إنهم يغرقون سوقنا باللوز في موسم الحصاد

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- منذ سنوات ليست قليلة توجه عدد من مزارعي عقابا شمال غرب طوباس لزراعة اللوز، اعتقاداً منهم بأهمية تنوع مصادر دخل المزارع، والحد من الاعتماد على منتج زراعي واحد، وهو الزيتون. وحقق المزارعون نجاحات لا بأس بها، واستطاعوا إنشاء عشرات مزارع اللوز النموذجية، مع ما تعانيه المنطقة من شح المياه. وتجاوزت المساحة المزروعة باللوز تلك المزروعة بالزيتون، نظراً لما يتميز به اللوز من سرعة في الإنتاج. لم يقف الأمر عند عقابا، فهناك مناطق كثيرة تحولت لزراعة اللوز، وأصبح اللوز الفلسطيني منافسا في السوق.
لكن الوضع اليوم مختلف، حيث يقف المزارعون على مفترق طرق، وذلك جراء سياسة الإغراق التي تمارسها سلطات الاحتلال، بالشراكة مع عدد من التجار المنتفعين، الذين لا يهتمون إلا بالربح وتحقيق المكاسب المالية، بغض النظر عن الطريقة، إلى جانب مشاكل كثيرة أبرزها الخنازير التي يطلقها الاحتلال في مناطق عقابا وغيرها من البلدات والقرى الفلسطينية.
وقال المزارع غسان أبو عرة الذي يزرع مساحة 8 دونمات باللوز، إنه استطاع كما بقية المزارعين من تحقيق نجاح معقول، رغم الظروف الجوية التي تعصف بالبلاد من حيث قلة منسوب الأمطار، وغيرها من التحديات. ويرى أبو عره أن أخطر ما يهدده وزملاءه المزارعين إدخال كميات كبيرة من اللوز للسوق المحلي في فترة قطف الثمار، ما تسبب بخفض أسعار اللوز بصورة ألحقت خسائر كبيرة بالمزارعين.
وأكد أبو عرة أن السعر الحالي لمحصول اللوز لا يكاد يغطي التكاليف، ففي الوقت الذي كان اللوز يباع بخمسة وعشرين شيقلا للكيلو تراجع هذا العام لأقل من عشرين، وبعض التجار استغل حاجة المزارع الفقير واشترى المحصول بسعر 16-17 شيقلا. وطالب أبو عرة بوضع سياسة لحماية المزارع الفلسطيني بشكل عام، وعدم التخلي عنه، لأن ذلك يعني هجران الأرض وتركها.
وحذر رئيس جمعية مزارعي اللوز في عقابا نبيل أبو عرة من خطورة استمرار الوضع الحالي على مستقبل زراعة اللوز في فلسطين.
ويرى أن المزارع يواجه أخطارا وعقبات كثيرة، تبدأ بإغراق السوق بالمنتج الإسرائيلي في موسم بيع المحصول، الذي ينتظره المزارع طوال عام، ما أثر على معدل السعر. واعتبر أن حماية السوق من هذه المنتجات مسؤولية المؤسسات السيادية في السلطة. وفي الوقت الذي يطالب فيه أبو عرة بحماية المزارع وضبط السوق، فإنه يدعو لمنح تصاريح استيراد اللوز بعد بيع المنتج المحلي، بالأسعار المناسبة، في حين ما يجري أن بعض التجار يعمد لإغراق السوق بالمنتج الإسرائيلي في موسم الحصاد، وبعد أن يبيع الفلسطيني محصوله تعود الأسعار للارتفاع، ما يعني استهدافا واضحا للمزارع الفلسطيني.
كما أشار أبو عرة إلى ما تقوم به المؤسسة الرسمية في دولة الاحتلال من إطلاق للخنازير في منطقة عقابا، ما تسبب بدمار كبير في مزارع اللوز. مؤكدا أن الخنازير تقوم بتكسير الأغصان وأكل اللوز، وهناك مزارعون خسروا نسبة كبيرة من محصولهم بسبب هذه الآفة. وأشار أبو عرة إلى أن الاحتلال يقوم من وقت بآخر بإطلاق الخنازير في المزارع، وبالقرب منها، ما يعني أن هذه الآفة بفعل الاحتلال.
وحذر أبو عرة من تراجع الإقبال على زراعة اللوز، خاصة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء من حيث ارتفاع مدخلات الإنتاج وأسعار الأدوية والمواد الكيماوية، وكذلك ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة. وقال: في حال لم يتمكن المزارع من بيع محصوله بأسعار تغطي هذه التكاليف وتوفر له عائد مجزي، اعتقد أن مصير اللوز في خطر. وأكد أن مساحة اللوز في عقابا تراجعت في السنتين الماضيتين بحوالي 350 دونما، وهي الآن حوالي 2350 دونما.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات
انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا