فرصة لكسر الوضع الراهن

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
يمكن لازمة السبت أن تصبح فرصة. فرصة نشأت في أعقاب الاستسلام المخجل من بنيامين نتنياهو للاصوليين، قبل 20 دقيقة من دخول السبت يوم الجمعة الماضي. هذا استسلام ممن ليس له أي مبادئ سوى مبدأ واحد: الحفاظ على القدس.
ان المئات الذين تظاهروا في منتهى السبت في أرجاء البلاد من بئر السبع وحتى تل أبيب طالبوا بالسماح للقطار بمواصلة تنفيذ أشغال الصيانة يوم السبت، كي يتمكنوا من التحرك في منتهى السبت. لقد كان يجب لطلبهم أن يكون أوسع بكثير: انتهاج مواصلات عامة في السبت، من متولا وحتى ايلات. دوما وفي كل الظروف. والقطار هو مجرد عنصر واحد. كما يجب ان تكون شبكة باصات. يجب السماح لكل واحد أن يقضي وقت فراغه في السبت حسب ما يراه مناسبا.
في اللحظة التي كسر فيها نتنياهو الوضع الراهن، فقد فتح الموضوع برمته للبحث المتجدد. لقد كان واضحا حتى يوم الجمعة بان القطار يمكنه أن يعمل في السبت، مثل باقي موردي الخدمات الحيوية. ولكن عندها الغى رئيس الوزراء الاذون للقطار، فتسبب بذلك بضرر اقتصادي ومواصلاتي سواء للقطار أم للجمهور الغفير، وفتح ايضا الباب للبحث في الوضع الراهن القديم الذي لم يعد مناسبا لعصرنا.
اسرائيل هي الدولة الوحيدة في المعمورة، التي على مدى ربع أيام السنة، ايام السبت والعيد، لا توجد فيها مواصلات عامة. والضرر الاساس هو للقطاع الاضعف، ذاك الذي لا يمكنه أن يمتلك سيارة خاصة، أي أن هذه السياسة غير اجتماعية على نحو واضح.
ولكن حتى العائلات التي تعيش في مراكز المدن تتضرر، لان المستوى المتدني للمواصلات العامة في اسرائيل – وغياب خدمات في السبوت وفي الاعياد – تضطر لان تمتلك سيارة، تبذر الكثير من المال، وتساهم في مضاعفة الاكتظاظ في الطرقات.
ان غياب القطار في السبوت يتسبب في أن يمتنع حتى السياح من الوصول الى اسرائيل في نهايات الاسبوع، لانهم يعرفون بانهم لن يتمكنوا من الوصول الى المطار في السبت في القطار مثلما في كل مكان آخر في العالم، حيث الوضع الطبيعي هو المواصلا العامة سبعة ايام في الاسبوع دون استثناء.
ان الازدواجية الاخلاقية الدينية مذهلة. فالمتدينون والاصوليون يوافقون على أن تعمل شركة الكهرباء وشركة المياه مكوروت في السبت. كما انهم يوافقون على أن تكون الفنادق مفتوحة في السبوت وان يعمل النادلون وموظفو الاستقبال اليهود، بل وان يدفع لهم لقاء العمل في السبت. بالنسبة لهم لا يعتبر هذا تدنيس للسبت، لانه يخدمهم أيضا. اما المواصلات العامة في السبت؟ فلا سمح الله. إذن ان هذا فقط من أجل معظم مواطني اسرائيل، وليس من أجل المتدينين والاصوليين.
ان هذا الظلم المتواصل يجب أن يتوقف. وعلى الاغلبية الحرة أن تخرج للتظاهر من أجل مواصلات عامة في السبت وفي العيد، وهكذا يخرج الخير من الشر.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين