عاجل

الرئيسية » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 22 تموز 2015

كاميرون يطلب تفويضا لقصف سوريا

لندن - رويترز -ربما يكون رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد حقق نصرا انتخابيا حاسما على غير المتوقع في مايو آيار الماضي لكنه لم يقنع حلفاء بريطانيا حتى الان بأنه طرف له دور نشط على المستوى العالمي في السياسة الخارجية.

ومما أزعج واشنطن ما شهدته من اتجاه كاميرون لتقليص الدور العسكري والدبلوماسي لبلاده خلال فترته الأولى وهو الاتجاه الذي بلغ ذروته قبل عامين بهزيمته في تصويت برلماني مهم على إصدار تفويض لشن ضربات جوية على سوريا.

وقال دبلوماسي أمريكي كبير في الآونة الأخيرة "ما يقلقنا هو بريطانيا العظمى المتقلصة".

ويعول كاميرون الآن على إمكانية اقناع البرلمان البريطاني بالتصويت من أجل المشاركة في الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على متشددي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

ويقدر كاميرون أن مثل هذه الخطوة -التي لا يتوقع اتخاذها إلا بعد الصيف - ستعيد له مسوغات اعتماده كأحد كبار رجالات الدول على المستوى العالمي.

وبعد خوض حملة انتخابية محدودة على غير المعتاد بدأ حديث كاميرون يتزايد عن طموحاته في السياسة الخارجية وأعلن في قمة للقوى العالمية في ألمانيا الشهر الماضي أن بريطانيا "عادت".

ثم تعهد بالحفاظ على الانفاق الدفاعي عن المستوى المستهدف لحلف شمال الأطلسي البالغ اثنان في المئة من الناتج المحلي الاجمالي رغم أنه قاوم في البداية الالتزام بهذه السياسة بسبب رغبته في خفض العجز الكبير في الميزانية البريطانية.

ومازالت الذكرى حية لهزيمته البرلمانية عام 2013 في تصويت على التحرك عسكريا ضد قوات الحكومة السورية وهي الهزيمة التي اعتبرت على المستوى العالمي علامة على أن بريطانيا تتراجع عن القيام بدور عالمي.

وقال مايكل كلارك المدير العام للمعهد الملكي للخدمات المتحدة وهو مؤسسة بحثية في الشؤون الدفاعية والأمنية لرويترز "الضرر الذي أحدثته كان أكبر بكثير مما توقعه أي منا وهو ما علق بهذه القيادة... وهو يحاول أن ينأى بنفسه عن هذا الحرج."

وقال كلارك إن نجاة كاميرون بأعجوبة من أن يحدث في عهده تفكك المملكة المتحدة خلال الاستفتاء الذي أجري على استقلال اسكتلندا ومطالبه بتغييرات في العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي قبل إجراء تصويت على العضوية ألحقت الضرر بمكانته.

وقال كلارك "سمعته الدولية ليست قوية... لذلك فإن عليه بذل جهد كبير في هذه المحاولة" وأضاف أن تعهد كاميرون بعدم السعي للفوز بفترة ثالثة يعني أن عينه الآن على ما سيتركه خلفه من انجازات.

وأضاف "وهو يريد أن يستعيد بشكل شخصي صورته كزعيم عالمي على قدر من الأهمية بدلا (من أن ينظر إليه باعتباره) رئيس وزراء التحالف الذي أشرف على تراجع على كل الجبهات."