني من ويلات النكبة والتشريد.

وقال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في تصريحات صحفية: إن المجتمع الدولي يريد طمس وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة الشاهد الدولي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها من خلال تقليص الدعم المالي المقدم للأونروا ما يهدد حاجات اللاجئين ومتطلبات عيشهم.

وأضاف أبو ظريفة: لا يعقل أن المجتمع الدولي والدول المانحة عاجزين عن تمويل الاونروا بمبلغ 101 مليون دولار، ما يهدد عمل الأونروا للقيام بواجباتها اتجاه اللاجئين الفلسطينيين وفي مقدمتها تقديم الخدمات الصحية والتعليمية ويهدد التحاق قرابة نصف مليون طالب في مدارسهم مع بدء العام الدراسي الجديد.

وأشار القيادي في الجبهة الديمقراطية إلا أن تقرير صدر عن معهد الدراسات الإستراتيجية الإسرائيلية دعا إلى إنهاء عمل الأونروا في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت ادعاء أنها تُخلد قضية اللاجئين الفلسطينيين ولا تحلها، ما يؤكد أن قضية العجز المالي التي تعاني منه الأونروا مدروس ومخطط له وسياسي بالدرجة الأول، والأمر لا يتعلق بنقص التمويل.

وطالب أبو ظريفة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بدعم التحركات الشعبية والتعاطي مع سياسة التقليصات باعتبارها خطر حقيقي يهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية جموع اللاجئين إلى المشاركة في الاعتصامات والفعاليات الجماهيرية لتشكيل حالة ضغط فعلي على الأونروا والدول المانحة من اجل التراجع عن تقليص الوكالة لخدماتها وبرامج عملها التي تهدد حياة اللاجئين وتؤرق معيشتهم.

وكانت قد اعلنت وكالة الغوث انها تنوي اصدار قرارات مهمة وصعبة في حال لم تستطيع توفير مبلغ 101 مليون دولار قيمة العجز المالي في موازنتها لعام 2015 الامر الذي رفضه الكل الفلسطيني.