عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 تشرين الأول 2016

انتقادات المعارضة التركية تتركز على سياسات اردوغان الخارجية

أنقرة- الحياة الجديدة- أيهم أبو غوش- توجه المعارضة التركية انتقادات لحزب العدالة والتنمية الحاكم فيما يتعلق بإدارة الشؤون الخارجية فيما لا تجد كثيرا من الملاحظات حول الأمور الداخلية خاصة في ظل قيادة الحزب لعملية تنموية ناجحة.

يقول اوتكو ساريكوزير من كتلة الحزب الجمهوري المعارضة وعضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان إن حزب العدالة والتنمية تدخل في شؤون الدول المجاورة خاصة في سوريا والعراق وفلسطين وهو أمر يخالف السياسة الخارجية التركية على مدار سنوات والتي غالبا ما بقيت على التوازن مع هذه الدول.

وأضاف: "العلاقة مع هذه الدول يجب أن تكون متوازنة فالشعوب هي من تختار حكامها، ولذلك ينبغي لتركيا ألا تتدخل في هذه المناطق، مثلما نرفض من الآخرين أن يتدخلوا في شؤوننا"، مشيرا إلى أن العلاقات بين الدول تبنى وفق المصالح المشتركة وليس على أسس أخرى.

اوتكو ساريكوزير من كتلة حزب الشعب الجمهور المعارضة وعضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان يقول إن حزبه يؤيد عملية درع الفرات التي تنفذها القوات التركية في سوريا لكنه يرى أن إقامة منطقة آمنة هناك يجب أن يكون مدعوما بقرار دولي.

ويعتقد أن السياسة الخارجية للحكومة التركية خاصة في سوريا هي ما أوصلت تركيا إلى المخاطر الأمنية التي تهددها، ملخصا فشل الحكومة التركية في ثلاث نقاط هي: التدخل في الشأن الداخلي السوري، وعدم تأمين الحدود التركية في هذه المنطقة، وعدم استصدار قرارات دولية من المؤسسات ذات العلاقة.

وبخصوص قضية اللاجئين السوريين، يقول ساريكوزير: "كان ينبغي اولا الجلوس مع جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي على طاولة واحدة لحل هذه الاشكالية وعدم توسيع الحرب الأهلية في ذلك الوقت"، مضيفا: "نحن مع الشعوب المظلومة ولكن الخطأ الذي ارتكبته حكومتنا هو التخطيط لإسقاط نظام الأسد خلال أسابيع".

بدوره، يرى محمد اكارجة المدير العام للمديرية العامة للصحافة والنشر الاعلام التركية

أن التوازن حاضر في السياسة الخارجية التركية لكن التدخل في سوريا جاء بعد ان ارتكب النظام السوري مجازر بحق الإنسانية  قائلا: "بالنسبة للموضوع السوري نظام الأسد هو الذي اعتدى على شعبه وارتكب مجازر بحق الانسانية، ولولا ذلك لما قررنا التدخل في الملف السوري".

أما بالنسبة للاتفاقية التي أعادت بموجبها أنقرة تطبيع علاقتها مع تل أبيب فقال: "نحن نتعامل معها بناء على التوازنات الدولية، ونتصرف بناء على مصلحة شعبنا في كافة العلاقات، وبعد ان استجابت اسرائيل لمعظم شروطنا قررنا التوقيع على اتفاقية الصلح".

وأصر  ساريكوزير على توجيه انتقاداته للحكومة التركية في الملف السوري، قائلا: "صحيح أن هناك أناسا حرموا من حقوقهم بسبب الحرب الأهلية في سوريا، ولكن هناك أشخاص داخل مخيمات اللاجئين يحملون السلاح لمحاربة النظام، وقد اعترضنا على ذلك، كما أن حكومتنا لم تطلب اي مساعدة لحل مشكلة اللاجئين من اية جهة دولية وهذا خطأ آخر ".

وفي سؤال حول إن كانت أنقرة تدعم أحزاب معارضة في سوريا لأن دمشق بدورها تدعم حزب العمال الكردستاني، قال ساريكوزير: "العلاقات بين الحكومة التركية ونظام بشار الاسد كانت جيدة جدا، ولم يكن هناك دعم من هذه الحكومة او تلك للمعارضين"، مشيرا إلى أن المشكلة لا تكمن في دعم الاسد لحركات معارضة في تركيا ولكنها تتعلق بتخطيط حكومة اردوغان لإسقاط نظام الاسد خلال اسابيع كما حدث في مصر.

وفيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني، قال ساريكوزير: "لقد انحازت حكومتنا لصالح حماس على حساب فتح وهذا يتجلى من خلال توقيع اتفاقية إعادة تطبيع العلاقات مع اسرائيل، حيث ذكر اسم حماس في الاتفاقية وتغاضت عن السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس".

من جهته، يؤكد اركان اكاي مساعد رئيس ككتلة الحركة القومية أن الحكومة التركية مارست سياسات خاطئة خلال السنوات الماضية ولكنها بدأت رويدا رويدا تعود الى مسارها الصحيح، مشيرا الى ان السياسة الخارجية التركية تستند في الأساس على ضمان سلامة المواطنين الاتراك داخل تركيا وخارجها وكذلك بناء علاقات جيدة مع دول الجوار وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية. وأضاف: "لكن للأسف في مراحل معينة لم تلتزم الحكومة بهذه المبادئ ما أدى إلى تصدير المشاكل لداخل تركيا".

وتابع: "تركيا جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي، هذه الدول يسكنها مسلمون ونحن كشعب تركي يجب ان نكون قريبين منها ومتوازنين في جميع القضايا".