مستوطِنات بؤرة عمونة الاستيطانية يرفضن تنفيذ الإخلاء

الحياة الجديدة- جنّدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نفسها، كما يبدو جليًا في هذا التقرير، إلى جانب المستوطنين في بؤرة عمونة، حيث تعزف على نغمة ألم النساء والأطفال الذين سيضطرون إلى إخلاء ما تسميه بيوتهم وأرضهم.
وتكتب الصحيفة في هذا الصدد أن مستوطِنات بؤرة عمونة التي أمرت المحكمة العليا بإخلائها حتى نهاية السنة، تسعى إلى تمرير رسالة مفادها أنهن وأبناء عائلاتهن مواطنون يطالبون فقط بالحفاظـ، مثل غيرهم، على أغلى ما يملكون: بيوتهم.
وقالت حانا هوروبيتس، التي بنت بيتها في البؤرة إن "عمونة تعني تحقيق حلم. لقد تجولنا كثيرًا وبحثنا عن مكان للإقامة فيه، وعندما وصلنا إلى عمونة وقع الحب من أول نظرة".
والآن، عندما بدأ العد التنازلي تمهيدًا للإخلاء خلال الأسابيع المقبلة، تحاول الخروج كل صباح للرسم، وتقول: "أقوم كل صباح بالرسم والبكاء. كيف يمكن فقدان شيء كهذا؟" ومثل هوروبيتس تجد كثير من نساء المستوطنة صعوبة في استيعاب أوامر الإخلاء. وتقول "رفيتال هلبرشتات: "أخشى من تكرار صور 2006".
ولا تنوي المستوطِنات إخلاء المستوطنة بإرادتهن، وتقول زيفا كاتس: "لم نفكر بأننا سنصل إلى هذا الوضع. صحيح أن هذه ليست رعنانا، ولكن من كان يصدق أن هذا ما سيحدث لبلدة قديمة جدًا مع أسس كبيرة". وتتخوف هلبرشتات من المستقبل، وتقول: "لا أعرف ما سيحدث هنا. نحن ضد العنف. لا نريد الوصول إلى ذلك، ولكن من حق الإنسان الذي يخرجونه من بيته ظلمًا معارضة ذلك. حتى إذا لم يكن المقصود مقاومة عنيفة، فسنقول حقيقتنا".
يشار إلى أن عمونة هي أكبر بؤرة غير قانونية أقيمت في الضفة. تسكن فيها 40 عائلة وحوالي 200 طفل. وقد بدأت البؤرة كموقع للتنقيب الأثري بالقرب من مستوطنة عوفرا، ومن ثم اتسعت: وفي 2006 أمرت المحكمة العليا بهدم البيوت التي بنيت بشكل ثابت. وبعد ثماني سنوات حدد القضاة بأنه يجب إخلاء المستوطنة كلها لأنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة. وفرض المصير نفسه على تسعة بيوت أقيمت على أطراف مستوطنة عوفرا. ويفترض هدم هذه البيوت في بداية السنة المقبلة أيضًا لأنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.
وقد ادعى مستوطنو عمونة أن قسمًا من أراضي المستوطنة فقط يعود لمالكين فلسطينيين يطالبون بإعادتها، أما الغالبية فلا أصحاب لها. ولذلك أسموها "أملاك غائبين" وطلبوا السماح لهم بالبقاء. لكن المحكمة العليا رفضت ادعاءاتهم. وقبل أسبوعين وعد المستشار القانوني للحكومة، آبيحاي مندلبليت بفحص مسار الغائبين، ومنذ ذلك الوقت نشرت ما تسمى "الإدارة المدنية" في صحف فلسطينية خارطة بالقسائم المنوي نقل البؤرة إليها وأمهل أصحاب الأرض 30 يومًا لتقديم اعتراضات.
وتقول كاتس: "من الواضح لنا أن كل هذه الالتماسات جاءت لأننا يهود فقط. فلو كانت تقوم هنا قرية للرهبان لسمحوا لهم بالبقاء وأوجدوا حلول أخرى". وتوجه إصبع الاتهام إلى وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، وتقول: "الانسحابات الكبيرة نفذتها حكومات اليمين. لقد اعتدنا على السياسيين الذين يخونون الناخبين. آمل أن أتمتع بالقوة للبقاء هنا حتى النهاية والنضال. الناس هنا لن يغادروا بسهولة".
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين