عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 01 كانون الأول 2016

الفلتان المعلوماتي" حول حالة الطقس في الشتاء"

رام الله- الحياة الجديدة- غرام مناصرة- يحل الشتاء وتبدأ الأخبار حول الحالة الجوية تتناثر، فيما تخلق الأنباء المتضاربة حالة من الاضطراب في حياة المواطنين، وبات الأمر ظاهرة مؤرقة لقطاعات مهمّة في الاقتصاد الوطني كالتجار والمزارعين، حيث يتأثر عملهم بشكل مباشر بحالة الطقس.

"الحياة الجديدة" تطرح سؤال حول "الفلتان المعلوماتي" لحالة الطقس ونحن على أعتاب فصل الشتاء، هل يتكرر هذا العام؟

أكد مدير عام الأرصاد الجوية الفلسطينية المهندس يوسف أبو أسعد عدم وجود قانون في فلسطين يمنع الصفحات الالكترونية من نشر أخبار تتعلق بالحالة الجوية، لكن دائرة الارصاد أجتهدت في في وضع قانون ينظّم شأن الأخبار، ويضع شروط على الترخيص من قبل الارصاد الجوية لأي جهة ترغب في نشر معلومات الطقس، لكنّ القانون لم يقر بعد.

وأضاف لـ "الحياة الجديدة" أن المواقع الالكترونية التي تنشر الأخبار جميعها غير مرخصة، وغير رسمية، سوى موقع الأرصاد الجوية الفلسطينية، حيث أنها الجهة الرسمية والمخولة في التنبؤات الجوية ونشر معلومات تخص الحالة الجوية الفلسطينية. وأكد أن المواقع الالكترونية لا تمتلك أجهزة رصد الطقس، بالاضافة الى عدم وجود مختصين لديها في الأرصاد الجوية.

وقال إن المواقع تعمل بآلية الاطلاع العشوائي على أخبار الطقس بشكل عام، وتقوم بنشر المعلومات حيث وصفها غير دقيقة.

 

انحباس الأمطار هذا العام

وحول الحالة الجوية التي تمر بها البلاد هذا العام، قال ابو اسعد أن تأخر سقوط الأمطار هي حالة عادية، تتكرر من فترة إلى أخرى كان اخرها عام 2013، كما أنها جاءت في عام 2010.

وقال ابو أسعد إن منخفضاً جوياً تشهده البلاد مساء اليوم الأربعاء ويستمر حتى يوم الجمعة على مختلف المناطق الفلسطينية، حيث تسقط الأمطار وتكون مصحوبة بعواصف رعدية.

وناشد ابو اسعد وسائل الاعلام على اختلافها المسموعة والمكتوبة والالكترونية والمرئية أن تأخذ المعلومات حول الحالة الجوية من موقع الارصاد الجوية الفلسطينية، حيث أنها الجهة المختصة في هذا الشأن، خصوصاً فئات المزارعين والتجار.

كما وجّه دعوة للمواطنين باستقاء أخبار الطقس من جهة الاختصاص وهي "الارصاد الجوية" التي يمكنها توفير المعلومات الدقيقة.

وأضاف أن بعض الجهات التي تنشر أخبار غير صحيحة، يكون وراءها اهداف تجارية، تدفع المواطنين الى التدافع الى الأسواق حيث يؤدي ذلك الى خلق حالة من الفوضى واستغلال التجار للمواطنين، وهذا يكبّد الاقتصاد والمواطن خسائر مالية كان بالغنى عنها.

 

خاسرون ومستفيدون من الحالة الجوية

قال المختص في الشأن الاقتصادي بكر اشتيه أن حالة الطقس تمثل معادلة ربح وخسارة بالنسبة لفئات المجتمع، بحيث تمثل الاخبار المتعلقة بالمنخفضات والثلوج مصلحة للتاجر حيث يزيد الطلب على سلعه، وبالتالي تزيد الاسعار ويزيد الربح، لكنها في المقابل عبء على المواطن.

وأشار الى أن متابعته في السنوات الماضية، تؤكد أن المواقع غير الرسمية تتداول في الغالب معلومات مغلوطة وغير صحيحة، يكون لها اهداف أخرى على حد قوله، منها زيادة المتابعين لهم في بعض الاحيان.

وقال لـ "الحياة الجديدة" : نحن بحاجة  الى جهة رسمية تعاقب وتمنع المواقع التي تضلل المواطن والتاجر والمزارع، وتنشر اخبار هدفها الاول والاخير الربح والخسارة".

احتياطات الحكومة هذا الشتاء؟؟

أوضح اشتية أن الوضع الطبيعي للمخزون من السلع في السوق الفلسطيني كافي للاحتياجات اليومية، لكن في الحالات الطارئة قد يحدث نقص، مشيراً الى أنه لا يمكن البت في وجود نقص أو عدمه في السلع، لكن الفائض في الطلب يؤدي الى نفاذ السلعة بشكل سريع.

وتابع: سلعة الغاز حالتها خاصة، ففي كل شتاء يحدث نقص طبيعي، نتيجة الطلب الكبير عليها، اما باقي السلع فالتجار مستعدين لحجم الاستهلاك، ولأهدافهم الخاصة".

 

طقس فلسطين: الاشكالية تكمن في متابعة مواقع خارجية

وقال مدير موقع طقس فلسطين أيمن المصري أن الاشكالية لدى المواقع المختصة في الطقس أنها تتابع مواقع خارجية، طقس بلادها يختلف عن طقس فلسطين وإن كانت مواقع في دول مجاورة.

وأضاف لـ "الحياة الجديدة" ان مئات التطبيقات المختصة في الطقس تكون الاستعانة بها أفضل من مواقع الاخبار غير الصحيحة، مؤكداً على أن الجهة الرسمية المخولة في التنبؤ هي دائرة الارصاد الجوية الفلسطينية.

وقال: من المفترض أن يأخذ المزارع الحيطة والحذر، وأن يتابع الحالة الجوية حتى لا يتكبد خسائر في المحاصيل، فالوقابة خير من العلاج".  

وأوضح أن خوف المواطنين من سوء الطقس والثلوج حالة اعتيادية عند الانسان أن يصاب بالارباك، لكن الخطأ ان يخلق الارباك من لاشيء، موضحاً أن الطقس بشكل عام في فلسطين معتدل الى حد ما في الشتاء، مع ضرورة الأخذ بأسباب في الدفء والسير ببطء والاحتياط بتدابير السلامة.