عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 تشرين الأول 2016

"اسمنت فلسطين" سيبلغ حجم الاستثمار فيه 310 ملايين دولار ويغطي احتياجنا

المرحلة الأولى تشمل إقامة مطحنة للإسمنت بتكلفة 60 مليون دولار

بيت لحم -الحياة الاقتصادية- وفا- قال الرئيس محمود عباس، إننا مستمرون بالبناء والاعمار في سباق مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي سننتصر عليه بالتأكيد.
وأضاف الرئيس في كلمته لدى افتتاحه، المرحلة الأولى من مشروع مصنع إسمنت فلسطين في بيت لحم، اليوم السبت، "ليس لدينا وهم بأننا سننهي الاحتلال غدا، لكن لدينا اصرارا وثباتا وذلك ببقائنا على أرضنا لنبني صرح الدولة، التي سنصل إليها في القريب العاجل.
وتابع الرئيس: صحيح أننا دولة تحت الاحتلال الذي يمارس الاضطهاد والقمع والاستيلاء على الارض قطعة تلو الأخرى وملاحقة الشباب وهدم المنازل، فليفعلوا ما يريدون وليبنوا ما يريدون، لكننا سنبني وطننا وسنقيم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وحول مشروع مصنع الإسمنت، قال سيادته: إن هذا المشروع حلم راودنا منذ أكثر من 20 عاما، كنا نتمنى أن يصنع الإسمنت في فلسطين وألا يستورد، هذا الحلم بدأ يتحقق الآن برؤية أكياس الإسمنت وقد كتب عليها "صنع في فلسطين" بعد 18 شهرا.
وأضاف: لنبنِ بلادنا، وليكن هذا المشروع لبنة من اللبنات التي يحاول شعبنا وضعها لبناء دولته المستقلة، ليس لدينا وهم بأننا سننهي الاحتلال غدا، لكن لدينا اصرارا وثباتا وذلك ببقائنا على أرضنا لنبني صرح الدولة التي سنصل إليها بالقريب العاجل.
وشكر صندوق الاستثمار على الجهود التي بذلها ويبذلها للاستثمار داخل فلسطين وخارجها.
وتابع الرئيس: مؤخرا وضعنا حجر الاساس لمستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان، هذا المرض الذي ينتشر في كل مكان، لنعالج ابناء شعبنا بأنفسنا وفي بلدنا. داعيا الجميع للعمل وتقديم كل ما يستطيعوا من أجل بناء هذا الصرح الطبي.
واردف قائلا: وضعنا حجر الاساس لمستشفى العيون في ترمسعيا بتبرع من فنزويلا، التي لبت حاجتنا بالتبرع ليكون هذا الصرح جاهزا بعد عام لعلاج ابناء شعبنا، كما افتتحنا المستشفى الاستشاري في ضاحية الريحان، وهو صرح طبي للقطاع الخاص يشكل مفخرة لقطاع الطب الفلسطيني يضاهي أفضل المستشفيات الطبية، كذلك قمنا ببناء ثلاث مدن صناعية في جنين وبيت لحم وأريحا، وبدأت المصانع فيها تعمل، وهذه المصانع معظمها للقطاع الخاص، كذلك يستم بدء العمل قريبا في مصنع، لأننا لا نريد أن نكون شعبا مستهلكا، بل نريد صناعة انتاجية تصدر للعالم وتأتي بالأموال لنبني هذا الوطن، رغم عراقيل الاحتلال، الذي نتصدى له بقوتنا وعزيمتنا.
وقال: "نحن شعب لا يملك ثروات طبيعية، لكن يملك عقولا بشرية استطعنا من خلالها بناء الكثير من الدول".
وأكد الرئيس اهتمامه بالتميز والابداع ورعاية الجيل الشاب، وقال: "هناك العشرات بل المئات من الجيل الشاب، ممن يقدمون الاختراعات، نحن نبني كل الآمال عليهم لبناء هذا الوطن".
وفي الشأن السياسي، قال الرئيس: نحن الآن نسير في الطريق الصحيح قدر المستطاع، لبناء هذا الوطن وبناء علاقات دولية جيدة في كل مكان، ولدينا أكثر من 90 سفارة هي ملك للشعب الفلسطيني، وهذا رقم أكبر بكثير من كل الدول التي لديها استقلال كامل".
وأضاف: حاولنا الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، لكن كانوا لنا بالمرصاد، فحصلنا على صفة عضو مراقب، التي لها وزن أكبر بكثير من دول أخرى لها عضوية كاملة في المنظمة الأممية.
وتابع الرئيس: "اليوم هناك الكثير من الدول تطلب مساعدة فلسطين، وهو ما يدل على القوة التي حصلنا عليها من خلال هذه العضوية في المنظمة الأممية".
وأكد الرئيس أننا سنعود مرة ثانية وثالثة ورابعة للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، حتى لو حصلنا على "الفيتو"، وأشار إلى أن هناك مشروع قرار ضد الاستيطان سيقدم لمجلس الأمن، وأعاد سيادته التذكير في ما جاء في خطابه بالأمم المتحدة حول وعد بلفور وقرار التقسيم.
وأعرب عن أمله بأن يكون 2017 عاما لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا أن القيادة تبذل جهودا جبارة لتحقيق ذلك.
ويعتبر "مصنع الإسمنت"، وهو الأول من نوعه في الوطن، مشروعا سياديا يهدف إلى تأمين احتياج السوق الفلسطينية المتنامي من مادة الإسمنت، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة من خلال توفير إسمنت فلسطيني بجودة عالية، وتوفير فرص عمل جديدة في سوق العمل الفلسطينية.
وسيساهم المشروع الذي تنفذه شركة "سند" للصناعات الإنشائية التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني في تغطية احتياج فلسطين من الإسمنت، وسيبلغ حجم الاستثمار في المصنع 310 ملايين دولار أميركي، وسيوفر فرص عمل ستكون الأولوية في التوظيف فيها لأبناء المنطقة بالدرجة الأولى.
ويقول مدير عام شركة سند للمواد الإنشائية، لؤي قواس إن المصنع سيقام شرق بيت لحم على مساحة 3300 دونم، ويبعد 4 كم هوائي عن أقرب تجمع سكني.
وقال قواس، إن مساحة المصنع تكفي لأكثر من 50 عاماً من العمل دون الحاجة إلى التوسعة، بحجم استثمار، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى تتمثل في إقامة مطحنة للإسمنت ستكون جاهزة للعمل خلال 18 شهراً، بتكلفة إجمالية تبلغ 60 مليون دولار.

وسيوفر المصنع في مرحلته الأولى، ثلث حاجة السوق المحلية من الإسمنت، بقدرة إنتاجية تبلغ مليون - 1.3 مليون طن سنوياً، من إجمالي قيمة الاستهلاك المحلي البالغ 3.5 مليون طن.
وتبلغ قيمة مشتريات الإسمنت السنوية، بنحو 300 مليون دولار أمريكي، مصدرها إسرائيل والأردن وتركيا ومصر.
وستكون الأردن، هي المصدر الوحيد للمواد الخام القادمة لإنتاج الإسمنت، في مرحلته الأولى، على أن يكون المصنع الذي سيحمل اسم (مصنع اسمنت فلسطين)، قادراً على الإنتاج والتغليف في المرحلتين الثانية والثالثة. 
واكد قواس أن الجانب الصحي والبيئي سيكون أولوية للشركة، سواء للمجتمع المحلي، أو البيئة التي يعمل فيها عمال المصنع المتوقع بلوغ عددهم لنحو 500 عامل بشكل مباشر، و 1000 بصورة غير مباشرة.
وقال قواس إن شركة "سند" ستخصص مبلغ 25 مليون دولار للمعدات البيئية والصحية في المصنع، منها نحو 3.5 مليون دولار أمريكي في مرحلته الأولى، ودراسة بالتعاون مع سلطة البيئة، للتعرف على الضرر البيئي المحتمل للمصنع".
وتؤكد الشركة والحكومة أن الأراضي التي سيقام عليها المصنع تتبع للدولة، وليست ملكاً لأي فرد، وتقع على بعد 16 كم عن بيت لحم و 18 كم عن الخليل وتبعد 4 كم عن عرب الرشايدة.
وكان المقترح الأول لإقامة المصنع قرب بلد عنبتا شمال الضفة ، إلا أن آلاف المواطنين من البلدة والقرى المجاورة نفذوا عدة احتجاجات رفضاً لإقامة المشروع، ما دفع الشركة للتراجع عن إقامته.