تحويل 6 أشخاص للنيابة العامة بعد سرقتهم المياه وبيعها في الخليل وبيت لحم

رام الله ـ الحياة الاقتصادية - ابراهيم ابو كامش – كشف رئيس سلطة المياه م. مازن غنيم، عن تحويل ما لا يقل عن 6 اشخاص للنيابة العامة من المعتدين على شبكة المياه وسرقتها في محافظتي بيت لحم والخليل، مستغلين حاجة المواطنين للماء ويبيعونها لهم باسعار عالية، منوها الى انه تم اكتشاف خط سرقة في محافظة الخليل يضخ 120 كوب في الساعة اي بمعدل 2500 كوب يوميا، وحتى الان تجري التحقيقات بشكل كامل.
وقال غنيم في تصريح خاص لـ "الحياة الجديدة": "ان العمل ما زال جار في بيت لحم والخليل للكشف عن العديد من نقاط وخطوط سرقة المياه، قد تكون الارقام صادمة للجميع عندما نتحدث عن هذا الموضوع، والتقديرات تفوق 15% – 20% من الفاقد الموجود في الشبكة الفلسطينية".
واضاف غنيم: "لا اعرف بالضبط عدد المحوليين للنيابة حيث يتم الان استدعاءات اخرى في هذا المجال هناك 3 موجودين في بيت حم ومثلهم 3 آخرين في محافظة الخليل، والنيابة تستكمل التحقيقات وسيتم استدعاء الاشخاص بحسب التحقيقات ومن المؤكد سيتم تحويلهم للنيابة العامة والقضاء".
وتابع قائلا: "ان التعديات على الشبكة بدأت من نقاط التعبئة المخصصة للصهاريج لخدمة المناطق المرتفعة والبعيدة في بيت لحم والخليل، حيث يقوم المتعدين على الشبكة من اصحاب الصهاريج باستغلال تلك النقاط وبيع كميات المياه التي يسرقونها باثمان مرتفعة جدا وهي استغلال كبير للمواطن الفلسطيني".
واستدرك غنيم، "انه تم اغلاق هذه الوصلات لمخالفة الاسس التي انشئت من اجلها، بتزويد المياه للمناطق المرتفعة بواسطة الصهاريج، ولكن للأسف تم استخدامها واستغلالها على مستوى المحافظة ككل الى جانب استغلال المواطنين بسعرها المرتفع، الامر الذي تسبب في زيادة عملية معاناة المواطنين لانها تقلل كميات المياه التي تصل للمناطق الاخرى لمزودي الخدمات الآخرين، وبالتالي تزداد الحاجة على طلب صهاريج المياه، لذلك تم اغلاق هذه الوصلات، وبالرغم من ذلك ارتكبت بعض الخروقات بعد اغلاق هذه الوصلات، حيث اتخذ المقتضى القانوني بشكل فوري ومباشر ضد المعتدين لأنه لا تهاون في هذه القضايا".
وقال غنيم لمن لاتصلهم خدمة المياه: "الى جانب ما يقوم به الاحتلال بهذا الخصوص بحقهم وبحق مياهنا، تقوم جهات سواء على مستوى أفراد او مجموعات ومؤسسات للاسف، بسرقة المياه ليس فقط للشرب وانما لاستغلالها في قضايا اخرى لها علاقة بمصالح شخصية وقطاعات مختلفة، والتحقيقات جارية وسيتم الاعلان عن نتائجها فور الانتهاء منها".
ويؤكد غنيم وجود ازمة مياه كبير يعيشها ابناء شعبنا اذ ان حصة المواطن الفلسطيني من المياه نظريا تصل الى 79 لتر في اليوم، ولكن عمليا وبسبب الفاقد منها فانها تصل ما بين 40 – 45 لتر يوميا، فيما ان الحد الأدنى الموصى به عالميا 120 لتر يوميا وبالنتيجة فان المواطن الفلسطيني يحصل على 40% من حصته المفترضة التي توصي بها منظمة الصحة الدولية والتي تتفاوت من محافظة لأخرى".
ويؤكد غنيم، ان هناك مناطق مختلفة في فلسطين المناطق المهمشة والحدودية والبعيدة هي التي تعاني اكثر نتيجة قلة كميات المياه، وبالتالي :"فان عمليات الضخ تكون ضعيفة واحتمالية وصول المياه تصبح اقل الى هذه المناطق، ولكن ضمن ذلك نبذل جهود كبيرة على كافة الصعد محليا ووظنيا واقليميا وعالميا من اجل ضمان استمرار هذه الخدمة للمواطن الفلسطيني".
وتعقيبا على الادعاءات الاسرائيلية برفض الجانب الفلسطيني مشاريع لمضاعفة ضخ المياه للمواطنين الفلسطينيين وللمستوطنات، قال م. غنيم:"القضية ليست مضخات، نحن لدينا لجنة مشتركة معطلة عن العمل، بسبب رفض اسرائيل المشاريع الفلسطينية فكيف يمكن ان يوافق الجانب الفلسطيني على المشاريع الاسرائيلية التي تهدف كلها بالتأكيد خدمة المستوطنات كما ان هدفها الاساسي هو التوسعة الاستيطانية وتثبيت الاستيطان على الارض الفلسطينية، لذلك لا يمكن للجانب الفلسطيني قبول المطالب والمضخات الاسرائيلية، فلدينا مشاريع فلسطينية اذا ما تم تنفيذها فهي ستسهم بشكل كبير في التخفيف من ازمة المواطنين الفلسطينيين، ونحن نستطيع القيام بمحطاتنا ومضخاتنا لتضخ الى المناطق المختلفة، ولكن هناك محاولات منع دائم من الجانب الاسرائيلي لمشاريعنا في الوقت الذي يريد موافقتنا على مشاريعه الاستيطانية".
مواضيع ذات صلة
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز