عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 06 آب 2016

الكل متساوون أمام القانون

هآرتس– أسرة التحرير

قرار لجنة الإفراجات في قضية موشيه قصاب، ألا تستجيب لطلبه تقصير مدة حبسه، يعكس مبدأ المساواة أمام القانون والحرص على أن تبدأ عملية تأهيل السجين الذي يتطلع إلى الإفراج وهو في السجن.

هذا الإجراء، في أن تبدأ عملية التأهيل في أثناء الحبس والكفيلة بأن تمتد إلى خارج السجن، بعد تقصير مدة العقاب والإفراج، وبالنسبة لمجرمي الجنس لا يمكن بدء العملية دون أخذ مسؤولية، الأمر الذي يمتنع قصاب عن عمله حتى الآن.

لقد قضت محكمة العدل العليا في الماضي، بأن تقصير مدة الحبس ليس مثابة حق مكتسب للسجين؛ هذا امتياز، يعطى وفقاً لتفكر السلطة. وبالتالي فإن القرار بالطلب من قصاب البدء بعملية التأهيل، كشرط لفحص الإفراج عنه، مبرر ومناسب.

يوازن القرار كما ينبغي بين الجوانب المبدئية وبين اعتبارات العدالة التفصيلية المتعلقة بقصاب. وحرصت اللجنة على حفظ مبدأ المساواة أمام القانون وعدم منح قصاب حقاً زائداً، ولكنها لم تتشدد معه لغير حاجة. وشق القرار الطريق للإفراج المسبق عنه بعد نحو نصف سنة، في بحث في قضيته يتم في شباط 2017، إذا ما بدأ بعملية التأهيل وأظهر تقدماً في كل ما يتعلق بالاعتراف بأخطائه. وفي هذا السياق أشارت اللجنة إلى أنها أخذت انطباعاً بتغيير طفيف طرأ على موقف قصاب، الذي لا يزال ينكر ذنبه، ولكنه بدأ بعملية مراجعة ذاتية واعتراف بأخطائه، وإن لم يكن بأخذ المسؤولية عن المس بضحاياه.

إن الموضوع الوحيد الجدير بالتغيير قبيل الانعقاد التالي للجنة هو إزالة اعتبارات ثقة الجمهور في مسألة تقصير مدة العقاب بالسجن لقصاب، اعتبارات أدرجتها لجنة الافراجات في تعليلاتها لقرارها السابق وبقيت سارية المفعول في قرارها الحالي أيضاً. في جملة الاعتبارات للإفراج عن السجين وحتى المدان في الملف، فإن صاحب الصورة العامة العالية– لا يوجد فيه مثل هذا الاعتبار. أما المعايير للإفراج المتبعة بالنسبة للسجناء الآخرين فيجب أن تنطبق على قصاب أيضاً.

حتى لو أفرج عن الرئيس الثامن لدولة إسرائيل في نهاية المطاف من حبسه بعد بضعة أشهر، فإن الرسالة العامة الناشئة عن قضية قصاب واضحة: الكل متساوون أمام القانون.