عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 17 آب 2016

بالفعل مال ملوث

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

آلات الحظ الالكترونية بدأت تنتشر في الغرف الخلفية لمحطات اليانصيب هبايس عام 2005. وقضت الرخصة التي صدرت لها بضعة قواعد مقيدة، منها تقييد المبالغ وعدد الالات المستخدمة. ولكن تقريرا اصدرته لجنة متعددة الوزارات شكلتها وزارة المالية ووزارة العدل برئاسة مدير عام وزارة المالية شاي بابد قضت بان "لم تثبت القيود المطروحة نفسها" وأن "الات الحظ تجتذب عددا محدودا من اللاعبين، يخسر معظمهم مبالغ مالية كبيرة". كما قضى التقرير بان المراهنات القانونية في اسرائيل كقاعدة تحتل نصيبا عاليا نسبيا من الناتج في المقارنة الدولية، وان هذه المعدلات توجد في تصاعد.

وتتضمن استنتاجات اللجنة، التي ادخلت الى قانون التسويات لعامي 2017 – 2018 توصيات عن تعيين مسؤول اداري أعلى يشرف على تقييد منشورات المراهنات ويقرر انظمة لمنع تبييض الاموال من خلال استخدام البطاقات الفائزة. كما تتضمن الاستنتاجات تقليص الدفعات للفائزين وزيادة الضريبة على الفوز في اليانصيب، بهدف تقليص جاذبيتها ورفع مداخيل الدولة. ولكن البند الاهم يتعلق بالغاء هذه الالات (الى جانب توصية بتقييد المراهنات على سباقات الجياد). وحسب التقرير فان "مصدر الات الحظ الاضعف. وفي معظم الحالات فان وجود الالات داخل السلطات يكون في الاحياء ذات المكانة الاجتماعية الاقتصادية الادنى".

يضرب رؤساء السلطات عيونهم نحو المال الكبير (الات الحظ تدحرج نحو 600 مليون شيكل في السنة) دون تكريس فكر لمصدر المال، الذي وصفه وزير المالية موشيه كحلون وعن حق "المال الملوث". وبالفعل فان الاموال التي تمول على حد قول السلطات اقامة مبان ثقافية واجتماعية هي أولا وقبل كل شيء وباء اجتماعي، يشجع الادمان والخسائر، بالذات في اوساط الطبقات الاضعف، في ظل التضليل المؤطر الذي يوهم الناس بانهم يمكنهم أن يتخلصوا من أزماتهم بواسطة اليانصيب.

السلطة المحلية، برئاسة حاييم بيبس، المقرب من بنيامين نتنياهو، والذي يتمتع ايضا باسناد من وزراء مثل ميري ريغف، أعلن في اثناء خلافه مع المالية عن خطوات غريبة وذات نزعة قوة مثل "فك الارتباط" عن وزارة المالية، التي هي في واقع الامر الهيئة التي تشرف على مشروع اليانصيب هبايس، والتي هو ملزم بان ينقل اليها نسبة معينة من أرباحه العامة. هذه خطوة ليس لها غاية عملية، ولكنها تعكس ثقة مشروع هبايس، القريب من طاولة رئيس الوزراء.

ان التغييرات التي ستقر بمبادرة المالية في قانون التسويات عادلة ومحقة. لا ينبغي السماح للمصالح السياسية المختلفة – سواء كانت محلية أم قطرية – ان تضعفها.