عشية رمضان... بضائع متوفرة وقوة شرائية ضعيفة بغزة

غزة- لا تزال القوة الشرائية ضعيفة مع قرب حلول شهر رمضان، وبالرغم من توفير أغلبية البضائع في أسواق قطاع غزة، التي يتم استيرادها عبر معبر كرم أبو سالم التجاري. ويشير أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الأزهر د. سمير أبو مدللة إلى أسباب عدة لهذا الانخفاض منها بدء شهر رمضان بعد منتصف الشهر، بمعنى أن الموظفين يكونون قد أنفقوا راتبهم خلال بداية الشهر، مشيرا إلى أن موظفي السلطة الفلسطينية والمؤسسات الدولية والجامعات هم الذين ينعشون الأسواق.
ويقول أبو مدللة في حديث لمراسل "معا": الموسم الحالي لن يكون أفضل من العام الماضي الذي شهد عدوانا كبيرا على القطاع بمعنى تقارير البنك الدولي والاحصاء المركزي تشير الى أن نسبة من يتلقون مساعدات من الأونروا هم ما يقارب 98 الفا، بالإضافة أن نسبة الفقر تصل إلى 70% بالتالي النمو كان سلبيا في عام 2014 واستمر في العام الحالي بسبب انضمام جيش كبير من العاملين إلى البطالة اثر اغلاق الانفاق وتوقف البناء.
ويضيف: "بالرغم من هذا هناك تكافل بين أبناء شعبنا سيكون هناك اعتماد بعض الأسر الفقيرة والمحتاجة على ما يتلقونه من مساعدات الجمعيات الخيرية والتي تكون عبارة عن سلات غذائية".
ويشير أبو مدللة إلى ارتفاع بعض أسعار البضائع نتيجة ما أضيف من ضرائب على التجار خلال الأشهر الماضية تحت مسميات عدة وهي رفعت الاسعار الاقتصادية، مؤكدا أن انعاش الوضع الاقتصادي خلال رمضان يكون بتخفيف الفقر والبطالة وبتقديم المساعدات للأسر المحتاجة والعاطلين عن العمل.
وبحسب أبو مدللة فإن الحلول الجذرية لإنعاش الوضع الاقتصادي تتمثل في رفع الحصار واتمام عملية اعمار غزة وأن تفي الدول بالتزاماتها تجاه سكان القطاع.
وأعلنت وزارة الاقتصاد الوطني أنها أنهت كافة استعداداتها لاستقبال شهر رمضان ومتابعة كافة الاسواق.
وقال د. عماد الباز الوكيل المساعد في وزارة الاقتصاد: "نحن في وزارة الاقتصاد الوطني نعلن حالة الطوارئ هذا الشهر حيث الفرق التفتيشية التابعة للإدارة العامة لحماية المستهلك تبدأ بالرقابة والتفتيش على كافة المنتجات التي يتم بيعها في القطاع ابتداء من معبر كرم ابو سالم وانتهاء بالأسواق".
وطالب الباز في حديث لمراسل "معا" التجار بأن يتم استيراد البضائع المطابقة للمواصفات الفلسطينية وقانون حماية المستهلك، محذرا كل من يعمل على ادخال بضائع غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو مخالفة للمواصفات حيث سيتم اتخاذ اقصى العقوبات بحقه وتحويله للنيابة.
وطمأن المواطنين بان هناك متابعة حقيقية في الميدان وتتمثل في الفرق التفتيشية التي قسمت الى ثلاث فرق صباحية ومسائية وليلية، وقال:" لن نغادر الاسواق على مدار الشهر حتى نطمئن بان السلع صالحة للاستهلاك الادمي".
ويضيف الوكيل المساعد: "بدأت الفرق بالاستعداد وهناك متابعة لكافة السلع نحن نعمل ان تكون الأسعار غير مغالاة فيها وتم إحضار عدد من التجار للتأكد من الاسعار في الأسواق"، مؤكدا أن السلع والبضائع من البان واجبان وبيض ودجاج ولحوم وتمور متوفرة وأن الاسعار ستكون في متناول الجميع ولن يكون هناك ارتفاع نتيجة عدم وجود قوة شرائية نتيجة البطالة والموظفين الذين لا يتلقون رواتبهم منذ أكثر من عام.
ويشير الى النجاح في الحد من ارجاع الاسعار الى ما كانت عليه سابقا بعدما سمعنا اشاعة تطبيق ضريبة التكافل.
ودعا الباز المواطنين للابلاغ عن أي سلع غير صالحة الاستخدام الآدمي او وجود ارتفاع في الاسعار، حتى يتم حل الاشكاليات وتحويل المخالفين للنيابة.
"معا"