العقبة في قلب شعوب أوروبا

طوباس- وفا- الحارث الحصني- بدأ تاريخ صمود قرية العقبة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن سيطر الاحتلال عليها وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة.
كان ذلك بعد حرب الأيام الستة "النكسة" حين أحكمت إسرائيل احتلالها لما تبقى من فلسطين التاريخية سنة 1967.
صدر في عام 2008 قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا بأن يتم البناء في جزء من أراضي قرية العقبة، إلا أن ذلك القرار تم رفضه من الجانب الفلسطيني، وتلا ذلك الرفض أن عمل مجلس قروي العقبة الذي تم تأسيسه عام 1998 بالعمل على ثلاثة محاور لإبراز قضية القرية للعالم الخارجي، من بينها التوجه إلى وسائل الإعلام الدولية من أجل نقل صورة ما تتعرض له القرية من انتهاكات إسرائيلية متكررة.
كل تلك المراحل كانت بداية لحملة تضامن دولية مع القرية.
القرية الفلسطينية التي تقع إلى الشرق من مدينة طوباس ضمن مناطق المصنفة "ج"، تقدر مساحتها بـ"3000" دونم، كان يحيطها سابقا ثلاثة معسكرات إسرائيلية، ما جعل سكانها في وضع لا يحسدون عليه.
رئيس مجلس قروي العقبة، سامي صادق، قال في تصريح خاص لــ"وفا"، "منذ حراك المجلس القروي بإبراز قضية العقبة بدأ يجني ثمار نجاحه منذ سنتين، فقد فاق عدد رسائل التضامن من الشعوب الأوروبية ربع مليون رسالة تأييدا للعقبة، وحث إسرائيل على وقف إطلاق النار بين بيوت المواطنين، والكف عن التدريبات العسكرية في القرية.
بينما كان يتنقل من خلال كرسي متحرك، بسبب شلل ألمّ به جراء إصابته بثلاثة أعيرة نارية أطلقتها قوات الاحتلال عليه، أضاف صادق: كان عدد سكان القرية قبل احتلالها عام 1967 يقدر بــ"700" نسمة، إلا أن ذلك العدد تناقص ليصبح أقل من "200" شخص، بعد أن طردت إسرائيل الكثير من سكانها إلى الغرب باتجاه طوباس، أو الشرق إلى الأردن.
عودة إلى بعض التفاصيل التي ساعدت على جعل العقبة معروفة لدى الشعوب الأوروبية، أكمل بقوله: "زيارة الكونغرس الأميركي، والبيت الأبيض، والمشاركة في مؤتمرات حقوق الإنسان كما حدث في إيطاليا عام 2010، كل ذلك جعل العقبة قرية معروفة في الإعلام الدولي".
العقبة التي بدأت من نقطة الصفر وتحولت إلى قرية نموذجية، لما فيها من بنية تحتية، حصلت العام الماضي على أفضل هيئة محلية في الضفة بجانب نابلس والخليل.
أضاف صادق بينما علت وجهه علامات الرضا، بما وصلت إليه قضية القرية على المستوى العالمي "هي الوحيدة التي تحصل على ربع مليون إيميل تضامن من الشعوب الأوروبية، لم أسمع أن هناك قرية كان نصيبها من التضامن مثل العقبة. إنه إنجاز".
سبق أن شهدت القرية حملات تضامن أجنبية من خلال زيارات ميدانية لمؤسسات عالمية تهتم بالقضية الفلسطينية، لكنها تفرّدت بأسلوب التضامن من خلال الإيميلات التي وصلت إلى عدد كبير.
يعود صادق للحديث مرة أخرى منوهاً، بعد هذه الرسائل، أبلغته إسرائيل بأنها لا تنوي هدم ما بنته الدول المانحة، ويعتبر ذلك إنجازاً.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يُصّعد عدوانه على ريف جنين
"طقوس تلمودية" ورقص في وادي المالح
شُح المراحيض والحمامات يهدد الصحة العامة في قطاع غزة
الاحتلال يقتحم مدينة البيرة
وزارة العمل و"الإحصاء" يبحثان تعزيز التكامل في إنتاج بيانات سوق العمل والقوى العاملة
من الخيمة إلى لغة العالم… هيا وريم ترويان غزة بلسانٍ آخر وتقاومان بالحلم والعمل