عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 10 كانون الأول 2016

الصقيع يكبد مزارعي غزة خسائر كبيرة

حياة وسوق

عبد الهادي عوكل

تلقى المزارعون في قطاع غزة ضربة قاصمة جراء موجة الصقيع التي أصابت محاصيلهم الزراعية وألحقت بهم خسائر مادية كبيرة، إلا أن حجم تلك الخسائر التي قدرها مزارعون بملايين الشواقل، لم تقم وزارة الزراعة في حكومة الأمر الواقع في غزة بحصرها، وهو ما اعتبره مزارعون أمرا طبيعيا بالنسبة للوزارة التي لا تكترث لمشاكلهم ومعاناتهم.

المزارع أبو كايد أبو جهل صاحب أرض زراعية مساحتها 67 دونما ومزروعة بشتى أنواع المزروعات وتمثل مصدر الرزق الوحيد له ولأشقائه وأبنائهم، أوضح لـ "حياة وسوق" أن محصولي الذرة والباذنجان لديه حُرقا بشكل كامل جراء الصقيع.

وقال ان ثلاثة آلاف شتلة تمت زراعتها بالذرة والباذنجان ومع قرب نضج المزروعات جاءت موجة الصقيع لتحول المحصول إلى كومة من القمامة.

وعن الخسائر التي لحقت به، أوضح أبو كايد أن المحصول حُرق بالكامل مقدرا خسائره بنحو 70 ألف شيقل، اضافة إلى خسائر كبيرة سابقة تكبدها جراء الحرب الأخيرة والتوغلات الإسرائيلية في منطقة جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة.

وعن دور وزارة الزراعة في حكومة الأمر الواقع بغزة في دعم المزارعين، أكد أبو كايد أن "الوزارة لا تسأل بالمزارعين، في الأوقات العادية حتى تسأل عنهم في أوقات الصقيع". وقال: "لديّ 67 دونما مزروعة بشتى أنواع المزروعات من خضراوات وفواكه، وفي الحرب الأخيرة وصلت نيرانها للأرض وحرثت ما حرثته، ولم تقم الوزارة بتوفير ولو لفة برابيش للمياه".

وأضاف، أن المزارعين الذين تكبدوا خسائر كبيرة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة لم يتلقوا التعويض من الوزارة.

وفي نفس السياق، أوضح المزارع مجدي حامد، أن موجة الصقيع تسببت في إتلاف نحو عشرين دونما له ولأشقائه الثلاثة، مشيرا الى أن غالبية المزارعين في المنطقة الشرقية لخان يونس كان لهم نصيب من الأضرار مثله، غالبيتها محاصيل زراعية شتوية كانت ناضجة للقطف، مقدرا الخسائر التي مني بها المزارعون في جميع مناطق قطاع غزة بملايين الشواقل.

وفي نفس السياق، أوضح المزارع مطر العطار من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أنه تكبد خسائر جمة نتيجة موجة الصقيع الأخيرة، لافتا إلى أن نحو عشرين دونما مزروعة بالبطاطا أصابها التلف بشكل كامل.

ولم يختلف الحال بالنسبة للمزارع محمود حماد الذي تضرر محصول الكوسا لديه بشكل كامل.

وطالب المزارع حماد وغيره من المزارعين وزارة الزراعة بحكومة الأمر الواقع في غزة بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء الصقيع.

بدوره، أكد نزار الوحيدي من وزارة الزراعة في حكومة الأمر الواقع بغزة لـ "حياة وسوق"، أن الوزارة لم تقدر حجم الخسائر التي لحقت بالمزارعين خلال موجة الصقيع، لأن هذه العملية مرهونة بقدرتها على توفير الدعم لهم، لذلك لم نقم بإحصاء الأضرار.

وعن أثر موجة الصقيع على المحاصيل، أوضح الوحيدي أن المحاصيل الصيفية انتهت وهذا أمر طبيعي سواء بالصقيع أو بدخول الأمطار، أما المحاصيل الشتوية المتضررة فهي قليلة جدا.

ودعا الوحيدي المزارعين الى اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة تحسبا لحدوث موجات من الصقيع خلال الفترة القادمة.

يشار إلى أن المزارعين في قطاع غزة لم يفيقوا من خسائر عدوان الاحتلال صيف 2014 الذي أتى على أغلب الأراضي الزراعية وأتلفها، نظرا لعدم حصولهم على التعويضات.

وتهرب تحسين السقا مسؤول دائرة التسويق في وزارة الزراعة بحكومة الأمر الواقع في غزة من مسؤولية الوزارة بذريعة انها لا تمتلك الأموال لتعويض المزارعين عن الخسائر التي لحقت بهم جراء العدوان. وقال: "لكن الوزارة لديها قاعدة بيانات كاملة بخسائر المزارعين، وحين توفر الدعم لن تتوانى الوزارة في تقديمه للمزارعين". واشار الى وجود وعود من بعض الدول المانحة. وقال ان بعض المؤسسات غير الحكومية "تقدم دعما في مجالات معينة يتم توزيعها حسب وجهة المانح للمزارعين وفقا للبيانات الموجودة في الوزارة".