ليبرمان يريد جذب الانتباه أيضا
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

قبل بضع ساعات من دخول السبت، نشر الناطق بلسان وزارة الدفاع "بيانا في اعقاب تصريحات الرئيس باراك اوباما في مسألة الاتفاق النووي مع ايران". البيان، الذي يعد مجرد نشره فعلا شاذا بحد ذاته، جاء في اعقاب أقوال قالها اوباما، وتفيد بان جهاز الامن الاسرائيلي ايضا يعتقد بان الاتفاق النووي مع ايران حسن الوضع الامني في الشرق الاوسط، وان اسرة الاستخبارات الاسرائيلية ايضا توافق على أن ايران تستوفي التزاماتها الناشئة عن الاتفاق.
في بيان وزارة الدفاع شبه الاتفاق النووي مع ايران باتفاق ميونخ قبل الحرب العالمية الثانية وزعم انه مثل الاتفاق الذي وقع مع هتلر، فان الاتفاق مع ايران هو الاخر سيتبين كخطأ. وجاء في البيان ان "جهاز الامن الاسرائيلي يعتقد بان ليس للاتفاقات أي قيمة إذا كانت الحقائق على الارض تتناقض تماما مع تلك التي يستند اليها الاتفاق".
ليس واضحا من المقصود من التعبير العمومي لدرجة الغموض "جهاز الامن" الذي اتخذ في البيان، وهل يتضمن ايضا رئيس الاركان جادي آيزنكوت ورئيس شعبة التخطيط عميكام نوكين اللذين زارا الاسبوع الماضي البنتاغون لاجراء محادثات مع اتفاق المساعدات الاميركية للعقد التالي. وهل وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، الذي لم يذكر اسمه في البيان على الاطلاق، وقبل شهر ونصف ذاب من الاستقبال الذي اجري له في واشنطن وفي الاحتفال بمناسبة تدشين طائرات اف 35 المخصصة لسلاح الجو، هو الان "جهاز الامن"؟
مثل بنيامين نتنياهو بين الحين والآخر يغري ليبرمان ايضا على ما يبدو العزف على وتر "اتفاقات ميونخ" التي "لم تمنع الحرب العالمية والكارثة". ولكن مثلما لا يوجد مضمون في الربط الاشوه الذي يخلقه نتنياهو بين أمن اسرائيل وبين الكارثة، هكذا ايضا لا يوجد ربط بين الاتفاق النووي وبين ذاك "الكفاح العنيد الذي يجب أن يخاض ضد دولة ارهابية كبيرة". هذه تداعيات ديماغوجية تتخذ لاغراض النفاق، والتي لم يستخدمها آيزنكوت وضباطه ابدا. ان سياسة ايران ودعمها للارهاب هما مسألة ما، واتفاق النووي هو مسألة اخرى.
حتى الان، لا تثبت "الحقائق على الارض" بان ايران خدعت بل انها تطبق الاتفاق لانه من المجدي لها أن تفعل ذلك. وهذا تقدير مشترك لرئيس الاركان والاستخبارات، وعليه فان بيان وزارة الدفاع في اعقاب تصريحات الرئيس الاميركي يخرج عن الخط الذي اتخذته حتى الان قيادة جهاز الامن الاسرائيلي.
ان ما يعكسه بيان وزارة الدفاع حقا هو رغبة ليبرمان في العودة الى الوعي كسياسي ذي نزعة قوة يسارع الى المعركة. فهو يخشى على ما يبدو أن يتخذ صورة المعتدل جدا، مقارنة بنفتالي بينيت، "الظل" وآخرين ممن يجتذبون الانتباه العام. المشكلة هي أنه في منصبه الحالي من شأن الامر ان يعرض امن اسرائيل للخطر.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد