حفلة الرداءة
عمر زيادة
لا يصلحُ هذا العالمُ لتربيةِ قطةٍ أليفة
ولا حتى لارتداءِ ربطة عنق
حفلةُ الرداءةِ هذه ستستمرّ إلى الأبدِ
لذا يجدرُ بي أن أعتادَ مخاطبةَ الأشياءِ
بما هي عليه فعلاً،
سأنادي القتلة بأسمائِهم
البوهيميّون منهم يحبّونَ الألفاظَ الموحشة،
والنساءُ
سيتمشّين في حدائقِ النسيانِ
غيرَ آبهاتٍ بالتّداعي الذي تصطنعهُ الأشجارُ
ولا بمذبحةِ العصافيرِ على التلّ،
سأنادي على من نجا
ومَنْ حالفه الحظ فلم ينجُ
وأقول احتشدوا ههنا أمامي
احتشدوا برمادِكم الحارّ
وعظامكم المقوّسة
لدينا سماءٌ مثبتةٌ في إطارٍ قديم ..
إنها تحجبُ عنّا الرّقصَ
اخلعوها وألقوها بعيداً،
ثم يمكننا أن نتدفق مثل جحيمٍ نحو الأعلى،
عشرةُ آلاف سنةٍ من الرقص
لا تمحو سطراً
في كتابِ الندم،
لكنّ عودَ ثقابٍ واحدا
يفي بالغرض.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين