عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 تشرين الثاني 2016

رياض أطفال بمحافظة رام الله والبيرة تواجه خطر الإغلاق...

عواد: إلزام رياض الأطفال بتحديد رسوم موحدة بعد إجراء التصنيفات اللازمة

رام الله- حياة وسوق- ملكي سليمان- تعاني العديد من رياض الاطفال والمدارس الخاصة بمحافظة رام الله والبيرة من أزمة مالية تعصف بها وتهدد بعدم استمرارية عملها وذلك نتيجة عدة اسباب، من بينها المنافسة بين هذه المؤسسات الاستثمارية وعدم قيام القائمين على المشاريع بدراستها بالشكل المطلوب خاصة فيما يتعلق بالمنطقة التي اقيمت فيها ومدى نجاحها، بالاضافة الى ارتفاع تكاليف التشغيل وانخفاض رسوم بعض رياض الاطفال والمدارس الخاصة التي تتقاضاها من الاطفال والطلبة.

 اما وزارة التربية والتعليم وهي المسؤولة عن اصدار تراخيص اقامة مدارس ورياض اطفال وكذلك الاشراف عليها فقد اكدت انها تقوم بتزويد كل مستثمر ينوي فتح مشروع رياض اطفال او مدرسة خاصة بكافة المعلومات عن المكان المستهدف وان كان يوجد عدد من تلك المؤسسات في المكان وانعكاسات ذلك على عملها المستقبلي، مشيرة الى انه رغم وجود استراتيجية للوزارة بزيادة عدد رياض الاطفال في فلسطين وبخاصة في الاحياء والقرى النائية فإن وزارة التربية والتعليم تحرص على نجاح هذه المشاريع وديموميتها من خلال توفير التدريب للعاملين في رياض الاطفال والاشراف اللازم, في حين بات من الصعب الزام هذه المؤسسات بتحديد اقساط ورسوم موحدة في ظل عدم وجود تصنيفات لها اذ ان لكل مشروع سواء كانت روضة اطفال او مدرسة خاصة خصوصيات ونشاطات ومشاريع تختلف عن غيرها وبالتالي دون اجراء هذه التصنيفات يصعب عليها تحديد اقساط ورسوم تلزم فيها هذه المؤسسات.

 اما البيرة التي اقيم ضمن حدود بلديتها عدد كبير من رياض الاطفال والمدارس الخاصة، لا سيما في حي الشرفة على سبيل المثال الذي تتواجد فيه اكثر من 15 روضة اطفال في بقعة جغرافية لا تزيد مساحتها عن 2 كليومتر فإن البلدية لها رؤية للاستثمار في كافة المجالات في بعض احياء المدينة ستنتهي منها خلال الفترة المقبلة.

 

المدارس الخاصة ورياض الأطفال مشاريع استثمارية

وفي هذا التقرير الخاص بـ(حياة وسوق) نسلط الضوء على شروط منح تراخيص عمل لاقامة مشاريع رياض اطفال ومدارس خاصة وكذلك عدم الزام وزارة التربية هذه المؤسسات بتحديد رسوم موحدة تتقاضاها من الاطفال والطلبة ودور البلديات في تشجيع الاستثمار في هذا المجال وانعكاسات وجود عدد من هذه المؤسسات في مواقع متقاربة.

وتقول زينات شاهين مديرة روضة طيور الجنة في حي الشرفة بمدينة البيرة انها عملت عدة سنوات كمدرسة في مدارس خاصة ومعلمة رياض اطفال وبعد ان اكتسبت الخبرة قررت الاستثمار في هذا المجال وايضا تحمل شهادة جامعية في المجال التربوي وبالتالي لجأت إلى الاقتراض من البنك وبمساعدة زوجها افتتحت الروضة، ولكنها بعد عدة سنوات وجدت ان المشروع (الروضة) اصبح غير مجد كونه يحتاج الى نفقات كثيرة وايراداتها محددة من الرسوم التي تتقاضاها عن 50 طفلا وطفلة وهي بالكاد تكفي لتغطية مصاريف الروضة خاصة انها لا تتقاضى راتبا وكذلك زوجها الذي يساعدها في وقت فراغه وبعض الاصدقاء.

وأشارت الى انها تتقاضى مبلغ 450 شيقلا شهريا عن كل طفل شاملة اجرة الباص وهذا المبلغ بسيط. وتعلل سبب انخفاض الرسوم المنافسة بين رياض الاطفال في المنطقة التي يتواجد فيها 15 روضة إلى سوء التوزيع الجغرافي لرياض الاطفال في المدينة، بالاضافة الى سوء التخطيط والدراسة للموقع قبل منح التراخيص.

