ماذا يخطط الاحتلال لبلدة حوارة والقرى المجاورة؟!

نابلس - الحياة الجديدة - رومل السويطي- يتساءل غالبية المواطنين خاصة في شمال الضفة، حول الأسباب الحقيقية لممارسات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين القمعية التي ازدادت مؤخرا، وخاصة بعد الانتهاء من توسعة الشارع الرئيسي لبلدة حوارة. وجاءت هذه التساؤلات بعد تكرار حالات الانتشار المكثف وغير المسبوق لقوات الاحتلال في كافة مرافق بلدة حوارة، والسيطرة على أسطح عشرات المنازل والبنايات على طول الشارع الرئيسي للبلدة، وأخيرا، إغلاق العديد من الطرق والمفترقات بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.
الحواري: إجراءات تثير الشكوك
رئيس بلدية حوارة السابق ناصر جهاد الحواري أكد لـ"الحياة الجديدة" أن ما يجري في حوارة يثير الشكوك، فهذه الممارسات جاءت بعد الانتهاء من إعادة تأهيل وتوسعة شارع حوارة. وأضاف أن سلطات الاحتلال كانت في السابق تحرص على شق شارع التفافي بديلا عن الشارع الرئيسي للبلدة بحجة الأزمة المرورية، وبعد انتهائها لوحظت زيادة في وتيرة ممارسات الاحتلال القمعية بحق المواطنين ومنازلهم، الى جانب محاولة المستوطنين ولأول مرة إقامة صلواتهم وسط البلدة تحت حراسة قوات الاحتلال. وكانت آخر هذه الاجراءات إقامة عدد من السواتر الترابية والصخرية والمكعبات الإسمنتية في العديد من المواقع بالبلدة وعلى مداخل بعض القرى المجاورة، وفيما يتعلق بمزاعم الاحتلال حول قيام شبان بإلقاء الحجارة على المستوطنين، قال إن هذه المزاعم موجودة منذ سنوات طويلة، ولا تبرر الإجراءات. وأعرب الحواري عن مخاوفه من نوايا احتلالية للبلدة، داعيا المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة للتنبه الى خطورة الموقف. وجدد تأكيده على ان إجراءات الاحتلال الأخيرة، ليست إلى مسرحية احتلالية تهدف إلى مصادرة آلاف الدونمات من اجل شق طريق استيطاني بين حاجز زعترة ومعسكر حوارة وبالتالي القضاء على أراضي بلدة حوارة والقرى المجاورة التي تعاني أصلا من نسبة بطالة عالية.
دغلس: سياسة قديمة وفاشلة
ويؤكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس لـ"الحياة الجديدة" أن سياسة الاحتلال في إقامة السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية إنما هي سياسة قديمة استخدمها الاحتلال في الانتفاضة الأولى وأثبتت فشلها، وقال إن الاحتلال يتعمد معاقبة بلدة حوارة اقتصاديا، ويريد أن تكون الحركة الاقتصادية فيها كما أي قرية نائية ليس أكثر. ولم يستبعد دغلس أن تكون هناك نوايا إسرائيلية أخرى مبيتة بحق البلدة.
نجم: نناشد الرئيس
وقال الناطق باسم تنظيم حركة فتح في بلدة حوارة عواد نجم إن هذه اجراءات الاحتلال لم تعهدها بلدة حوارة ولا القرى المجاورة منذ الانتفاضة الأولى، وعلى الأرجح ان تكون هذه الأعمال تصب في مصلحة الاحتلال، حيث تعاني القرى المجاورة لبلدة حوارة من إغلاق محكم ما تسبب في إعاقة وصول عشرات المرضى الى مراكز العلاج الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل غسيل الكلى والقلب، حيث تعاني عورتا وبيتا واودلا وعينبوس وعوريف، وبورين ومادما وعصيرة القبلية، من إغلاق محكم عزلها تماما عن بعضها البعض. وقال إن قوات الاحتلال تقوم يوميا بالعديد من الاجراءات التعسفية على الشارع الرئيسي الذي يربط شمال فلسطين بجنوبها، ومن أبرزها إقامة عشرات الحواجز الثابتة والطيارة داخل حوارة، ما نجم عنه الى جانب عرقلة حركة المواطنين، تردي الأوضاع الاقتصادية، كما أثّرت هذه الاجراءات سلبا على المسيرة التعليمية، حيث يتعذر وصول حوالي 1800 مدرس من والى قراهم، الى جانب صعوبة وصول المرضى الى مركز طوارئ حوارة الذي يقدم خدماته لجميع بلدات وقرى جنوبي نابلس، وناشد نجم الرئيس ابو مازن التدخل لدى الجهات الدولية ذات العلاقة لرفع هذا الحصار عن أبناء شعبنا ووقف هذه المسرحية.
محارب "يعاتب الإعلام"
أما نظام محارب فوجه رسالة عتاب الى بعض الإعلاميين من منطقة نابلس الذين يتجاهلون ما تتعرض له بلدة حوارة بشكل شبه يومي من إجراءات إسرائيلية في غاية الخطورة, وقال إن أهمية حوارة تتمثل في كونها بلدة مركزية يتفرع منها العديد من المداخل للقرى المجاورة وهي معبر رئيسي يربط شمال الضفة بجنوبها. وقال إنه لاحظ في الآونة الأخيرة ومع اشتداد الإجراءات الإسرائيلية بحق البلدة عدم الحديث عن تلك الاجراءات ولا أهدافها أو المراد منها إسرائيليا.
مواضيع ذات صلة
وزير الداخلية يلتقي القنصل العام البريطاني ويعقد اجتماعا مع الشركاء الدوليين
رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: حريصون على دعم الحق الفلسطيني المكفول باللوائح الدولية
"جودة البيئة" تعقد اجتماعا لمجموعة عمل قطاع البيئة لمناقشة الواقع البيئي
توجه حكومي لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة في المنشآت الصناعية لخفض تكاليف الإنتاج
إطلاق مشروع زراعي تنموي في عدة محافظات بتمويل سويدي بقيمة 7.5 مليون شيقل
مصطفى يطلع المبعوث الأوروبي على آخر المستجدات السياسية