عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 03 آب 2016

"ماذا يريد الموت منا؟". رسالة من سجين الى شعبه

رام الله - الحياة الثقافية - أُطلق في متحف محمود درويش ، مساء اول امس ، ديوان الشاعر  الأسير تحرير البرغوثي "ماذا يريد الموت منا؟".

يقع الديوان الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية  ضمن سلسلة أدب السجون في 254 صفحة من القطع المتوسط، وقام بتقديمه الأسير المحرر عصمت منصور الذي أهدى الأمسية للأسرى المضربين عن الطعام،  وقال في كلمتة  ، لا  يسأل تحرير سؤال الحائر الضائع المحبط  ..انة يشي لنا بلغة العارف الواثق الجواب الذي لا يقبل التأويل ..يسألنا وكأنة يدعونا ان نتفق على لجابة واحدة

ان مزقنا الانسام والهوان ، ثم قامت زوجة الأسير "عهود البرغوثي" التي تبنت العمل كامل ورعتة بالكامل من حيث التدقيق واعمال اخرى  بقراءة رسالة وجهها تحرير البرغوثي للحضور، وقرأت بعضاً من قصائده، وبعدها قدم وزير الثقافة إيهاب بسيسو قراءة سريعة في الديوان،  وفي أعمال الحركة الأسيرة عموماً.

وجاء في الرسالة التي بعثها الاسير الشاعر

قصائدُنا بلا لونٍ ... بلا طعمٍ ... بلا صوتِ

إذا لم تحمل المصباحَ من بيتٍ إلى بيتِ

و إن لم يفهم البسطا معانيها

فأوْلى ان نذريها ... و نخلد نحن للصمتِ

فكلمة الشاعر رسالة تصل لكل من يسمعها و يفهمها فإما ان تكون الشرارة التي تحدث ثورة .. أو انها قد تطفئُ جمرة .. وبهذا اتمنى أن تكون رسائلي واضحةً لمن يقرأها و يعيها فتصبح مفتاحاً للتغيير الذي يبدأ من الفرد ليغير بدوره واقعاً مريراً يعيشه كل أبناء شعبنا ..

أما أخوتي النقاد فاسمحوا لي أن أذكركم أيضاً بمقولة درويش حين قال

( ارحمونا من هذا الحب القاسي )

فلا تنظروا الى شعري على أنه شعر المقاومة الناجم عن الألم و المعاناة و لا تعتبروه معفىً من شروط الفن الجيد ...  فهو شعرٌ يعبر عن القضية و آلام و أحلام الشعب ولكن لا بد أن يكون حافلاً بالفن ,..

وُلد الشعرُ .. فأين الشعراء ؟؟!!

بعيداً عن الشعر و الأدب .. أوجه كلمتي الأخيرة إلى أبناء شعبي كافةً و أذكركم بأن الأسرى ما زالوا أسرى و إن تحسنت ظروفهم من غذاء و كساء و دواء ... فما زالوا يحلمون بالحرية و العيش الكريم بين أهاليهم .. فلا يكن دعمكم  لقضيتهم متوقفاً على المطالبة بتحسين ظروفهم داخل السجن بل اجعلوها قضية الشعب و الأمة التي لن تنال حريتها إلا بفناء السجن و السجان ...

لكم مني التحية و الشكر مرة أخرى

 و دمتم ودام انتماؤكم و عطاؤكم

أخوكم تحرير