وخلصت شاهين الى القول: "لا بد من الاهتمام اكثر برياض الاطفال من قبل الحكومة فهي اي رياض الاطفال تربي جيل المستقبل وتخرج رجالا سيتحملون مسؤولية بناء الدولة ومؤسساتها".

وتقول انعام محمد احدى العاملات في رياض الاطفال انها عملت في عدد من رياض الاطفال من الصنف الاول والتي تستوعب ابناء رجال الاعمال وكبار موظفي الحكومة وغيرهم من الأثرياء، مشيرة إلى إن هذه الروضات تتقاضى مبالغ هائلة من الاطفال تصل الى 1000 شيقل شهريا.

وأضافت "الاهل يدفعون ومستعدون لدفع اكثر كونهم يعملون خارج البيت ولا وقت لدى الأم للاعتناء باطفالها وان بعض الاهل ينسون الحضور لاصطحاب ابنائهم الى البيت ولكننا نتصل بهم نظرا لانشغالهم".

ولفت الى ان تكلفة اقامة روضة اطفال ليست مرتفعة وبامكان الكثيرين افتتاح روضة اطفال لذا نجد توجها كبيرا من المسثتمرين على افتتاح مدارس خاصة ورياض اطفال وبخاصة في محافظة رام الله والبيرة لدرجة ان بعض العائلات تمتلك العديد من رياض الاطفال في توزيعات جغرافية متعددة من المحافظة".

 

الطويل: البلدية لا تتدخل

ويقول زياد الطويل مدير عام بلدية البيرة: "ان البلدية لا تمنح تراخيص عمل لهذه المدارس ورياض الاطفال وانما تشجع الاستثمار في هذا المجال من خلال توفير الدعم الفني والهندسي وغيره لكل من يرغب وفيما يتعلق بوجود عدد لا بأس به من رياض الاطفال والمدارس الخاصة في حي الشرفة واحياء اخرى من المدينة كون الموقع مهما ومتوفرا فيه كل المرافق ويربطه شارع حيوي، مشيرا إلى نية البلدية اطلاق حملة لتشجيع الاسثتمار في مواقع عديدة من المدينة وفي كافة المجالات ومنها مجال المدارس الخاصة ورياض الاطفال آملا المصادقة عليها قريبا.

وقالت سهير عواد رئيسة قسم رياض الاطفال بوزارة التربية والتعليم: "انه بامكان اي شخص افتتاح روضة اطفال او مدرسة خاصة اذا توفرت الشروط اللازمة لذلك وهي المكان الصحي والمناسب والمعلمات المؤهلات وذلك بعد الكشف الميداني على الموقع من قبل مهندس في مديرية التربية ومن وزارة الصحة وتعبئة نموذج الحصول على ترخيص افتتاح روضة او مدرسة خاصة".

واشارت عواد الى ان التربية والتعليم لا يمكنها تحديد رسوم موحدة دون اجراء تصنفيات لهذه المدارس ورياض الاطفال آملا ان تبدأ قريبا بذلك.

واضافت ليست كل رياض الاطفال واحدة فهنالك رياض اطفال متميزة في خدماتها وفعالياتها ولا يجوز ان تقارن برياض اطفال عادية وبالتالي فإن اسعارها يجب ان تختلف.

وشددت عواد على أن التربية والتعليم تقوم بتقديم معلومات مفصلة عن الموقع المراد الاسثتمار فيه وعدد رياض الاطفال المتواجدة ولكن بعض اصحاب رياض الاطفال لا يهمها وجود رياض اطفال اخرى بقدر ما يريدون اقامة مشروع وبالتالي يحدث التنافس بين تلك الرياض ويؤثر على عملها.

 وقالت عواد: "نعلم بوجود عدد من رياض الاطفال تعاني من تراجع في نشاطاتها وتعرضت لازمة مالية ومنها من يفكر اصحابها باغلاقها ولكن لا يمكننا تقديم الدعم المالي لها ولكننا ندعمها من خلال تدريب العاملات فيها مجانا بالاضافة الى تقديم الاستشارات لها".

واوضحت عواد انه يجب على كل روضة اطفال توظيف مرشدة اجتماعية ولا يشترط ان تكون بدوام كامل اوعقد عمل.

وقالت عواد: "اننا لا نتدخل في تحديد موقع اقامة المشروع الاستثماري لاقامة رياض اطفال او مدرسة خاصة".

وخلصت عواد الى القول: "نحن في وزارة التربية والتعليم معنيون بزيادة عدد رياض الاطفال سيما وان نصف اطفال فلسطين في بيوتهم لا يدخلون رياض الاطفال نتيجة فقر الاهل او عدم الوعي باهمية ذهاب اطفالهم لرياض الاطفال وبالتالي فاننا نفتتح عددا كبيرا من رياض الاطفال في المناطق النائية, وفي الضفة يوجد 1152 روضة مرخصة و462 مدرسة خاصة.