واجب بتسيلم
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

مدير عام منظمة "بتسيلم" حجاي العاد جدير بالتقدير والاحترام. فلم يكن هذا من حقه فقط أن يقول أقواله الهامة والشجاعة التي القاها في نهاية الاسبوع أمام أعضاء مجلس الأمن في الامم المتحدة، بل كان واجبه. والهجمة منفلتة العقال عليه في اسرائيل، من الحائط الى الحائط تقريبا، تجسد فقط الى أي درك أسفل تدهورت الديمقراطية الإسرائيلية تحت حكومة الليكود، وأي خطر تتعرض له. فحقيقة أن الأزمة ضمت أيضا نواب من المعسكر الصهيوني والنائب يئير لبيد، ممن كان يتعين عليهم أن يتحدثوا بأنفسهم في مجلس الامن ضد سياسة الاحتلال، تسود الصورة أكثر فأكثر.
لقد دعي العاد للمشاركة في جلسة مجلس الامن التي بحثت في موضوع المستوطنات، البحث الذي قاطعته اسرائيل. فعرض اشرطة عن الوضع في الخليل، وعن هدم البيوت الذي تقوم به اسرائيل، وبلغ عما يجري في المناطق ودعا مجلس الامن الى اتخاذ عمل عاجل لوضع حد للاحتلال. فهاجمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ردا على ذلك، وصف "بتسيلم" بأنها "منظمة زائلة وهاذية" واتهمها بالانضمام الى "جوقة التشهيرات ضد اسرائيل".
لقد تأسست "بتسيلم" كي تجمع وتنشر معلومات عن خرق حقوق الانسان تحت الاحتلال الاسرائيلي. وهي تؤدي مهامها بمثابرة ومهنية، بل إن الجيش الاسرائيلي استعان غير مرة بخدماتها. فهذه المنظمة وأمثالها تساهم فقط في صورة اسرائيل في العالم، كدولة لا تزال توجد فيها عناصر ديمقراطية من النشاط المدني من أجل حقوق الانسان.
أما صورة إسرائيل الاخرى، المنبوذة، فتعود لسياسييها وسياستها في المناطق المحتلة. ويلحق الضرر بصورتها نتنياهو، وليس حجاي العاد. العاد، مثل آخرين، يعتقد بأن على الأسرة الدولية أن تتدخل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي، الذي سيكمل في السنة القادمة يوبيلا من السنين ونهايته لا تبدو في الافق. هذا هو الاستنتاج المنطق اللازم. يجب تجاهل غسل الدماغ، الكبت، النفي والتحريض الموجودة في المجتمع في اسرائيل في هذه المسألة. وتوجه العاد الى الهيئة الدولية الاهم والاكثر تأثيرا بينها جميعا، مجلس الامن في الامم المتحدة هو خطوة لازمة. ذات المنظمة التي تحت كنفها اقيمت دولة اسرائيل، ينبغي أن تكون ايضا المنظمة التي تعمل على إنهاء احتلالها. على كل مساوئها، فان الأمم المتحدة هي ساحة العمل الدولي هذا.
إن سياسة الضم الزاحف لنتنياهو في السنوات السبعة الاخيرة، والتي ازداد فيها عدد المستوطنين وتوقفت المسيرة السلمية، ليست الوضع الراهن، لان عدم التقدم نحو التسوية يعمق فقط الاحتلال ويفاقم الخطر على إسرائيل. اما نتنياهو، الذي يعرف هذا، فيكتفي بهذر فارغ من المضمون عن "دولتين". مخرج محتمل هو التدخل الدولي، الذي لم يستبعده نتنياهو في فرص مختلفة ولكنه امتنع عن العمل عليه. قرار يصدر عن مجلس الامن كما طلب حجاي العاد سيكون قرارا في صالح اسرائيل.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين