عاجل

الرئيسية » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 20 تشرين الأول 2016

الثالوث الخطر الذي يؤرق الأمن القومي التركي

أنقرة- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- في مطار مصطفى كمال اتاتورك باسطنبول، يمر المسافر بإجراءات أمنية مشددة حتى لو كانت الرحلة داخل تركيا نفسها. عند الآلة المخصصة لفحص الأمتعة يهم الشرطي طالبا من أحد الصحفيين المشاركين في جولة نظمتها المديرية العامة للصحافة والنشر الاعلام التركية لاطلاعهم على الحالة التركية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة يوم 15 تموز الفائت بفتح حقيبة حاسوبه المحمول ومن ثم وضعه على الماكينة المخصصة لفحص الأمتعة. لم يكتف الشرطي بوضح الحقيبة بل أصر على فتحها ووضع الحاسوب المحمول نفسه على الماكينة قبل أن يقوم بتفتيش جسده.

إجراءات أمنية مشددة في المرافق الحيوية في تركيا، وبخاصة في المطارات وعند الدوائر الرسمية في ظل تخوفات أمنية من تنفيذ هجمات محتملة.

على البوابة الرئيسية للبرلمان، ورغم أن الوفد الصحفي العربي جاء برفقة وتنسيق المديرية العامة للصحافة والنشر الاعلام التركية، غير أن أعضاء الوفد مروا كذلك بإجراءات أمنية مشددة قبل دخولهم للبرلمان وفي أكثر من محطة.

وحتى في التجمعات التجارية الكبيرة في أنقرة وإسطنبول تنتشر أجهزة الأمن.

هذه الإجراءات يعتبرها مراقبون طبيعية في ظل التفجيرات الأخيرة التي نفذتها تنظيمات "إرهابية" وبعد افشال محاولة انقلابية.

ثلاثة أضلاع تقلق الأمن القومي التركي حاليا وهي تنظيم فتح الله جولن الضالع في تنفيذ المحاولة الانقلابية، وتنظيم داعش الذي نفذ تفجيرات في مرافق عامة مؤخرا، وحزب العمال الكردستاني الذي نفذ هجمات أودت بآلاف المواطنين الأتراك.

يؤكد  محمد اكارجة المدير العام للمديرية العامة للصحافة والنشر الاعلام التركية أن تنظيم جولن ومنظمة داعش وحزب العمال الكردستاني تشكل مصدر قلق للأمن التركي، فالدولة التركية تستكمل حاليا تنظيف مؤسسات الدولة من عناصر تنظيم فيتو الذين أخفوا أنفسهم في مراكز حساسة في الدولة ونفذوا محاولة انقلاب تودي بالنظام السياسي برمته.

ومن ناحية ثانية فإن حزب العمال الكردستاني تسبب بقتل 30 الف مواطن تركي بريء،

أما تنظيم داعش فهو منظمة " إرهابية"، قائلا إن الجيش التركي ينفذ حاليا عملية درع الفرات جنوب تركيا لوضع حد لهذه "الألعوبة".

يقول اوتكو ساريكوزير من كتلة الحزب الجمهوري المعارضة وعضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان إن حزبه يساند عملية درع الفرات لأن تنظيم داعش "الإرهابي" قريب من الحدود التركية، مضيفا "الأهم بالنسبة لنا هو الحفاظ على سلامة مواطنينا".

وتابع" تنظيم داعش يهدد سلامة تركيا واوروبا، ولذلك يجب محاربته، ولهذا ايدنا التدخل التركي في هذه المنطقة للقضاء عليه، هذه العملية مؤقتة ولن تكون مستمرة".

يقول اركان اكاي مساعد رئيس ككتلة الحركة القومية "لا يوجد اي خلاف بين الاحزاب السياسية في تركيا حول ضرورة التصدي للارهاب والمحاولات الانقلابية".

وأضاف" لقد اعترضنا في السابق على فتح الحكومة مفاوضات مع حزب العمال الكردستاني، لأننا كنا ندرك أن هذا الحزب سيضر تركيا، وللأسف تبين لنا فيما بعد أن كلامنا كان صحيحا".