الحمد الله: ماس الاقتصادي ملتقى مهم لبلورة سياسات وخطط تعزز من صمود المواطنين

رام الله- الحياة الجديدة- افتتح رئيس الوزراء رامي الحمد الله، في مدينة رام الله اليوم الأربعاء، مؤتمر ماس الاقتصادي 2016، بحضور مدير عام معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) نبيل قسيس، وعدد من الوزراء، ورجال الأعمال، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وشخصيات اقتصادية ووطنية.
وقال الحمد الله: "إننا نرى في مؤتمر ماس الاقتصادي فضاء رحبا وملتقى واسعا ومهما، للانطلاق نحو هدفنا جميعا في بلورة سياسات وخطط عمل تساهم في التخفيف من حدة هذه التحديات التي تثقل كاهل المواطن، وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي واستيطانه التوسعي، من خلال استخدام خبرات وطاقات القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات وتطوير مفاهيم المسؤولية الاجتماعية لشركاته ومؤسساته".
وأكد رئيس الوزراء أن الاحتلال وإجراءاته هو السبب الرئيسي في إعاقة العملية التنموية وتطور الاقتصاد الفلسطيني ودخوله مجددا في حالة من الركود، والتراجع الحاصل في معدلات النمو، مع تراجع في حجم الاستثمارات المحلية والخارجية، مشددا على أنه يجب علينا جميعا في القطاع الحكومي والخاص والأهلي توظيف طاقاته وإمكانياته المتنوعة كل حسب اختصاصه ووظائفه، لتجاوز المعيقات جميعها ورفع معدلات نمو اقتصادنا الوطني، وخلق المزيد من فرص العمل ودعم الرياديين والمبادرين والعمل معا على تحقيق تنمية مستدامة تحقق لأبناء شعبنا حياة كريمة تليق بنضاله وتضحياته.
وقال: "رغم الظلم والألم الذي يتعرض له شعبنا في كل مكان، إلا أنه أثبت قدرته على مراكمة الإنجازات والعمل والبناء، وواصلت الحكومة بلورة الأولويات والبرامج لاستنهاض اقتصادنا الوطني، وقد تمكنت على مدار السنوات الماضية، من مراكمة الكثير من الإنجازات، خاصة في مجالات تطوير بيئة المال والأعمال من خلال حزمة واسعة من التشريعات والقوانين المحفزة، مثل إقرار قانون تشجيع الاستثمار المعدل لعام 2014، الذي جاء بتوافق كامل مع مؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى تخفيض ضريبة الدخل".
وأضاف الحمد الله: لقد عملنا مع القطاع الخاص والدول المانحة على إقامة عدد من المناطق الصناعية، وبلورنا برامج متنوعة لتنمية الصادرات ودعم المنتج الوطني، وقمنا بإقرار الاستراتيجية الوطنية للتصدير، ونعمل حاليا من خلال وزارة الاقتصاد الوطني بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، على اعداد استراتيجية وطنية للتنمية الصناعية، ونحث الخطى بالتعاون مع سلطة النقد والقطاع المصرفي لتوسيع حجم التسهيلات المالية وتمويل المشاريع الإنتاجية والمشاريع الصغيرة عموما.
وتابع: "لقد نجحنا أيضا في تخفيض حجم المديونية وانتظمنا في تسديد مستحقات القطاع الخاص والبنوك، وفي صرف الرواتب الشهرية لموظفي الدولة، وقمنا بإقرار العديد من القوانين والتشريعات ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي، من ضمنها قانون الأموال المنقولة، وقريبا إن شاء الله قانون الضمان الاجتماعي، ووسعنا مكونات برنامج التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني، ليشمل عناصر جديدة لتمكين المرأة وتشغيل الشباب الخريجين ورعاية الرياديين والمبدعين، وأطلقنا برنامجا وطنيا لرعاية الرياديين، وتم حشد الموارد المالية اللازمة له، وهو قيد التنفيذ".
وقال الحمد الله : "لتحقيق التنمية المستدامة، فإننا نسعى لبناء اقتصاد مستقل وقوي من خلال دعم المنتج الفلسطيني وتعزيز مقومات الاقتصاد الوطني وتكريس بيئة استثمارية ملائمة تساعد على تطوير الصناعة الفلسطينية وتوفير فرص عمل لائقة للجميع".
وأعلن رئيس الوزراء خلال المؤتمر، عن تشكيل إطار شراكة استراتيجية دائمة، تمثل شراكة الصمود والبناء الوطني، بحيث يضم ممثلين عن الأطراف الفاعلة في بناء وتطوير الاقتصاد الوطني لمأسسة وتفعيل التعاون بين الجميع، ومتابعة نتائج وتوصيات المؤتمر وضمان إدخالها إلى حيز التنفيذ الفعلي، مؤكدا الالتزام بتحمل المسؤوليات في تنفيذ ما يقره المؤتمر من سياسات اقتصادية ومالية أو برامج ومشاريع، وكل ما يتعلق بتحسين وتطوير بيئة الأعمال.
مواضيع ذات صلة
بازار الخان.. حين تتحول الحِرف النسوية إلى نافذة للأمل الاقتصادي
وزارة المالية والتخطيط تمكن 4 بلديات كبرى من جباية رسوم المهن والحرف لأول مرة
شنار يطلع السفير المصري على التحركات العربية والدولية لمواجهة التحديات المصرفية الفلسطينية
العامور: "صنع في فلسطين" عنوان للإرادة الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي وبناء اقتصاد مستقل
بنك فلسطين يشارك في حفل إطلاق برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
شنار: تعزيز صمود المنشآت الاقتصادية ومتابعة التحديات المصرفية والتجارية على رأس أولويات سلطة النقد
بورصة فلسطين تفوز بعضوية مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية للدورة الثانية على التوالي