"ايليا" تعرض فيلم عن حياة الشهيد عمر القاسم

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- عرضت جمعية إيليا للشباب فيلمها الوثائقي الأول عن حياة الشهيد المقدسي عمر القاسم في قاعة مركز يبوس الثقافي، مساء اليوم السبت، بحضور عائلة الشهيد وعدد من المؤسسات الوطنية المقدسية.
عرض الفيلم أهم المحطات التي مر فيها الشهيد عمر القاسم خلال مسيرته النضالية والتعليمية والإنسانية، ومن أهمها طفولته ودراسته في مدارس القدس المختلفة، وتوجهه الى جامعة دمشق ودراسته أدب اللغه الانجليزية وإنتسابة الى حركة القوميين العرب، ومن ثم عودته ليدرس في مدارس القدس، حيث شارك في نشاطات الحركة الوطنية، وساهم في تأسيس لجان الطلبة الثانويين وتنظيم شباب القدس.
كما عرض الفيلم، أن بعد حرب حزيران عام 1967 قامت بلدية الاحتلال بإبعاده ونقله للتدريس في جنين، ليمارس نشاطه الوطني والعسكري ليعود على رأس مجموعة إلى أرض الوطن ليشتبك مع الاحتلال بالقرب من قرية كفر مالك قضاء رام الله.
وقد أصيب خلال الاشتباك المسلح ونقل الى المستشفي ثم الى المعتقلات الاسرائيلية ليحكم عليه بالمؤبدين وسبعة وعشرين عاماً، قد ساهم بتأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين داخل السجون الاسرائيلية.
وقد برز الشهيد كمعلم للمعتقلين من خلال تدريس اللغه الانجليزية وآدابها، ومساهمته الفعالة في توعية المعتقلين فكرياً ونضالياً، وتسليحهم بالوعي والنضال من أجل النهوض بواقع الحركة الأسيرة.
وقد قاد الشهيد العديد من الاضرابات والاعتصامات داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي من أجل تحسين اوضاع المعتقلين، ولم يستجيب الى أي محاولة مساومة او ابتزاز من قبل مصلحة السجون وموقفه في عملية ترشيحا أكبر شاهد على ذلك.
حيث أستطاع القاسم أن يكسب ثقة ومحبة كافة المعتقلين على اختلاف إنتماءاتهم الفصائلية، كما فرضض احترامه على جميع الفلسطينيين وحتى السجانين.
وأطلق على القاسم لقب منديلا فلسطين لقضائه أطول مدة اعتقاليه (21 عاماً أنذاك) . وقد أستثني من جميع عمليات التبادل المختلفة وفي عام 1988 اشتد عليه المرض وتم عزله في مستشفي بعيدا عن زملائه الاسرى وحتى عن الطواقم الطبية.
ورفضت مصلحة السجون جميع المحاولات والمناشدات من أجل علاجه بالخارج مما أدى الى تدهور وضعه الصحي وإستشهاده بتاريخ 4-6-1989.
وعرضت عائلة الشهيد منديلا فلسطين عمر القاسم بعض من مقتنيات الشهيد تضمنت:" المذياع وادوات الحلاقه ومقص أظافر وساعة، والكتب، بعض ما خطيت يداه داخل الاسر وصور اصدقائه.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين