دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة تصدر موسوعة "روّاد النهضة الفكرية والأدبية وأعلامها في فلسطين"، للكاتب والباحث جهاد أحمد صالح
رام الله – الحياة الثقافية - أصدرت دائرة الثقافة الإعلام في الشارقة الجزأين الأولين من موسوعة "روّاد النهضة الفكرية والأدبية واعلامها في فلسطين" للكاتب والباحث الفلسطيني جهاد أحمد صالح الذي قسّم موسوعته إلى قسمين، الأول من بداية النهضة حتى عام 1917، أي الروّاد الفلسطينيون الذين ولدوا خلال فترة الحكم العثماني لفلسطين والعالم العربي. ومن المقرر أن تصدر هذا القسم من الموسوعة في سبعة أجزاء.
وصدر الجزءان الأول: 1829 – 1880، ويشمل عشرين رائداً وعلماً، جاءت في 755 صفحة، تحدّث فيها عن: يوسف ضياء الخالدي، الشيخ يوسف النبهاني، الشيخ سعيد الكرمي، الشيخ علي الريماوي، المعلم نخلة زريق، القس أسعد منصور، الشيخ خليل الخالدي، روحي الخالدي، نجيب نصار، بندلي صليبا الجوزي، سليم قبعين، خليل بيدس، الشيخ محي الدين الملاح، خليل السكاكيني، عيسى العيسى، عبد الله مخلص، حبيب خوري، الشيخ سليم أبو الاقبال اليعقوبي، الشيخ عبد الله المظفر، إبراهيم الدباغ.
أما الجزء الثاني، فيشمل مواليد 1882 – 1892، جاءت في 812 صفحة شملت كل من: الشيخ سليمان التاجي الفاروقي، أحمد حلمي عبد الباقي باشا، محمد إسعاف النشاشيبي، بولس شحادة، توفيق كنعان، الشيخ عثمان الطبّاع، عادل جبر، مي زيادة، خليل طوطح، محمد عزة دروزة، وديع البستاني، حمدي الحسيني، اسكندر الخوري البيتجالي، شكري شعشاعة، عارف العارف، كلثوم عودة، جورج انطونيوس، جمال الحسيني.
ويقول الدكتور عمر عبد العزيز مدير ادارة الدراسات والبحوث في دائرة الثقافة والإعلام رئيس تحرير مجلة "الرافد" أن الأجزاء الأخرى سوف تتوالى في الصدور، ويضيف: "إن مثل هذا البحث العلمي من شأنه أن يحفز الدارسين والمهتمين بتاريخ فلسطين والمنطقة العربية بكاملها على الإمساك بالمعنى الكبير لتلك الحواضر العربية التي جمعت التنوع في إطار الوحدة، والتعدد في إطار الواحدية، ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك رؤية مشتركة وأسلوباً واحداً في التعامل والتعاطي مع أسئلة الراهنة والمستقبل". ويقول: "اعتمد الباحث جهاد صالح منهجاً علمياً في تسطيره لسير تلك القامات والأسماء، حيث حرص على متابعة أدق التفاصيل، وتسليط الضوء على الجوانب التي تميّزوا بها، وتشبيك معارفهم وممارستهم مع كامل الأسئلة الوجودية التاريخية التي أحاطت بفلسطين في الفترة التي شملتها الموسوعة".
أما الدكتور فيصل دراج الذي قدّم هذه الموسوعة، فيقول: "يشكل هذا العمل مساهمة نوعية في الدفاع عن الذاكرة الفلسطينية، التي عاملها التاريخ بقسوة غير عادية وفرض على أصحابها عبء تجميعها وتوحيدها والحفاظ عليها"، ويضيف قائلاً: "عمل جهاد صالح الذي انتجته التجربة الكفاحية لا الاختصاص الأكاديمي، على جمع أطراف الذاكرة الثقافية الفلسطينية، متوسلاً الإرادة والمثابرة والمعرفة، ومتوسلاً أولاً: رغبة خفية وواضحة عنوانها الوفاء لـ "الكتابة الوطنية" وطاعة الضرورة الوطنية، ذلك أن معنى فلسطين، هذه الكلمة التي عبث بها التاريخ بعسف وغلظة، دفن بعض الثقافة الفلسطينية، ودفن بعض آخر في المكان المتاح".
ويختم تقديمه الذي جاء بعنوان "جهد ثقافي موسوعي جدير بالثناء" بقوله: "هذه الموسوعة ضرورية للفلسطينيين جميعاً، تحتاجه الذاكرة الفلسطينية في الوطن والمنفى معاً".
وفي هذا المجال، يقول الكاتب جهاد أحمد صالح، أنه فرح بصدور هذه الموسوعة عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ويخبرنا عن الحوافز الأربعة التي دفعته لإنجاز هذا العمل: الحافز الأول: الضرورة الملحة لدراسة تراثنا والحفاظ عليه، للرد على المحاولات الصهيونية المستمرة لطمس التاريخ الحقيقي للشعب الفلسطيني. والحافز الثاني: تميّز الثقافة الفلسطينية بأنها ولدت وترعرعت في اتون النضال الضاري ضد الغزو البريطاني والغزو الصهيوني، مروراً بحالة الجهل في الفترة العثمانية. والحافز الثالث: مشاركة الثقافة الفلسطينية في مرحلة النهوض والتثوير التي جاءت به حالة الثقافة الحديثة، كونها فعل إبداعي جماعي جارك المثقفون الفلسطينيون كل بقدر طاقته وإبداعه وامكانياته. أما الحافز الرابع: أن غالبية هؤلاء الروّاد قد ضاعت آثارهم الابداعية، خاصة في المرحلة الأولى من الصراع، نتيجة التعسف الصهيوني، ومصادرتها لكل وسائل المعرفة والابداع بعد نكبة عام 1948".
ويختم تصريحه بقوله: القسم الأول من هذه الموسوعة يتعرض لمن ولدوا خلال فترة الحكم العثماني، أما القسم الثاني، الذي ما زال قيد الانجاز فهو مواليد مرحلة الانتداب البريطاني من عام 1917 ولغاية 1930، والتاريخ الأخير إنما يعني أن جميع هؤلاء المثقفين قد كتبوا وأبدعوا وأرّخوا وعاشوا حياتهم في فلسطين، بعدها تأتي مرحلة الذين ولدوا في حالة الشتات الفلسطيني، وهو ما يستمر في العمل من أجله.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين