عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 18 تشرين الثاني 2016

كحلون.. بلا مزايدة على الاقل

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

كان من الصعب أمس (الاول) عدم التأثر بالشرف الذي تجاوز الاحزاب ومنحه الائتلاف الى المحكمة العليا. فقد خرج موشيه كحلون من اللقاء مع بنيامين نتنياهو واعلن: "اتفقنا على أنه بعد أن يعلن رئيس الائتلاف بان القانون لا يمس بالمحكمة العليا فان "كلنا" سيؤيد. فأعلن رئيس الائتلاف دافيد بيتان قبل التصويت: "في عملية التشريع لم تتضرر المحكمة العليا". وحتى النائبة شولي معلم من البيت اليهودي قالت: "لا نمس ولن نمس، نحن نحترم قرار العليا".

شرف الملوك هذا جاء في إطار الاقرار بالقراءة العاجلة لقانون تبييض البؤر الاستيطانية، المعروف أكثر بلقبه "قانون التسوية". وبالفعل، كما يجدر بالتعريفات التي مهمتها قلب الواقع رأسا على عقب، فان الموقف الذي يشرف المحكمة العليا لم يكن سوى ذر تهكمي للرماد في العيون، تقف خلفه إرادة معاكسة جوهريا: المس بهذه المؤسسة الهامة.

الرجل المركزي الذي سمح بالمهزلة التي جرت في الكنيست أمس هو وزير المالية. يخيل أن كحلون يخاف جدا امكانية الانتخابات، بحيث يجمد كل قدراته الرياضية كي يربع الدائرة. لقد أصر كحلون على انه "اذا مست المحكمة العليا في أي مرحلة من مراحل التشريع، فان كتلة "كلنا" ستعارض. وهذا بالطبع ادعاء بالسذاجة. فكحلون يعرف جيدا الالية الدائمة في كل ما يتعلق بالقوانين غير الدستورية من هذا النوع.

ومع ذلك، في حالة أن تكون خانته ذاكرته أمس بسبب الضغط الشديد الذي مورس عليه، فها هو تذكير: القانون سيجتاز سياقات التشريع، في ظل صراخ المعارضة. وبعد ذلك سيرفع التماس ضده. المحكمة العليا، التي هي على أي حال تعيش أزمتها بسبب المحاولات التي لا تتوقف من وزيرة العدل ورفاقها في الجناح اليميني المتطرف من الحكومة تقليص نفوذها وتقصير أجنحتها، ستضطر الى رفضه. وستفعل العليا هذا بسبب ذات الجوانب غير الدستورية التي بسببها رفض المستشار القانوني الحكومة افيحاي مندلبليت الدفاع عن مشروع القانون. وسيمنح رفض المحكمة للقانون الذخيرة السياسية لاييليت شكيد ورفاقها ضد تلك "القوة المبالغ فيها" اياها و "غير مكبوحة الجماح" للجهاز القضائي.

كحلون ملزم بان يتوقف عن التظاهر بالسذاجة ودحرجة العينين. فمحاولة تبييض مخالفات ارتكبها مجرمون غزو أراض فلسطينية خاصة وبنوا عليها المنازل هي بالضرورة مس بكل من تعد سلطة القانون شمعة تضيء طريقه. فالهدف الحقيقي "لقانون التسوية" هو المس بسلطة القانون وبممثلها الاكبر – المحكمة العليا. اذا اراد كحلون التعاون في هذه الخطوة الهدامة، فليتخلى على الاقل عن مظهر المزايدة.