عاجل

الرئيسية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 24 تشرين الأول 2016

الحمد الله: على الأمم المتحدة أن تنحاز إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية

رام الله- وفا- قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله: "إن دور الأمم المتحدة حيال ما يحدث في أرضنا، يجب ألا يكون حياديا، بل يجب عليها، بصفتها المؤسسة الحامية للقانون الدولي، أن تنحاز إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، وأن تتخذ مواقف تتسق مع مبادئ القانون الدولي، فالمعاناة الإنسانية التي تعيشها بلادنا، والواقع الصعب لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين، إنما تستحث الضمير الإنساني لتوحيد الإرادة السياسية وتوفير الحماية الدولية الفاعلة لشعبنا، ومساءلة إسرائيل عن جرائمها وانتهاكاتها".

وأضاف الحمد الله خلال كلمته في الاحتفال بالذكرى الحادية والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، اليوم الاثنين برام الله، بحضور المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، وعدد من الوزراء والسفراء والقناصل، والشخصيات الرسمية والاعتبارية.: "لن نقبل أبدا باستمرار الوضع القائم، ولن نقبل بامتهان كرامة شعبنا، وسنعمل على تحقيق أهدافنا الوطنية، بالطرق السياسية والدبلوماسية، وباستخدام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، في منابر الأمم المتحدة والمحافل الدولية كافة"

 وتابع: "إننا نعبر أيضا عن رفضنا التام لممارسات إسرائيل غير الشرعية في القدس وتقطيعها لأوصالها وسعيها لتغيير معالمها وهويتها وفرض واقع جديد عليها".

وأضاف: "في هذه المناسبة نشدد على المسؤولية التاريخية التي تتحملها الأمم المتحدة ومؤسساتها، وفي مقدمتها مجلس الأمن، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا وإرساء الأمن والسلم الدوليين، وكذلك مجلس حقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات المتخصصة كاليونسكو، التي من واجبها، صون وحماية التراث العالمي، سيما في مدينة القدس المحتلة".

 وتابع: "لقد مدت الأمم المتحدة شعبنا، بمجموعة كبيرة من القرارات الدولية الهامة التي تشكل بمجملها، ترسانة القانون الدولي، التي توجت بقبول عضويتنا في منظمة اليونسكو، وبالعضوية المراقبة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ما أسس لمرحلة جديدة من العمل الدبلوماسي الحثيث، تمكنا في إطارها من الانضمام للاتفاقيات الدولية، واستخدام أدوات القانون الدولي، بما فيها المسار متعدد الأطراف والمبادرات، وخاصة المبادرة الفرنسية والنيوزيلاندية، وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، ونحن نتابع اليوم، هذه المسارات جميعها، وسنعمل مع الأشقاء العرب على مواصلة هذه الجهود، حتى توفير مظلة دولية لحماية شعبنا حتى نيل الاستقلال والخلاص من الاحتلال".

 وأضاف: "في الذكرى الحادية والسبعين لإنشائها، نؤكد التزامنا التام بأهداف الأمم المتحدة وصكوكها واتفاقياتها، ونجدد دعوتنا لكافة مؤسساتها وهيئاتها، لنجدة شعب فلسطين وتجنيبه المزيد من ويلات الحروب والدمار والعدوان، كي تنتصر لميثاقها ومبادئها الأساسية، وتوحد الطاقات في إطارها، لإعمال وتفعيل قراراتها، خاصة القرار 194، ووقف الاستيطان كمدخل أساسي، لإنهاء أطول احتلال عسكري عرفه تاريخنا الحديث، وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".

 واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "أشكر الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، على مسيرته الدبلوماسية الرفيعة وعلى ما بذله من جهود حثيثة خلال مهام عمله لإعمال حقوق الإنسان ونتمنى للسيد أنطونيو غوتيريس كامل النجاح في منصبه الجديد، بما يساهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين وحماية الكرامة الإنسانية".