عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 21 تموز 2015

النيابة العامة الفرنسية تغلق ملف التحقيق في استشهاد عرفات

رام الله - الحياة الجديدة - وكالات - اوصت النيابة العامة الفرنسية الثلاثاء، بإغلاق التحقيق في قضية تعرض الرئيس الراحل ياسر عرفات "للاغتيال" بواسطة السم.

واعطت النيابة العامة "قرارا نهائيا يقضى بعدم وجود وجه حق" لهذه الدعوى حيث لم يصدر اي اتهام في اطارها، ويجب أن يقرر قضاة فرنسيون الآن ما اذا كانوا سيأخذون بتوصية الادعاء أم لا.

وكانت سهى عرفات، ارملة الرئيس الراحل، تقدمت بدعوى للقضاء الفرنسي ضد مجهول، بعد العثور على مادة بولونيوم 210 المشعة العالية السمية في أغراض زوجها الشخصية، حيث كلف ثلاثة قضاة في نانتير الفرنسية بالتحقيق في القضية منذ آب 2012.

وعلى اثر التحقيق، فقد فتح ضريح الرئيس الخالد الشهيد عرفات في تشرين الثاني 2012 واخذت من جثمانه نحو 60 عينة وارسلت للتحليل الى ثلاثة فرق من الخبراء في سويسرا وفرنسا وروسيا.

واستبعد الخبراء المكلفون من القضاة الفرنسيين مرتين فرضية التسميم، وكانت المرة الاخيرة في اذار الماضي معتبرين ان وجود الغاز المشع الطبيعي من نوع رادون في البيئة الخارجية، يمكن ان يفسر كميات البولونيوم المرتفعة التي وجدت في قبره وفي العينات التي اخذت اثناء نبش القبر.

وافاد الفرنسيون انهم لم يجدوا أثراً لمادة البولونيوم 210 في عينات أخذت من بول ياسر عرفات أثناء وجوده في المستشفى في العام  2004 في تحليل أجراه "جهاز الحماية الاشعاعية للجيوش"، ما يدحض فرضية تناول عرفات كمية كبيرة من هذه المادة في الأيام التي سبقت ظهور الأعراض عليه.

لكن الخبراء السويسريين الذين استعانت بهم سهى عرفات اعتبروا خلافا لذلك فرضية التسميم "اكثر انسجاما" مع النتائج التي توصلوا اليها.

ورد محاميا سهى عرفات، فرنسيس سزبينر ورينو سمردجيان بالقول "منذ مدة طويلة لم نعد نثق لا بقضاة التحقيق ولا بنيابة نانتير"، مشككين في "نزاهتهم".

وقال المحاميان "بخلاف ما يقول القضاة والنائب العام لا يوجد اي شخص بامكانه حتى الان ايضاح سبب وفاة عرفات وشرح ملابسات وفاته، وان هذا العامل وحده يبرر مواصلة التحقيق" معربين عن مفاجأتهما "لهذه الرغبة باقفال ملف بهذه الاهمية".

وطالب المحاميان في نهاية ايار القيام بـ 15 اجراء اضافيا من بينها "تحليل جديد من قبل فريق دولي" والاستماع الى "عدد معين من اطباء" مستشفى كلامار، إلا أن هذه الطلبات رفضت.

وكان الرئيس عرفات قد توفي في الحادي عشر من تشرين الثاني 2004 في مستشفى عسكري في ضواحي باريس عن 75 عاما.