مديح التوحش
كاظم خنجر

الجلود في الأحذية والحقائب أكثر فائدة من وجودها على ظهور الحيوانات
***
الخشب الذي في صناديق العتاد
و أسِرّة دار المُسنين
و باب مراهقة مغلق
و توابيت الأطفال
و مدفأة الحارس في معمل الحنطة
و النائم على الطاولة حيث يهمل عليه من نحبهم كفوفهم وكلماتهم
كوّن الخشب بيننا عائلة وأصدقاء يورقون حوله
بعيداً عن الأشجار المريضة بالصمت
***
على العصافير الحقيرة أن تحترم براءة الأقفاص
***
الحديد في الساعات اليدوية
و ملاعق السجناء
و المشارط في صالات الطوارىء
و سكك نقل الجنود
و المصاعد العاطلة
و المسامير في أحذية العمال
الحديد الذي نسينا بأنه كان تراباً في الجبال والوديان
***
الأسماك على المائدة
أجمل
من الأحواض الزجاجية
***
الريش في الأغطية والوسائد
يأخذ الدفء من يده أبعد من الأجنحة
***
المرآة التي أمامها أمشط شعري أحياناً
وأحلق ذقني أحياناً
وأفرش أسناني أحياناً
غير ذلك
لا يعني لي شيئاً
هذا الرمل الذي على الحائط
***
لست نباتياً
ولا أحب الكتابة عن الوردة وغيرها من الخضروات والفواكه
واليوم أخرجت إلى القمامة
كل الستائر والمناشف والملابس وأغطية المقاعد والصحون وغيرها
التي رُسمت عليها وروداً وأغصاناً
هذه الورود الأصطناعية التي لاتموت
التي نحيا حولها كأشواكٍ
سأتركها تتعذب تحت ضوء النهار
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين