عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 أيلول 2016

تجار "سوق اللحامين" في القدس المحتلة يعانون الركود عشية عيد الأضحى

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- يعاني تجار "سوق اللحامين" داخل أسواق البلدة القديمة في القدس المحتلة، من حالة الركود التي أصبح عليها السوق بسبب سياسات الاحتلال الاسرائيلي في المنطقة، والتي ادت الى تدهور الوضع الاقتصادي للتجار.

وكان "سوق اللحامين" في الماضي يعج بتجار اللحوم والمشترين؛ أما اليوم فالسوق أشبه بسوق أشباح، ولم يتبق منه الا الاسم فقط.

 يقول الحاج طاهر الشرباتي (62 عاما)  أحد اصحاب محلات بيع اللحوم والدواجن في السوق لـ "الحياة الجديدة": "تم اغلاق حوالي 40 محل من محلات السوق، التي كان يبلغ عددها نحو 60 محلا، منها مختص ببيع اللحوم والدواجن ومنها مطاعم، ومحلات لبيع الخضروات والفواكه، وذلك بسبب كثرة الضرائب المفروضة على التجار وحصار مدينة القدس الذي أحال بينها وبين توجه المواطنين للشراء من السوق الذي يعتبر المركزي لبيع اللحوم في القدس المحتلة".


ويضيف الشرباتي متحسرا على الوضع الذي آل اليه السوق: "لقد استعد التجار وجهزوا الأضاحي استقبالا لعيد الأضحى، لكن استعداداتهم جاءت هباء منثورا في ظل سياسات الاحتلال بحقهم".
ويقارن الرجل حال السوق الان، وما كان يشهده من حالة نشاط قبل عدة سنوات، قائلا: "كان السوق قبل أعوام مثل هذا الوقت يعج بالمشترين اللذين يأتون لحجز الأضحية وتوزيعها، وكان الصوت يصدح باصوات الجزارين، لكن هذه المعالم اختفت الان ليحل مكانها السكون".
ويشير الشرباتي الى انه خلال العشر سنوات الماضية، بدأت الحركة في سوق اللحامين تقل تدريجياً، بسبب انتشار بيع اللحوم بالقرب من مركز مدينة القدس، والتركيز في شارع السلطان سليمان، والمصرارة، ما أدى لتضييق الخناق على المواطن المقدسي، من قبل سلطات الاحتلال، وتجاهه لذبح الاضحية خارج القدس.
ويتابع ان قلة قليلة من المضحين يذبحون الاضحية في احياء القدس، بعيداً عن انظار الاحتلال خوفا من المصادرة او اعتقال المتخصص بالذبح، مشيرا الى ان الاحتلال في بعض الاحيان يخالف موزع الاضاحي ومركبته في حال مشاهدته، ومخالفته بقيمة 65 الف شيكل ومصادرة اللحوم.
وحذر شرباتي وغيره من التجار، من الاستمرار في اهمال سوق اللحامين، الذي سيؤدي الى اغلاق السوق بالكامل ان استمرت سياسات الاحتلال ضدهم، بفرض ضرائب باهظة عليهم، مطالبا باهتمام المسؤولين في السوق والقدس.
وبني "سوق اللحامين" بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، في الفترة الصليبية، ويرتكز على 28 عمودا وتعلوه قناطر كبيرة تدلل على بنائه في تلك الفترة. ولاحقا في العهدين الأيوبي والمملوكي رمّم السوق، وكان يبيع منذ القدم جميع أنواع اللحوم وما ينتج عن ذبح المواشي من أعضاء داخلية لذلك سُمي أيضا بسوق الطعام الرديء.
ويعد "سوق اللحامين" جزءا مما يُسمى "السوق الثلاثي" الذي يشمل كل من: "سوق اللحامين"، و"سوق العطارين"، و"سوق الخواجات".