خيانة بار رفائيلي لليسار
هآرتس - بقلم: روغل ألفر

بار رفائيلي هي يسارية متطرفة ما بعد صهيونية. "الجملة الأكثر غباء التي سمعتها في حياتي"، قالت رفائيلي في مقابلة نشرت في "يديعوت احرونوت" في تشرين الاول 2007، "هي أنه من الجيد الموت من اجل بلادنا. لماذا هذا من الجيد؟ أليس من الافضل العيش في نيويورك؟ لماذا يجب على الاولاد في جيل 18 الموت؟ من اجل العيش في اسرائيل؟ ما الفرق بين اوغندة واسرائيل؟ بالنسبة لي لا يوجد فرق. أنا أفضل أن لا تقوم بتسجيل ذلك لأنه لن يرضي العائلات الثكلى. ولكنني أهتم بحياة الناس أكثر من اهتمامي بأرض اسرائيل... إن من الغباء أن يموت الناس من أجل أن أعيش في اسرائيل... لو كان يمكنني عمل تعويذة تخفي دولة اسرائيل وتوزيع سكانها في ارجاء العالم كي يحصلوا على البيت والمال، لكنت فعلت ذلك. أنا لا أعتبر أن القدس هي مركز العالم، وليست لي أي مشاعر دينية". عليكم الاعتراف بأن بار رفائيلي هي امرأة رائعة.
بعد نشر هذه المقابلة بيوم، قامت محامية رفائيلي بارسال رسالة الى صحيفة "يديعوت" وطلبت من الصحيفة نشر تعديل واعتذار، وحذف المقابلة من الانترنت ودفع تعويض بمبلغ نصف مليون شيكل لرفائيلي. وقد ادعت رفائيلي أن اقوالها تم اخراجها عن سياقها، وأنه "تم التلاعب بها بشكل شيطاني" من قبل المراسل ينيف حليلي، وقد اهتمت بأن تسمع كل الدولة بأنها تهدد بمقاضاة "يديعوت". لقد كانت هذه خطوة ناجحة للعلاقات العامة. والآن لا أحد يذكر أن هذه الاقتباسات سارية المفعول. وقد انتصرت "يديعوت" في المعركة القانونية. فقد قدم حليلي التسجيلات الاصلية وقامت عائلة رفائيلي بالتنازل عن الدعوى.
منذ تشرين الاول 2007 فقدت رفائيلي جرأتها الجماهيرية. المرأة صاحبة الموقف والحكمة اختفت، العقلانية والمتنورة، العلمانية المتفاخرة، التي تتبنى مواقف وقيمًا ليبرالية واخلاقًا انسانية عالمية وتعارض بشدة ثقافة تقديس الموت والسجود للثكل لدى المجتمع الاسرائيلي، أو المطالبة بالتضحية بالنفس من اجل الارض من خلال الجيش الاسرائيلي والمكان المركزي للدين في الهوية الاسرائيلية. في عام 2007 قامت بتغطية كلماتها الشديدة بالافعال وانتقلت الى لوس انجلوس. منفية سياسية لاسباب ضميرية.
بعد ذلك عادت للعيش في اسرائيل. في عام 2013 ظهرت في حملة دعائية لوزارة الخارجية. واثناء عملية الجرف الصامد نشر ضابطان صورتهما وهما يبتسمان أما صورة رفائيلي. وقد قامت رفائيلي بوضع الصورة في حسابها في الانستغرام وكتبت "جنودنا... شكرا لكم، رجاءً كونوا حذرين وعودوا بسلام". وفي مدونة اخرى كتبت "أيها الشباب الصغار والشجعان الذين دافعوا عن دولتنا في وجه الارهاب، قلبي مع عائلاتكم، لن ننساكم أبدا وسنحترم ذكراكم". في العام الماضي كانت ضيفة شرف على حفل عيد ميلاد مقاتل أصيب اصابة بالغة في الجرف الصامد. وتم نشر صورها وهي تعانقه في وسائل الاعلام.
لا يمكننا معرفة اذا كان التحول الفكري لرفائيلي قد نبع من تغيير حقيقي في مواقفها، أو بسبب الفائدة المادية. إن صورها في الدعاية هي الشيء الأبرز في قاعة استقبال المسافرين في مطار بن غوريون. رفائيلي الوطنية، الالهية والمتسامية، هي الوجه الرسمي لاسرائيل. الموقف الذي عبرت عنه قبل تسع سنوات الذي تملصت منه، بقي ملكا لأقلية منبوذة ومقاطعة. وهذا الموقف لم يضر بمجدها، وما زال الاولاد أبناء الـ 18 يؤمنون بأنه من المفضل الموت من اجل وطننا.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد