ايران تنقض مجددا على سوق النفط

بقلم: عمير بن ديفيد ودانيال بيطيني
في اعقاب رفع العقوبات تتوقع ايران ان تعود الى تسويق كميات ضخمة من النفط، ما من شأنه ان يؤدي على المدى القصير الى تخفيض اسعار النفط في العالم وان يؤثر على اسعار الوقود.
اتفاق الدول الكبرى مع ايران ورفع العقوبات جعلت اسعار النفط تنخفض. اسعار النفط الخام المنتج من البحر من المتوقع ان تنخفض بحوالي 1.3 بالمئة اي الى حوالي 57.08 دولارا للبرميل الواحد، في حين ان سعر برميل النفط المنتج في تكساس هبط بنسبة 0.9 بالمئة اي الى 51.74 دولارا.
وفي موازاة زيادة مبيعات النفط ستحاول ايران ان تطور قدرة الانتاج لديها وبيع غازها الطبيعي، ولكن ووفقا للتقديرات فإنه سيلزم مرور 10 سنوات على اقل تقدير لكي تصبح عنصرا مؤثرا في هذا السوق. وخلافا لادعاءات وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتس، يقدر خبير الطاقة الدكتور عميت مور، مدير عام شركة الاستشارات آكو – انيرجي، ان ايران من غير المتوقع ان تتحول الى عنصرا ينافسها على سوق الغاز الطبيعي مثل الاردن ومصر، التي تتطلع اسرائيل للتصدير اليها خلال سنوات من خلال حقل تمار ولاحقا من خلال حقل لفيتان.
العقوبات على ايران ادت الى تراجع في معدلات انتاج النفط لديها، وتطوير شركات النفط الكبيرة الموجودة فيها. "القرار بإزالة العقوبات تعيد ايران ويشكل تدريجي الى اسواق النفط العالمية، الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى تخفيض إضافي في الاسعار او على الاقل الابقاء على مستوى الاسعار على حاله. وذلك في الفترة التي يوجد فيها فائض في عرض النفط في الاسواق، وجميع مراكز التخزين ممتلئة" هكذا يقول الدكتور مور.
ايران تحتوي على حوالي 10 بالمئة عن احتياطي النفط في العالم وعلى حوالي 16 بالمئة من احتياطي الغاز الطبيعي. العقوبات وغياب الاستثمار اديتا الى انخفاض قدرة الانتاج لديها بصورة نسبية.
ايران كانت تنتج قبل العقوبات حوالي 4 مليون برميل من النفط يوميا، وتصدر جزءا كبيرا منه. ويقدر "مور" ان "ايران بإمكانها ان تزيد من معدلات انتاج النفط خلال وقت قصير نسبيا. اذا عادت ايران خلال عام او عامين الى تصدير كميات كالتي كانت تصدرها قبل العقوبات، فمن المتوقع ان تزيد ايرادتها من 15 الى 45 مليار دولار في السنة. ولذلك مغزى اقتصادي واستراتيجي كبيرين من حيث قدرة ايران على تعزيز مكانتها. ولمن يخشى، مثل الاسرائيليين، من دعم ايران للتنظيمات الارهابية، فإن في ذلك مصدر للقلق".
مؤخرا تم استخدام "التهديد الايراني"، كجزء من الادعاءات من اجل الوصول الى التسوية مدار الخلاف مع شركات الغاز. وما هو صحيح لغاية الان، ان الايرانيين يصدرون الغاز الطبيعي فقط لتركيا، ولكنهم يرغبون في توسيع اسواقهم بصورة سريعة ومؤثرة، من خلال التأكيد على اسواق مثل الصين والهند واسواق متطورة اخرى، بالاضافة الى ان تتحول الى مصدرة غاز مؤثرة الى اوروبا. يقول الدكتور مور" وفقا لتقديراتي فإنه خلال 10 الى 15 عاما فإن ايران ستتحول الى مصدرة غاز رئيسية الى اوروبا".
ومع ذلك، فإن مور لا يعتقد ان ايران تشكل تهديدا على برنامج التصدير الاسرائيلي الى الاردن ومصر.
وفي غضون ذلك، فإن الدول الصناعية العالمية، وبشكل خاص المانيا، ترنو بأنظارها الى العودة المكثفة الى سوق الاستهلاك الايراني العملاق. في اتحاد الصناعيين الالماني رحبوا بالاتفاق مع ايران، وقالوا ان التصدير الالماني الى ايران من شأنه ان يضاعف نفسه خلال السنوات الاربع القادمة في اعقاب رفع العقوبات.
بالنسبة للشركات الالمانية فإن هذا سيكون سوقا واسعا على ضوء المنافسات التي ستوجد هناك، وتحديدا المنافسة الصينية، والكورية ومن دول اخرى في الشرق الاوسط، كذلك من قبل شركات اخرى من الغرب. الا ان المانيا، ومع شركات عملاقة مثل فولكس فاجن وسيمينز، وآلاف الشركات الاصغر مصممة على ان تكون رأس الرمح.
وفقا لاقوال رئيس اتحاد الصناعيين الالماني، اورليخ غريلو، التصدير الالماني لايران في العام الماضي بلغ حوالي 2.4 مليار يورو، وسوف يقفز خلال بضع سنوات الى 10 مليار يورو سنويا.
يوجد لحوالي 80 شركة المانية شركات متفرعة وفروع في ايران، وحوالي الف منها تحتفظ لها بممثليات في ايران. التصدير الالماني الى ايران تراجع عن معدل الذروة التي وصل اليها في العام 2005، عندما بلغ وقتها حوالي 4.4 مليار يورو، الى 1.8 مليار يورو في العام 2013. وزير الصناعة والطاقة الالماني، زيغمار جبرئيل، يخطط منذ الان للقيام بزيارة رسمية الى طهران الشهر المقبل.
--------
عن "مامون" / يديعوت
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي