"هزيمة دبلوماسية ثانية لاسرائيل في "اليونيسكو

باريس- محافظات- تل أبيب- الحياة الجديدة- وكالات- تلقت دولة الاحتلال أمس صفعة جديدة بعد اعتماد "اليونسكو" مشروع قرار جديد يؤكد مجددا على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك كموقع مقدس لعبادة المسلمين. ولاقى القرار ترحيبا فلسطينيا واسعا وغضبا اسرائيليا حيث اعلنت حكومة الاحتلال عن استدعاء سفيرها بالمنظمة الأممية " للتشاور".
وكعادتها، واجهت حكومة الاحتلال فشلها الدبلوماسي الذي تنفق من اجله ملايين الدولارات مقابل النجاح الدبلوماسي الفلسطيني باجراءات انتقامية على الأرض حيث صعدت من عمليات الهدم والاعتقال خاصة في القدس المحتلة.
وفي التفاصيل صوتت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، أمس على قرار يؤكد من جديد على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك كموقع مقدس لعبادة المسلمين. ومشروع القرار، الذي قدمه الأردن (اقترحته في الأصل الدول الأوروبية الأعضاء في اللجنة) بشكل مشترك مع الجانب الفلسطيني عن طريق الدول العربية الأعضاء في اللجنة وهي الكويت ولبنان وتونس، يستخدم مصطلح المسلمين "المسجد الأقصى/ الحرم الشريف" للإشارة إلى المسجد الأقصى، الذي يقع في مدينة القدس القديمة، وهي الخطوة التي أثارت غضب إسرائيل التي أرادت أن يشمل هذا الاصطلاح اليهودي "معبد جبل الهيكل".
وشجب القرار تدابير وسياسات الاحتلال في القدس، خاصة في المسجد الأقصى، التي تهدد حق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية في مسجدهم. وأكد القرار أيضا ضرورة احترام وحماية التراث الثقافي للمسجد الأقصى/ الحرم الشريف، على النحو المبين في الوضع الراهن، كموقع للمسلمين للعبادة وكجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي العالمي.
وقال القرار إن "الحفاظ على صحة وسلامة التراث الثقافي لمدينة القدس القديمة وأسوارها من كلا الجانبين بأي حال من الأحوال، يجب أن يؤثر على قرارات الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة، لا سيما قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن الوضع القانوني للقدس".
وركز القرار على خطة ما يسمى "مركز كيدم" المخطط إقامته بالقرب من الجدار الجنوبي من المسجد الأقصى/ الحرم الشريف، ما يؤثر بشدة على الطابع الأصيل للموقع، وكذلك ركز على عمليات الهدم والحفريات للآثار حول باب المغاربة.
واستنكر القرار الخطة الإسرائيلية لبناء القطار الخفيف في القدس الشرقية، وأيضا ما يسمى مشروع "بيت ليبا" في البلدة القديمة من القدس، وعمليات الهدم والبناء الجديدة لما يسمى "مبنى شتراوس" ومشروع المصعد والحفريات في الآثار المملوكية.
ودعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إسرائيل إلى احترام القرار. واعتبر وزير الخارجية رياض المالكي التصويت نجاحا دبلوماسيا لتثبيت الحق العربي الفلسطيني في القدس المحتلة، وفشلا اسرائيليا جديدا لحملة الأكاذيب وتشويه الحقائق، المدعمة بملايين الدولارات من حكومة سلطة الاحتلال. وقال المالكي: "اليونسكو اليوم ترفض محاولات الاحتلال لتشويه التراث، والتاريخ والديمغرافية، وتقرر أن تبقى القدس كما هي عاصمة للتراث العالمي، ومدينة مهددة بالخطر."
كما رحب قاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الاسلامية، محمود الهباش، بالقرار الذي أكد انه يأتي استكمالا للقرارات السابقة التي أكدت أن كامل المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف هو مكان خاص بالمسلمين وحدهم، وأن حائط البراق هو جزء من الحائط الغربي للمسجد الأقصى بخلاف الادعاءات الاسرائيلية حول أية مسميات تهويدية للمسجد الأقصى وحائط البراق.
واعلنت اسرائيل عن استدعاء سفيرها في اليونسكو اعتراضا على النص الذي تزعم انه ينفي وجود صلة تاريخية بين اليهود والمدينة المقدسة.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استدعاء السفير الاسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شاما هاكوهين "للتشاور". وقال مكتب نتنياهو في بيان ان "مسرح العبث مستمر. قررت استدعاء سفيرنا لدى اليونسكو لاجراء مشاورات وسنقرر الاجراءات التالية التي سنتخذها".
واضاف ان "القوى الاسلامية المتطرفة تدمر المساجد والكنائس والمواقع الأثرية، بينما اسرائيل هي البلد الوحيد في المنطقة الذي يحافظ عليها ويضمن حرية العبادة لجميع الأديان. لجنة التراث في اليونسكو هي من يجب ادانته، لا اسرائيل" حسب قوله.
من جهته صرح هاكوهين للاذاعة العامة الاسرائيلية ان بلاده تبحث "امكانية قطع كافة العلاقات مع اليونسكو".
ميدانيا، هدمت جرافات بلدية الاحتلال أمس بناية سكنية في "حي الصلعة" بين بلدتي سلوان وجبل المكبر، و3 منازل أخرى في حي الأشقرية من بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة وشردت خمسين مواطنا.
واقتحمت قوات الاحتلال الحي الافريقي الملاصق للمسجد الأقصى المبارك وداهمت منازل المواطنين وأخافت الأطفال والنساء خلال بحثها عن أشبال زعمت أنهم رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، واعتقلت مواطنة من منطقة باب العمود.
وأخطرت قوات الاحتلال 13 عائلة تسكن خربة الرأس الأحمر، ومنطقة حمصة الفوقا، بالأغوار الشمالية بإخلاء منازلها؛ بحجة إجراء التدريبات العسكرية، وواصلت جرافاتها جرف أراض في قرية العرقة غرب جنين، بهدف بناء مصانع في مستوطنة "شاكيد" المقامة على أراضي القرية، واعتقلت 12 مواطنا من محافظات الضفة، وتوغلت في أراضي المواطنين الزراعية شرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة، وسط إطلاق نار وتحليق لطائرات استطلاع في الأجواء، وأعلنت عن اصابة احد جنودها قرب البؤرة الاستيطانية "قبر راحيل" بجراح نتيجة اصابته بكرة زجاجية "غول".
مواضيع ذات صلة
الرئيس يستقبل أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لحركة "فتح"
الاحتلال يصادق على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح بالقدس
رام الله: أهالي دير دبوان يشيعون جثمان الشهيد عودة إلى مثواه الأخير
سفارتنا لدى مصر توضح آلية العودة إلى قطاع غزة
تعديل على ساعات عمل معبر الكرامة يوم الثلاثاء المقبل
وفاة مواطن إثر انقلاب جرار زراعي جنوب نابلس
استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس