حمدان.. الحاجة تجبره على العمل وهو بعمر الثمانين

غزة -حياة وسوق- علاء الهجين
اعتاد المواطن الثمانيني حمدان المملوكي من مدينة غزة الاستيقاظ قبل اشراقة شمس الصباح ليتوضأ ويصلي الفجر، وبعد ان يتناول فطوره يبدأ بتجهيز بضاعته وجمعها من مخزن صغير أنشأه بمنزله على عربته المتنقلة قاصدا عمله ليتمكن من توفير لقمة العيش له ولعائلته المكونة من ستة افراد.
وبالقرب من مدخل مشفى الخدمة العامة وسط مدينة غزة من الجهة الشمالية يجلس المسن ذو ال80 عاما امام بسطته التي عرض عليها بضائع اطفال مكونة من حلوى وقرطاسية وعلكة والتي لا يتجاوز مجمل سعرها مئتي شيقل ينتظر المارة من طلاب المدارس ليقوموا بالشراء منه ويجني من بيعه لهم ربحا يكفيه لسد قوت يومه.
ويقوم المواطن حمدان ببيع حاجيات لا يتعدى سعرها النصف شيقل لطلبة المدارس الابتدائية نظرا للاوضاع الصعبة التي يعاني منها اهالي الشعب الفلسطيني منذ سنين عدة.
ويمتهن العشرات من ابناء الشعب الفلسطيني البيع على بسطات نتيجة البطالة الدائمة التي يعاني منها الناس بقطاع غزة نتيجة الحصار الاسرائيلي واغلاق المعابر المحاذية للقطاع.
ولد وترعرع المواطن حمدان بمدينة غزة ودرس بمدارسها ثم انقطع عن الدراسة، وبعد سنوات عمل داخل الخط الاخضر كبقية عمال قطاع غزة بمجال كي الملابس وكان يجني يوميا مئتي شيقل، ولكنه تعطل عن العمل مع بداية الانتفاضة الاولى عام 1987، ليتجه بعدها للعمل بالمجال نفسه داخل القطاع ولكن نتيجة تقدمه بالسن لم يستطع الاستمرار بتلك المهنة كونها تعتمد على الوقوف طيلة الوقت.
ويقول حمدان" منذ اكثر من ثلاث سنوات وانا اجلس بعربتي المتنقلة بالمكان نفسه، واقوم ببيع حلوى الاطفال لطلبة المدارس وخاصة الفئة الابتدائية منهم كونها تقتصر على الجلي والعلكة وبسكويت الاطفال، ومن الربح البسيط استرزق واعيل اسرتي".
ويضيف" اذهب الى عملي يوميا من الساعة السادسة صباحة وحتى الخامسة مساء، وبعد الانتهاء من البيع اذهب الى سوق فراس لاشتري مستلزمات البيت بما جنيته من ربح واحيانا كثيرة لا يكفي اموال مجمل البيع على شراء احتياجات افراد اسرتي نتيجة الغلاء الاسعار في الاسواق".
ويتابع" قبل 14 عاما كنت ابيع بجانب مدرسة الشافعي الصناعية والمهنية وسط مدينة غزة، ولكن قاموا بطردي بسبب انشائهم سوبرماركت خاص بالمدرسة، ولكنهم لا يدركون ان الرزق على الله".
ووفقا لآخر تقرير صادر عن البنك الدولي، فإن الحصار المستمر والحروب المتكررة في قطاع غزة قد أديا إلى خنق اقتصاد القطاع وأصبح معدل البطالة هناك الأعلى بنسبة وصلت إلى 43% ويعاني نحو 200 الف عامل من البطالة جراء الحصار الاسرائيلي، وباتت اسرهم التي يعيلونها والتي يقدر عددها بنحو مليون نسمة تحت خط الفقر.
ويعيش المواطن حمدان المملوكي بمنزل مكون من طابق واحد يعلو سقفه الزينكو والاسبست ومكون من ثلاث غرف وحمام ومطبخ وصالة ويحتاج الى ترميم كون مياه الشتاء تدلف عليه بسبب الثقوب الموجودة بالزينكو.
ويؤكد انه في الشتاء لا يعمل ويجلس بالبيت كون بضاعته تتلف من مياه الامطار نتيجة عدم وجود حماية لها على عربته المتنقلة والتي لا يتجاوز عرضها المترين بطول متر واحد، فيما يتقاضى من وزارة الشؤون الاجتماعية 750 شيقلا كل ثلاثة شهور لا تكفيه لإعالة اسرته وخاصة ان ابنه من ذوي الاحتياجات يقطن معه بالمنزل نفسه.
ويفضل ان يعمل ويجني قوت يومه من تعبه على ان يمد يده للناس، ويؤكد ان مهما تقدم الشخص بالعمر فعليه ان يعمل ان كان ما زال يملك صحة ويستطيع العمل.
مواضيع ذات صلة
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا