ردا على "رياض الحسن".. وفا: أباطيل مزكومة برائحة الجهوية والتحريض
نقابة الصحفيين تشيد بالتنسيق الكبير مع المشرف على الإعلام الرسمي

رام الله- وفا- أكدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، اليوم، أنها تابعت ما جاء في مقال رياض الحسن تحت عنوان "المسكوت عنه في غزة"، واتهاماته الغريبة للوكالة، والحكومة والشرعية الفلسطينية، واختلاق أحداث وقصص أقل ما يقال عنها بأنها فبركات لتبرير هذا المقال الذي حمل فيه مسؤولية ما يتعرض له أهلنا وموظفونا في غزة من معاناة، للشرعية الفلسطينية، وأعطى فيه صك براءة للانقلابيين الذين تسببوا بهذه المعاناة، وهنا لا بد من توضيح الآتي:
أولا: في البداية إننا نستهجن صدور هذه الاتهامات والأباطيل المزكومة برائحة الجهوية والتحريض وبث الفرقة والفتنه بين أبناء الشعب الواحد عن شخص كان ولغاية أشهر قليلة في موقع المسؤولية في السلطة الوطنية، وفي النظام السياسي الفلسطيني (وزير)، بل كان من المسؤولين عن تسويق سياسة السلطة التي اتهمها اليوم بما اتهمها به من تفرقة وتمييز بين جناحي الوطن في غزة والضفة، وهنا نتساءل لماذا؟! ولمصلحة من؟
ثانيا: منذ استلام الادارة الجديدة لـ"وفا" بدأت بخطوات استنهاض في الوكالة بما يليق بتاريخها العريق ومستقبلها المأمول، وجزء من هذه الخطوات التصحيحية يتعلق بتصويب أوضاع العاملين فيها، باعتبارهم رأس المال الأهم والاستثمار الأربح، وهذا يشمل جميع العاملين سواء في الضفة أو غزة أو في الخارج؛ لأننا لا نفرق بين موظف وآخر بسبب عنوان سكنه هذا من جهة، ومن جهة أخرى لضمان حقوق العاملين كافة، وليأخذ كل ذي حق حقه ولعدم أخذ الكل بجريرة البعض.
ثالثا: تبين لرئاسة الوكالة وجود خلل إداري كبير، وهذا تم توثيقة في تقارير رسمية من الجهات المختصة، وجرى الحديث عنه في وسائل إعلام هي ذاتها التي نشرت اليوم مقالة رياض الحسن، ولم نتفاجأ من هذا التناقض، فبالأمس نشرت هذه المعلومات والتقارير على أنه فساد، واليوم على أنه إنصاف لأهلنا في غزة.
إن ذاكرة شعبنا ليست قصيرة كذاكرة السمك، وهذا الخلل يتعلق بدوام الموظفين والمنتدبين في الخارج الذين يتقاضون مبالغ طائلة ولا يقدمون شيئا للوكالة، وهنا يأتي التساؤل المشروع ما هو مقياس انتدابهم؟ وما هو المعيار لاختيار بلد ما دون الآخر للابتعاث عليه غير وجود زوجة، أو شقيقة أو قريب او صديق أو...، فلم يعد خافيا على العاملين في الوكالة شي، ونحن على استعداد لاطلاع شعبنا على الحقائق كاملة ومن يتحمل هذه المسؤولية، والظلم الذي لحق بمئات الموظفين الأكفاء في الوكالة الذين لم يلتفت لهم أحد لا بدرجة مستحقة، ولا بانتداب، ولا بمسمى طوال السنوات العشرة الماضية؟!
رابعا: إن الوكالة بكادرها وموجوداتها خاضعة للقانون الفلسطيني، وخاضعة أيضا للرقابة من قبل الأجهزة المختصة سواء ديوان الرقابة الإدارية والمالية، أو هيئة مكافحة الفساد، أو القضاء الفلسطيني، ومن حق، بل من واجب هذه الأجهزة أن تراقب، وأن تستفسر وأن تحاسب عن كل تجاوز للقانون، وهذا الحق لا يقف عند التحفظ على الراتب فقط.
إن الموظف المتجاوز للقانون تقع عليه المسؤولية كما هو حال المسؤول الذي خرق القانون، ويتستر على المتجاوزين في الوكالة، فهو أيضا يخضع للقانون والمحاسبة، ولأن الولاية القانونية تطال العاملين كافة، أو المحسوبين على كادر الوكالة أينما تواجدوا، ولأن الحق لا يسقط بالتقادم، ولن يسقط، فكيف لمسؤول يتحمل أمانة أن يخونها؟!
إن التقارير الرسمية الصادرة عن جهات الرقابة المختصة تحدثت في السنوات السابقة باستفاضة عن كل هذه التجاوزات والخلل بالتفاصيل، ونحن وكل هذه الأجهزة نسعى اليوم لتصويب الأوضاع، وهذا ما هدفنا لأجله.
خامسا: قامت إدارة الوكالة الجديدة بمخاطبة دولة رئيس الوزراء حول العاملين في الوكالة في قطاع غزة لأخذ كافه حقوقهم، في وقت لم يحرك فيه كاتب المقال خلال تبوئه لمنصبه أي ساكن على صعيد صرف مواصلاتهم المتحركة، أو انجاز الترقيات المستحقة فيما تبذل الوكالة حاليا جهودا كبيرة بهذا الشأن، وهذا واجبنا، ولن نمن فيه على أحد.
سادسا: إن الوكالة لن تسمح بزج اسمها في خطابات أقل ما يقال عنها أنها جهوية لبث مزيد من الفتنة والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وهي تحتفظ لنفسها في الحق بمتابعة الموضوع على المستويات كافة، وتستغرب في الوقت ذاته من كاتب المقال الذي لم يمض على تركه لكرسي المسؤولية أشهر قليلة، وهو يتباكى على موظفي غزة، لنقول: ماذا فعلت لهم طوال أكثر من 10 سنوات طبعا باستثناءات محدودة نعرفها ونعرف أسبابها ويعرفها الجميع.
سابعا: إن إدارة الوكالة الجديدة أخذت على عاتقها محاربة الفساد بأشكاله كافة وهي اليوم تعاهد شعبنا وقيادتنا ودماء شهداء الوكالة وشهداء شعبنا بأنها ماضية في محاربة الفساد والفاسدين والمتواطئين، وستحفظ الأمانة وتصونها للحظة التي تلقى المسؤولية على غيرها، ولن تتراجع مهما كان الثمن، ولدينا الكثير الكثير لنقوله ونفعله في المكان والزمان المناسبين، وليتحمل كل مخطئ ومسيء، ومتجاوز للقانون نتائج أفعاله وأقواله.
ثامنا: بعض من تم التحفظ على راتبه وعددهم محدود جدا من العاملين في الوكالة منذ الشهر الماضي فقط، سواء كانت أصولهم من غزة أو الضفة، فلا فرق ولا تميز ولا تفرقة، تواصلوا مع إدارة الوكالة من أجل تصويب أوضاعهم، وإدارة الوكالة تتواصل مع جميع الجهات ذات الاختصاص والصلة من أجل حل هذا الموضوع، علما بأن عددا ممن تم التحفظ على رواتبهم لم يتواصلوا منذ سنوات ولا تعرف إدارة الوكالة مكان إقامتهم.
لو أن ما جاء في المقال صحيح بأن المتواجدين في الخارج أجبروا على الخروج من غزة وبأنه لا عمل لهم حيث يتواجدون في الخارج، وبأن لا دخل لهم إلا راتب السلطة، إذن ما المانع من تواصلهم مع إدارة الوكالة وتسوية أمورهم القانونية وإمكانية الاستفادة منهم كصحفيين في تغطية الأحداث من الدول التي يتواجدون فيها، أم هذا ظلم وتمييز!
نقول لزملائنا في غزة هاشم التي دافعنا عنها بالنواجد، بأنكم أعزاء، أحباء حقوقكم محفوظة ومصانة، كما هي كرامتكم التي هي جزء من كرامتنا مصانة أيضا، ونقدر عاليا مواقفكم الوطنية وهذا ليس بالغريب عليكم، ورفضكم المطلق لاستخدامكم كأدوات لتحقيق أهداف ومصالح شخصية لم تعد خافية على أي منكم، وهذا تمثل في اتصالاتكم المستمرة الداعمة لخطوات إدارة الوكالة وتفهكم للظروف ووعيكم الوطني الراسخ الذي لن تزعزعه أباطيل وأراجيف أسبابها بالتأكيد شخصية، ولتحقيق مصالح غير مشروعة وبعيدة كل البعد عن مصالحكم.
وأخيرا نقول لزملائنا ممن تم التحفظ على راتبهم، من المهم التواصل مع إدارة الوكالة التي ستتواصل مع جميع الجهات المختصة لتسوية أوضاعكم وفق القانون ومصلحة العمل، ونقول لكم إن الفرج قريب والنصر لشعبنا الحر الشريف.
النقابة: تنسيق كبير مع المشرف العام
من ناحيتها، قالت نقابة الصحفيين، إن الجهود التي تُبذل حاليا لإنصاف الكادر الصحفي في قطاع غزة معروفة لدى الجميع، مشيدة بمستوى التنسيق العالي بين المشرف العام للإعلام الرسمي أحمد عساف والنقابة في هذا الموضوع.
وشدد نائب نقيب الصحفيين د.تحسين الأسطل على وجود توافق في الرؤى بين النقابة والمشرف العام للإعلام الرسمي في هذا الجانب، مؤكدا أن هيئة الاذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، وصحيفة "الحياة الجديدة"، وكذلك نقابة الصحفيين والاتحاد الدولي للصحفيين قد سلمت مؤخرا، رئيس الوزراء رامي الحمد الله خطابا بشأن حقوق العاملين في الاعلام الرسمي في قطاع غزة، الذي وعد مشكورا بحلها نهائيا، وبأسرع وقت ممكن.
وذكّر بالاجتماع الذي جمع رئيس الوزراء ونقيب الصحفيين ناصر أبو بكر والمشرف العام على الإعلام الرسمي وأعضاء الامانة العامة للنقابة في رام الله قبل أكثر من شهر بحضور نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، الذي بحث موضوع إنصاف صحفيي غزة.
وتابع الأسطل: نطمئن الزملاء الصحفيين في مؤسسات الاعلام الرسمي بالمحافظات الجنوبية وجميع الصحفيين بأن العمل جار لحل القضايا العالقة ومن ضمنها علاوة المخاطرة، والمواصلات المتحركة، وغيرها.
وأضاف: إن الصحفيين في قطاع غزة صمدوا كثيرا في وجه الاحتلال وجرائمه، وفي وجه الانقلاب ورسالتهم مقدرة من قبل الجميع، وستواصل النقابة اتصالاتها وجهودها لنيل الصحفيين حقوقهم كاملة غير منقوصة.
وأشاد الأسطل بتاريخ وكالة "وفا" العريق وبأداء مؤسسات الإعلام الرسمي الفلسطيني، مضيفا: إننا نتابع بتقدير كبير مسيرة النهوض في وكالة "وفا" والارتقاء بالأداء وبرسالتها الإعلامية بما يخدم شعبنا وقضيته العادلة.
المكتب الحركي يرفض محاولات التحريض
من جانبه، رفض المكتب الحركي المركزي في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، اليوم الأحد، جميع محاولات التحريض وبث الفرقة والفتنة بين أبناء شعبنا الواحد، خاصة بين العاملين في الوكالة في شطري الوطن.
جاء ذلك في بيان للمكتب، تعقيبا على افتراءات واتهامات ومزاعم وجهت للوكالة والحكومة، وفبركات ودعاية إعلامية سلبية لا تمت للواقع والقانون بأية صلة.
وقال البيان: إن الوكالة في شقي الوطن، موحدة ولا يوجد تفرقة أو تمييز بين جناحي الوطن في قطاع غزة والضفة، وأن من يروج لوجود تمييز وتفرقة هو من تسبب بخلل إداري وقانوني كبير مثبت بتقارير رسمية وهيئات رقابية وقانونية رسمية.
وأضاف البيان، إنه نتج عن الخلل والخرق القانوني في ظل الإدارة قبل السابقة للوكالة، خلل إداري ومخالفات قانونية أجريت فيها تحقيقات رسمية صادرة عن جهات رقابة مختصة رصدت تجاوزاتها وخللها القانوني، وصدرت بحق مدانين وقتها قرارات وإدانات إدارية وخصومات مالية من الرواتب، نشرتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد البيان أن الإدارة الحالية للمؤسسة تعمل منذ اليوم الأول لاستلام مهامها، ومن خلال اطلاع المكتب الحركي بالتفاصيل على ذلك، على معالجة الخلل وتصويب الأوضاع ووضع الأمور في نصابها وإرجاع الحقوق إلى أصحابها وإنصاف كوادر الوكالة المؤهلة العاملة، التي غبن حقها في السابق، كل ذلك تحت عنوان "تصويب الأوضاع، وتطوير العمل والرقي بالموظف، هدف نعمل لأجله".
وبين أنه في ظل الإدارة الجديدة للوكالة، لم يحصل أي موظف في الضفة على ترقيات إدارية تزيد عن زميله في قطاع غزة، وأن الترقيات الإدارية الدورية يحصل عليها جميع الموظفين في شطري الوطن وفق القانون دون زيادة.
وفيما يخص العلاوات الإشرافية وبدل المواصلات والأثر المالي لأية ترقية في قطاع غزة، فقد أورد البيان، أن رئاسة الوكالة والمكتب الحركي، بذلوا ويبذلون جهودا من أجل إنهاء هذه القضية، وبمشاركة نقابة الصحفيين، مع مجلس الوزراء، وعقدت اجتماعات مع رئاسة الوزراء ومسؤولين في السلطة الوطنية حول هذا الموضوع، وستستمر الجهود لإنهاء القضية في أسرع وقت ممكن، وعقد رئيس الوكالة أحمد عساف لقاء خاصا بهذا الموضوع مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله.
وقال: إن إدارة الوكالة الجديدة أخذت على عاتقها من يومها الأول، محاربة الفساد بأشكاله كافة، وهو العهد الذي قطعته على نفسها صوب شعبنا وقيادتنا الوطنية والتاريخية ودماء شهداء الوكالة وشهداء شعبنا، وبأنها ماضية في محاربة الفساد والفاسدين والمتواطئين، وستحفظ الأمانة وتصونها ولن تتراجع عن ذلك مهما كان الثمن.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان