عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 آب 2016

نير بركات... ايديولوجيا عدوانية ومفزعة

هآرتس– أسرة التحرير

رئيس بلدية القدس، نير بركات، يكرس مؤخرا جزءا مهما من أوقاته لان يجند لنفسه منتسبين تمهيدا للتنافس في الليكود. ويخيل أن تطلعاته السياسية المستقبلية تعطل التزاماته بمنصبه الحالي. فقبل اسبوع قاد بركات نشطاء الليكود في جولة الى القدس. وشريط مسجل نشره مكتبه عن هذه الجولة تكشف فكرا مقلقا حول القدس والمستقبل. ففي زيارة الى جبل الزيتون، وصف رئيس البلدية شبكة المواصلات التي يخططها للمنطقة، بما في ذلك شبكة القطار المعلق، حيث محطتان من محطاته الخمس ستنصب في سلوان. هذه الشبكة تأتي على حد قوله "لجلب العالم الواسع، كي يفهم حقا من هو رب البيت في هذه المدينة، وكل هذه الشبكة تستهدف ذلك".

ان الايديولوجيا التي يكشف عنها رئيس البلدية في اقواله عدوانية ومفزعة. فبركات يعمل بحماسة على اقامة شبكة قطارات معلقة لتسفير الجماهير الى الاماكن الاكثر حساسية في العالم – عشرات الامتار عن الحرم، في مركز سلوان ومن فوق الاماكن الاكثر قدسية للمسيحية. كل هذا، على حد قوله، ليس من أجل سكان القدس الشرقية الفلسطينيين ولا حتى من أجل التسهيل على السياح أو لتحسين جودة الهواء، بل ليرى العالم "من هو رب البيت". وضمنا، بعد خمسين سنة احتلال، توحيد وضم تحتاج اسرائيل الى قطار معلق كي تثبت للعالم سيادتها في القدس. فهل ثمة دليل اقوى من هذا على فشل سياسة اليمين؟

في ذات الجولة وصف بركات بفخر مشروع آخر، لكشف بركة سلوان والمدرجات الصاعدة منها نحو الحرم، عبر الشارع الرئيس في سلوان لتوفير "تجربة الحرم" للزوار. مرة اخرى، يصف بركات مشروع أثري واسع من تحت منازل السكان الفلسطينيين وشارعهم الرئيس، ليس من أجل العلم او تحسين وضع البنى التحتية المتهالكة في المكان، بل من اجل "ربط العالم بالحرم".

ولمناسبة ذلك نشرت "هآرتس" بانه في السنة الدراسية القريبة القادمة سيتمتع الطفل من غربي المدينة بميزانية مضاعفة لما يتلقاه ابن جيله في شرقها. من اجل مصلحة المدينة وسكانها من الافضل لرئيس البلدية ان يشغل نفسه بشكل أقل بالترويج الذاتي في الليكود وبالمشاريع الطموحة ذات الطابع المسيحاني، وبقدر اكبر بمسألة كيف يتصرف كرئيس بلدية لكل سكان القدس وسد هذه الفروق التي لا تطاق بينهم.