شموخ فلسطيني يقهر "المعسكر" فوق قمة عيبال

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة- بشموخ فلسطين وعلوها، وعلى أنغام السلام الوطني، تعانقت الألوان لتحكي قصة وطن، أحمر يروي رحلة الدم والشهداء، وأخضر يبحث عن زرع الحياة وسط كل هذا الألم، أبيض يلوح براية السلام في السماء، أسود يقص علينا تفاصيل أيام حداد وبيوت عزاء ومحاولات لاحتلال أراد أن تكون الحياة بهذا اللون.
على جبل عيبال تعانقت الألوان وارتقت لتحتل سماء معسكر احتلالي قريب من المكان، لتبدو فلسطين وعلمها أكبر من كل هذا الاحتلال، وعلى سارية بلغ طولها 45 مترا، تجاوز علم فلسطين معسكر المحتل، ويكاد ينطق من شدة الكبرياء ويبلغ الغزاة أنه الأجدر على البقاء.
عُزف السلام الوطني، ونشيد موطني، وارتقى العلم عاليا، سيطرت لحظات من الفرح الممزوج بالبكاء والرهبة والفخر، على كل الحاضرين، صرخات تعلو كلما ارتفعت ألوان علم الوطن أكثر، دموع حاول البعض بلا نجاح حبسها مستسلما لها في النهاية واعتبرها نتيجة حتمية لفرح عارم وفخر لا يمكن إلا أن تخالطه الدموع.
طلبة مدارس فرحون لأنه كانوا جزءا من هذه القصة، شاركوا بمصروفهم اليومي لانجاز مشروع سارية العلم، حضروا إلى المكان وعاشوا لحظات مع الفخر، فكانت مبادرتهم مثار تقدير واهتمام من مختلف الفعاليات ودفعت الكثيرين للالتفاف حول المبادرة.
وشارك في احتفالية رفع العلم، محافظ نابلس اللواء أكرم رجوب، وقادة الاجهزة الأمنية وممثلو المؤسسات والفعاليات في المدينة وطلبة من المدارس.
وشدد الرجوب على أهمية رفع العلم الفلسطيني في كل مكان في هذا الوطن وخارجه مشيرا إلى الدور الذي يقوم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس والجهود الكبيرة لإعلاء علم فلسطين في المحافل الدولية، وقال الرجوب إن رفع علم فلسطين يبعث برسالة لكل المنفلتين بالداخل والخارج الذين يريدون الاطاحة بشرعية فلسطين وشعبها وقضيتها مفادها أن "خفافيش الظلام" لن تتمكن من المس بشرعية منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
وقال إياد عنبتاوي عضو لجنة سارية العلم، إن طول السارية هو 45 مترا، ووضعت على قمة تقع فوق سطح البحر بارتفاع 856 مترا، وبلغت مساحة العلم 150 مترا مربعا، بعرض 15 مترا وارتفاع عشرة أمتار.
وأوضح عنبتاوي ان هناك رمزية هامة لرفع العلم الفلسطيني، حيث استشهد كثيرون وهم يحاولون رفع العلم، وتعرض آخرون للاعتقال وواجهوا السجن بتهمة رفع العلم.
الإعلامي صدقي أبو ضهير الذي كان يجري بثا مباشرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحدث، عاش لحظات بالغة الفرخ والشموخ، قائلا "خلال دراستي للمرحلتين الاعدادية والثانوية خارج الوطن كنت اقف في كل طابور صباحي مدرسي ولمدة 12 عاما ناشدا نشيدهم ولم اكن اشعر ابدا بانتماء لا لكلمات النشيد ولا لحنه ولا حتى على الارض، لكن كنت اغبطهم بحبهم وعشقهم وكيف تنمو جذورهم في ارضهم لتتعمق اكثر كلما انشدوا، لطالما كنت اتمنى تلك اللحظة فانا اعتز بعلم فلسطين ولا يعنيني اي لون اخر يرفع غيره في هذا الوطن ولا حتى بجزئية من الوانه وكم اتمنى ان يأتي صباح لا يرفع فيه إلا علم فلسطين على أرض فلسطين وفي سماء فلسطين سواء تحررنا ام ما زلنا محتلين".
ويأتي رفع العلم الفلسطيني فوق قمة جبل عيبال في ذكرى اعلان الاستقلال، وذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات.
يذكر أن لجنة سارية العلم انبثقت عن اللجنة الوطنية لاحياء الاسبوع الوطني لاحياء ذكرى استشهاد القائد الراحل ياسر عرفات واحياء اعلان الاستقلال قبل عامين، وضمت في عضويتها كلا من: محافظة نابلس، وبلدية نابلس، والغرفة التجارية، وملتقى رجال الاعمال، وجامعة النجاح الوطنية، ومجموعة رؤى نابلس الشبابية، ومديرية التربية والتعليم، ومؤسسة منيب رشيد المصري، ووزارة الثقافة، والجمعية الاهلية، ومجالس ولجان الطلبة في المدارس الخاصة.
مواضيع ذات صلة
رئيس الوزراء يعود جرحى قرية المغير في المستشفى الاستشاري
المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو يعتمد قرارا لصالح دولة فلسطين
مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في عين الأسد بالجليل
4 شهداء وإصابات بينها صحفية إثر قصف الاحتلال جنوب لبنان
لقاء في طولكرم إحياء ليوم الشعر العالمي
وزير الصحة يؤكد أهمية تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي