عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 17 آب 2016

لا يوجد شيء نهائي

اسرائيل اليوم - بقلم: بوعز بسموت

أيام صعبة مرت على دونالد ترامب منذ المؤتمر الجمهوري في كليفلاند، الامر الذي وجد تعبيره في الاستطلاعات التي أجريت في الآونة الاخيرة، والتي هي بالنسبة له مثل القطار الروسي. تصريحاته الاخيرة جعلت الـ سي.ان.ان تتساءل "هل يستعد ترامب للهزيمة".

خطاب ترامب أمس (الاول) في اوهايو عن كيفية الانتصار على داعش واعادة مسألة الامن القومي (التي تقلق الاميركيين منذ العمليات في سان برناردينو واورلاندو)، أعاده الى مركز المنافسة. ترامب يعرف أن الادارة الاميركية الحالية فشلت في هذا الموضوع. وهو لا يستسلم.

ترامب قرأ خطابه المكتوب أمس، وهذا يعكس شيئا من تحمل المسؤولية ويمنع سوء الفهم. والسؤال الكبير هو هل سيُحدث الخطاب التغيير الذي يحتاجه ترامب في الولايات المترددة مثل بنسلفانيا وفلوريدا واوهايو.

في نفس الخطاب تحدث ترامب عن تعاون دول الناتو وحلفاء آخرين من اجل القضاء على داعش. وتحدث ايضا عن ضرورة الانتصار في الحرب الدائرة في الشبكات. ويصعب القول إن هذه اقتراحات ثورية.

التغيير الذي كان لترامب أمس، كان في موضوع التشدد في سياسة الهجرة الى الولايات المتحدة من الدول التي توجد فيها مشكلات، حيث أن ترامب لن يسمح بوجود مهاجرين جدد وهو لا يريد هجرة معادية. من المؤكد أن الليبراليين لن يرغبوا في ذلك، خلافا لكثير من الاميركيين.

ترامب تحدث ايضا عن أساسه الجمهوري والملايين الذين صوتوا له (أكثر من 14 مليون شخص) في الانتخابات التمهيدية، والملايين الاخرى التي يحتاجها في تشرين الثاني. الاستطلاعات الاخيرة تتحدث عن الصعوبات التي يواجهها في الولايات الجمهورية ايضا مثل جورجيا. وكان خطابه أمس موجه لمصوتيه في جورجيا وأريزونا ويوتا، وبشكل أقل في فلوريدا وأوهايو.

ليس هناك شيئا نهائيا بعد في هذه الانتخابات الاكثر جنونا في الولايات المتحدة. اقتباس من "وول ستريت جورنال" يوضح لماذا "كلينتون هي المرشحة الثانية من ناحية عدم شعبيتها في التاريخ، وتأتي بعد ترامب". بعد اقتباس كهذا، من يستطيع الآن الرهان على ما سيكون في 8 تشرين الثاني؟ وللتذكير: لم نصل بعد الى المناظرات الثلاث بين المرشحين.