يستحقون الحماية- هآرتس
بقلم: أسرة التحرير

القرار الذي أصدرته محكمة الاستئنافات في القدس قبل يومين وفقا لقانون الدخول الى اسرائيل يشكل نقطة تحول قانونية هامة في حماية طالبي اللجوء. فقد رفضت المحكمة بقرارها فتوى وزارة الداخلية التي تقضي بعدم اعتبار طالبي اللجوء الارتيريين ممن فروا من الخدمة العسكرية في بلادهم كمن لا يستحقون مكانة لاجئين.
معظم طالبي اللجوء ممن يتواجدون في اسرائيل هم من اصل ارتيري والكثيرون منهم فروا من الخدمة العسكرية غير محدودة الزمن، ومن يعارضها يعتبر معارضا للنظام ويكون عرضة للملاحقة، الحبس والتعذيب. ليس هذه خدمة تشبه الخدمة للجيش الاسرائيلي، بل حبس فعلي يمكن أن يتواصل على مدى كل حياة الانسان تقريبا، وبالتالي يمكن تشبيهه بالعبودية.
رفضت وزارة الداخلية حتى الان بشكل جارف الاعتراف بهذا الوضع كمبرر للاعتراف بمكانة الانسان كلاجيء – حتى لو لم تعد طالبي اللجوء من ارتيريا الى بلادهم بسبب التزام اسرائيل بمبدأ عدم الاعادة القاضي بعدم اعادة الانسان الى مكان تتعرض فيه حياته أو حريته للخطر.
يسعى موقف الدولة تجاه طالبي اللجوء الى ارتيريا الى الامساك بالعصا من طرفيها. فمن جهة لا تبعد طالب اللجوء الى بلادهم الاصلية، ولكنها من جهة اخرى تتنكر لمكانتهم كلاجئين وتحرمهم حريتهم حين تحبسهم في منشأة حولوت وتسعى الى طردهم الى دول افريقية مثل اوغندا ورواندا، أو في الحالة الاقل سوءاً تهملهم وتحرمهم من حقوق اجتماعية أساسية.
بقول المحكمة ان الفرار من الجيش، الذي يعتبر كعمل سياسي يجر عقابا شديدا كفيل بالاستجابة لتعريف "الاضطهاد" حسب ميثاق اللاجئين – تسحب الارضية من تحت ادعاءات الدولة وترد القول بانه لا يمكن تطبيق ميثاق اللاجئين على طالبي اللجوء الارتيريين. لقد ردت المحكمة ايضا ادعاء الدولة بان مثل هذا التفسير سيؤدي الى الاعتراف الفوري بالاف طالبي اللجوء كلاجئين، وقضت بانه يجب فحص كل حالة بشكل تفصيلي، الامر الذي تمتنع الدولة عن عمله.
ان منح الحماية الجماعية لطالبي اللجوء من أرتيريا وفقا لمبدأ عدم الاعادة، بدلا من الفحص التفصيلي، كان يمكنه أن يكون مقبولا لو أن الحماية كانت حقيقية وصادقة، دون تهديد بالحبس في حولوت وطرد لدول اخرى، وفي ظل منح الامكانية لطالبي اللجوء للعمل في اسرائيل، وضمان خدمات صحية وتعليمية مناسبة لهم. ان حقيقة أن القرار جاء بعد سنوات من التنكيل بطالبي اللجوء، هي وصمة عار في جبين الدولة. عليها الان ان تستوعب الرسالة التي في قرار المحكمة وتمنح طالبي اللجوء من ارتيريا الحماية التي يستحقونها.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين