عاجل

الرئيسية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2016

حماس تسقط العملية الديمقراطية في غزة

غزة- وفا- أسقطت حركة (حماس) العملية الديمقراطية المتمثلة بإجراء الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من تشرين أول/أكتوبر المقبل، بإلغاء محاكمها في غزة لقوائم مرشحي الانتخابات التابعة لحركة (فتح) في قطاع غزة عمداً لتعطيل إجراء الانتخابات.

وقال المتحدث باسم حركة فتح، الناطق باسم حملتها الانتخابية في غزة، فايز أبو عيطة، "إن حماس أفشلت وعطلت الانتخابات لأنها ذهبت إلى محاكم تابعة لها بطعون واهية".

ووصفت أبو عيطة، قرار ما تسمى بمحكمة بداية خان يونس، جنوب قطاع غزة التي تديرها "حماس" بإسقاط قوائم مرشحي الحركة للانتخابات المحلية في محافظتي خان يونس ورفح "بالمجزرة".

وقررت محكمة حماس إلغاء قوائم حركة فتح الانتخابية في بلديات خان يونس، وعبسان الكبيرة، والقرارة، والفخاري في خان يونس، وقائمة الشوكة في محافظة رفح جنوب القطاع.

وأضاف أبو عيطة "أن حركة فتح اليوم تتعرض لمجزرة في محاكم حماس، ولم يجرؤوا على منافسة قوائم حركة فتح؛ لأنها أفضل، وأشرف، وأكفأ قوائم، وفيها خيرة الناس".

وتابع "إننا في فتح لم نتوجه إلى محاكم حماس في غزة، لأننا كنا نعرف النتيجة سلفاً، والغرض الأساسي من هذه الطعون والأحكام هو إفشال الانتخابات، وإعفاء حماس من هذا الاستحقاق الديمقراطي".

وشدّد أبو عيطة، على "ضرورة أن تتحمل لجنة الانتخابات المركزية وحكومة التوافق مسؤولياتها بشأن الكيفية والطريقة، التي قررت إجراء الانتخابات بموجبها في قطاع غزة، واتجاه إفشال عملية الانتخابات"، مؤكدا أن "جميع هذه الطعون غير بريئة، والهدف منها إفشال الانتخابات، وليس مجرد الطعن بشخص أو بقائمة".

من جهته، اعتبر عميد كلية الحقوق في جامعة الأزهر في غزة الدكتور ساهر الوليد، أن حكم إسقاط القوائم مخالف للقانون ويعد تفسيراً خاطئاً للقانون، الذي من خلال نصوصه يتضح أن القوائم لا تسقط.

وقال الوليد: "لو نظرنا إلى قانون الانتخابات المحلية لسنة2005من خلال نصوصه نستنبط أنه لا يمكن إسقاط القوائم وأن حكم إسقاط القوائم غير قانوني، ويعد تفسيراً خاطئاً للقانون.

وأضاف: "بالنظر إلى نصوص القانون، فالقوائم لا تسقط، ففي المادة22 أعطى المشرع حق الاعتراض على القائمة وحق الاعتراض على المرشح نفسه، وهناك فرق واضح بين الأمرين.

واستدل الوليد بمثال على ذلك بقوله: لو كانت هناك قائمة مخالفة للشروط المتعلقة بالأنثى، بمعنى أنها لم تتضمن العنصر النسائي المطلوب فهذا يعني أن القائمة كلها تكون فشلت (ألغيت)، ولذلك الطعن لا يكون على الأنثى أو على زيد أو عبيد، وإنما الطعن على كل القائمة فتسقط القائمة، ولكن إذا كان الطعن على المرشح فهذا يعني أن يسقط المرشح وتبقى القائمة، وهذا مبدأ أساسي في التقاضي، فأية جهة قضائية، وأية جهة ذات اختصاص قضائي يجب أن تتقيد بمبدأ العينية ومبدأ الشخصية.

وأشار الوليد إلى أن "مبدأ العينية ومبدأ الشخصية معروف ومستقر، "بمعنى عندما أطعن في شخص فممنوع أن تحكم على واحد غير الشخص المطعون فيه.

وأعاد التأكيد على أن الطعن في أحد المرشحين لا يعني سقوط جميع المرشحين في قائمته، ولا يجوز إهدار مبدأ التقيد بالحد الشخصي.

وقال: ورد على ما يتردد بأن" هذه القائمة مغلقة ويترتب على إغلاقها أنه إذا سقط أحد الأعضاء المرشحين تسقط القائمة، فهذا قول مردود وغير صحيح وهو يعكس فهم غير صحيح".

وشدد على أن القائمة المغلقة مفهومها "أننا ذاهبون على قائمة، على غرار القوائم التي تخص حزب دون غيره، وبالتالي فإن الناخب لا يذهب ليختار من القائمة شخصا ما، وإنما هو اختار القائمة ككل، فهذا هو المقصود بالإغلاق".