الشجرةُ، قصيدة وعكاّز
عفراء قمير طالبي*
١
جرّب أن تحضن شجرة
أن تمرّر يدك بلطف
كما لو أنّك تتحسّس نهدا غافيا
لامرأة في الأربعين
حتما سيتغيّر لون اللحاء
وستورق كلّ الأغصان.
٢
ما أشبه هزّة الغصن بهزّة الحبّ
من كليهما يسّاقط الـ ...
٣
الشّاعر الذي أحبّ الشجرة
حين خانته قامته
تنهّد " طويلا "
حتّى اعشوشب ّ المجازُ
٤
الشّاعر الذي أحبّ الشجرة
لم يبلغ شهوة المعنى
إلاّ و نثار الزهر يحجبه
٥
أن تكون عاشقا سرياليا
هو أن تواعد شجرة على حافة النّهر
ثمّ تجيء متأخّرا عن موعدك
لتجد أنّ الشجرة قد اختفت
و أنّ ماء النّهر قد صار " أخضرْ "
٦
أن تكون شاعرا سرياليا
هو أن ترى أشجار البامبو
إبرا صينيّة
و الرّبوة ... مرتفعا لحميّا
٧
جدّتي لا مثيل لها
فقط لمّا تسدل شعرها
تشبهها شجرة اللوز
٨
الموت وقوفا
استثناء شجريّ
رغم أنّ الحالات التي تنتاب الشجرة
تنتاب الشّاعر أيضا
٩
ها شاعر مجنون
يملأ جيبيه ترابا،
يغرس أصابعه و يقول:
أبحث عن روح الشجرة !
١٠
الشاعر العجوز
كلّ ما بقي له من شجرته
قصيدة وعكّاز
▪ شاعرة من الجزائر
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال