عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 آب 2016

جواب طبي لطالبي اللجوء

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

ان 41 الف طالب لجوء يعيشون في اسرائيل هم جزء من السكان المحظور ابعادهم، معظمهم بقوة مبدأ عدم الاعادة الذي يحظر طرد الناس الى مكان يوجد في خطر على حياتهم أو حرياتهم. وهذا هو السبب في أن العمل تعمل كل ما في وسعها كي تنغص عليهم حياتهم هنا – لا تطردهم. فهي لا يمكنها أن تفعل ذلك.

تعاني هذه الفئة السكانية من قيود تنبع من أنها عديمة المكانة ومن نقص الحقوق اللازمة لمجرد الحياة. الحق في الصحة، الذي هو حق لكل انسان بصفته هذه، دون صلة بمكانته، او احد الرسائل في  الاعلان العالمي لحقوق الانسان في العام 1948. اما دولة اسرائيل فلا تستوفي نصيبها في حماية هذا الحق. طالبو اللجوء، الذين لا ينطبق عليهم قانون التأمين الصحي الرسمي ويدهم لا تطال الحصول على العلاجات بشكل خاص، تنقصهم قدرة الوصول الى الاجراءات الطبية، وهم يتلقون علاجا طارئا فقط في المستشفيات.

ان المستوصفات التي تعطي جوابا طبيا محصورا لهذه الفئة السكانية مركزة كلها في منطقة تل أبيب، وكما افادت "هآرتس" فان خدماتها المحدودة ستضيق الان أكثر فأكثر. مستشفى ايخلوف، الذي أسس صندوقا يمول بواسطته كل سنة فحوصات وعلاجات لعديمي المكانة، أعلن بان المال نفد وانه لن يمنح بعد اليوم الخدمات التي منحها حتى الان. وبالمقابل، فان عيادة "جيشر" في يافا، التي تمولها وزارة الصحة وتمنح مساعدة نفسية لطالبي اللجوء، أعلنت بانه بسبب العبء الشديد لن تستقبل متوجهين جدد.

يؤدي هذا الوضع، الى أن يتردى وضع طالبي اللجوء وغيرهم ممن يتنازلون منذ الان عن علاجات طبية حيوية أكثر فأكثر. وهم سيبقون متعلقين بالخدمات المحدودة للاطر التطوعية، مثل العيادة المفتوحة لمنظمة "اطباء لحقوق الانسان"  وعيادة اقامتها وزارة الصحة في المحطة المركزية في تل أبيت ذات القدرات المحدودة جدا. فقبل نحو اسبوعين مثلا أعلنت العيادة بان ليس لديها طبيب عائلة متوفر حتى اشعار آخر، وتوجهت بطلب المساعدة من "اطباء لحقوق الانسان".

في تقرير مراقب الدولة الذي نشر في 2014 جاء انه "ينشأ تخوف حقيقي من أن يكون منح خدمات صحية ضيقة للاجانب غير المسموح بابعادهم ممن يعانون من أمراض نفسية او أمراض عضال معينة، بل وحتى أحيانا للاجانب الذي يحتاجون الى النزول في المستشفى أو العناية الصحية لا ينسجم مع القانون الاساس: كرامة الانسان وحريته، كما فسر في قرار المحكمة العليا ومع شروط الميثاق بشأن الحقوق الاجتماعية".

على وزارة الصحة ان تحرص  على صحة طالبي اللجوء وذلك من خلال تطبيق قانون التأمين الصحي الرسمي على هذه الفئة السكانية ومنحها جواب مرتب ليس اعتباطا وبروح التطوع. هذا ليس فقط أمرا عادلا، انسانيا واخلاقيا بل هو السياسة التي يفترضها القانون.