عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 06 تشرين الأول 2016

مازن الهشلمون.. مذيع يجذب الأطفال بتقليد عشرات الأصوات

رام الله- (أ ف ب)- الحياة الجديدة- يلقى برنامج "جنة الصغار" الإذاعي إقبالًا بين الأطفال الذين تجذبهم الشخصيات المحببة فيه، من دبدوب إلى فلفل وياسمين، لكن قلة منهم يعرفون أن كل هذه الأصوات يؤديها مذيع واحد في الخمسين من العمر، يأمل أن ينطوي برنامجه على رسائل تربوية وصحية.

الطفلة سجى جبريني (11 عامًا) تتابع هذا البرنامج عبر أثير إذاعة "صوت فلسطين" منذ حوالي العام، وقد اختارتها مدرستها أخيرًا لزيارة الإذاعة والمشاركة في إحدى فقرات البرنامج.

وقد فوجئت سجى بأن الشخصيات التي تتابعها بشغف، من دبدوب إلى فلفل وياسمين والراعي الكاذب، يؤديها مازن الهشلمون الذي يناهز الخمسين من عمره.

وتقول "كنت أظن أن هناك مجموعة كبيرة من الأطفال يقدمون البرنامج".

يتقن المذيع مازن الهشلمون تغيير صوته وتقليد أصوات الأطفال، ويتقمص أدوار شخصيات يطلق عليها أسماء حيوانات كي تتلاءم مع البرنامج الإذاعي الذي يقدمه منذ سنوات طويلة.

في استوديو الإذاعة، جلس مازن مع الطفلة سجى وخاض معها نقاشًا إذاعيًا مباشرًا، تحاور معها فيه عن مضار الكذب، ثم انفعل وترك مقعده وبدل صوته إلى صوت طفل مؤديًا صوت الراعي الكاذب.

وإضافة إلى سجى، استقبل مازن مستمعة أخرى لبرنامجه وهي إسراء حمو (13 عامًا) وتقمص شخصية الدب دبدوب وتحدث معها عن مضار السهر الطويل واللهو على الإنترنت على حساب الدراسة.

ومزج مازن في هذه الفقرة أربعة أصوات لأربع شخصيات مختلفة بصوت وضحكات وانفعالات طفولية.

يقول المذيع  لمراسل وكالة فرانس برس إنه يخرج 21 صوتًا مختلفًا، تدرب عليها طوال سنوات عمله في الإذاعة، وهو يوظف مقدرته هذه في مخاطبة الأطفال وتوعيتهم تربويًا وصحيًا واجتماعيًا.

مساء كل أحد، يحرص مازن على التواجد في مقر إذاعة "صوت فلسطين"، قادمًا من مدينته الخليل، قبل موعد البرنامج بأكثر من ساعة لإتمام التحضيرات اللازمة.

ويقول "أعمل في الإذاعة منذ العام 1998، بدأت حينها ببرنامج جنة الصغار وبرنامج أحلى الحكايات، ولغاية اليوم أنا مستمر فيهما".

مع تغير النبرة من شخصية إلى أخرى، تتغير ملامح مازن، وينسق مع مهندس الصوت على تخفيض الصوت أو رفعه بحسب مقتضيات القصة.

ويقول "أطلقت اسم جنة الصغار على البرنامج، لأن فيه مجموعة من البساتين والحدائق الخيالية، ومجموعة من الحيوانات والطيور والمخلوقات الأخرى التي من الممكن أن تجذب آذان الأطفال، نتجول في هذه الحدائق كي يكسر الطفل الرتابة التي يعيشها".

ويفضل مازن الإعلام الموجه إلى الأطفال على غيره، ويقول "إنه يوصل المعلومة للطفل بطريقة محببة فيها نوع من الدعابة والمرح". ويضيف "بصراحة، لقد مل الأطفال من الأسلوب التقليدي، أسلوب حشو المعلومات".