عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 تشرين الثاني 2016

صعود كوخافي

 يديعوت –  يوسي يهوشع

في جولة التعيينات التي صادق عليها وزير الدفاع افيغدور ليبرمان أمس (الأول)، قال بشكل مؤكد تقريبا إن قائد المنطقة الشمالية، افيف كوخافي، سيكون رئيس الاركان القادم بعد الجنرال غادي آيزنكوت – والسؤال الآن هو هل سيقرر ليبرمان ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تمديد ولاية رئيس الاركان الحالي لسنة رابعة.

يعتبر كوخافي شخصية محترم في اوساط الجيش منذ كان قائدا لكتيبة المظليين ومرورا بدوره كقائد لفرقة غزة ورئيسا لكتيبة العمليات في هيئة الاركان ورئيسا للاستخبارات العسكرية، وايضا في منصبه الحالي ووضعه في نقطة انطلاق لمنصب رئيس الاركان، كان متوقعا. وحسب التقارير، فان نائب رئيس الاركان في العامين الاخيرين في حقبة رئيس الاركان، هو نفس الفرصة الاكبر لتغييره، وهذا سبب آخر بأن التعيين أمس (الأول) مهد الطريق أمام كوخافي لاستبدال رئيس الاركان آيزنكوت، عندما سينزع الاخير زيه الرسمي.

لكن مسألة التوقيت تتدخل هنا، وهي ليست أمرا مفروغا منه. ولاية رئيس الاركان حسب القانون تستمر لثلاث سنوات، وفي معظم الحالات يتم تمديدها لسنة اضافية. وحسب سلوك الاثنين في جولة التعيينات الحالية، يبدو أن ليبرمان وآيزنكوت ينسقان بشكل جيد فيما بينهما، والدليل على ذلك هو في ظهور وزير الدفاع في هذا الاسبوع في لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست – التي استغلها من اجل اعطاء الغطاء الكامل للجيش والطلب بنقل الانتقادات الى المستوى السياسي. واستمرارا لذلك وصل نبأ التعيين بالأمس (الأول)– الذي أثبت أن وزير الدفاع ورئيس الاركان يمكنهما العمل معا بشكل جيد بتناغم ومن دون صدامات. وفي ظل هذا الوضع، يبدو أن هناك فرصة لتمديد ولاية آيزنكوت، رغم أن علاقته مع ليبرمان عرفت تراجع ايضا. مثلا بعد اندلاع عاصفة الجندي مطلق النار من الخليل، اليئور ازاريا.

قبل تقرير المراقب بلحظة

اضافة الى ذلك توجد غيمة تحلق فوق رأس نائب رئيس الاركان الجديد. خلال عملية الجرف الصامد في غزة في صيف 2014 كان كوخافي رئيس الاستخبارات العسكرية. ومن المتوقع أن يلقى انتقادا شديدا في تقرير مراقب الدولة حول العملية، الذي سينشر في الشهر القادم – حول مستوى الاستخبارات وتقديرات الوضع ونوايا حماس. كان التقدير أمس (الأول) هو أن ليبرمان وآيزنكوت قاما بخطوة جيدة تجاه كوخافي، حيث استبقا التقرير وقاما بتعيينه نائبا لرئيس الاركان. وبذلك قاما بفرض الحقائق ومنعا أي تشكيك جماهيري حول مناسبته للمنصب. هذا الى جانب الانتقادات التي أحاطت بكوخافي في السابق حول قضية اختطاف جلعاد شليط في 2006، حيث كان كوخافي قائدا لفرقة غزة. ومع ذلك، اعتبر كوخافي طوال خدمته العسكرية ضابطا متفوقا واعتبر منذ زمن مرشحا لرئاسة هيئة الاركان. لقد أثبت نفسه في ساحة الحرب في لبنان، أو كقائد لكتيبة المظليين في عملية السور الواقي في العام 2002 – ايضا كمن أحدث تغييرات تنظيمية مثل ما فعله في قسم الاستخبارات. كل ذلك حوله الى مرشح طبيعي لمنصب رئيس الاركان القادم، وأدى الى تعيينه أمس (الأول) في منصب نائب رئيس الاركان، قبل قائد المنطقة الجنوبية في عملية الجرف الصامد، سامي ترجمان – الذي يتوقع أن يخرج نظيفا في تقرير المراقب. اضافة الى ذلك، يتوقع أن يتحول كوخافي الى رئيس الاركان النباتي الاول في تاريخ الجيش الاسرائيلي.

تعيين هام آخر تم الاعلان عنه أمس (الأول) هو تعيين رئيس قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي، عميكام نوركين، في منصب قائد سلاح الجو الجديد بدل القائد الحالي الجنرال أمير ايشل. نوركين وكوخافي ايضا ظهرا في مرحلة مبكرة كواعدين، حيث ان نوركين كان الطيار الاصغر سنا في العالم الذي قاد طائرة إف 16، وفي طريقه الى التعيين الجديد قفز نوركين عن مرشح آخر هو رئيس القوى البشرية الجنرال حغاي توبلانسكي، حيث التقيا أمس (الأول) مدة نصف ساعة، بارك فيها توبلانسكي نوركين. "إنه تعيين ممتاز"، قال توبلانسكي، "سأساعده في الدخول الى المنصب". بعد دخول نوركين الى منصبه سيخرج قائد سلاح الجو الحالي ايشل من الجيش بعد فترة ناجحة عمرها 5 سنوات أحدث فيها تغييرا في القدرة التنفيذية لسلاح الجو من اجل الحرب في الجبهة الشمالية.

وجوه جديدة في هيئة الاركان

اضافة الى تعيين كوخافي ونوركين سجلت اربعة تعيينات هامة اخرى في صفوف هيئة الاركان المتجددة. مكان كوخافي في المنطقة الشمالية سيتم تعيين قائد الجبهة الداخلية، يوئيل ستريك، الذي كان في السابق قائد كتيبة جفعاتي وقائد كتيبة الجليل ورئيس كتيبة المظليين. وهناك من زعم في الجيش أن ستريك مر بجميع المحطات المطلوبة من اجل التعيين المحترم، لكنه لم يحظ بالتقدير المطلوب للوظيفة، ويمكن أنه ليس المرشح الافضل. في المقابل، تعيين العقيد تمير يدعي في منصب قائد الجبهة الداخلية يعتبر طبيعيا: يدعي هو من رموز كتيبة غولاني وقاد وحدة إيغوز في عملية السور الواقي وحارب في جنوب لبنان كضابط شاب مع العقيد ايرز غريشتاين المتوفى، وأصيب في مطاردة في الخليل، وايضا كان قائد وحدة أدوم وقائد وحدة يهودا والسامرة وقائد المركز القومي للتدريب في البر. وسيستبدل العقيد موني كاتس الجنرال تال روسو كقائد العمق – ويتحول الى القائد الثاني الاسبق لوحدة شلداغ حول طاولة هيئة الاركان، اضافة الى قائد المنطقة الوسطى روني نوما. ايضا العقيد امير أبو العافية تم تعيينه في منصب رئيس قسم التخطيط.

الآن سينتظر الجيش الاسرائيلي جولة التعيينات الكبيرة القادمة في العام 2018 – التي ستتبين فيها هوية رئيس القوى البشرية ومنسق شؤون الحكومة في المناطق ورئيس قسم العمليات في هيئة الاركان والمتحدث بلسان الجيش.